رئيس التحرير
عصام كامل

بعد أسبوع من الظهور.. خريطة تفشي متحور أوميكرون بالعالم

أوميكرون
أوميكرون

قبل أسبوع أعلنت دولة جنوب إفريقيا اكتشاف متحور كورونا الجديد " أوميكرون " لتبدأ دول العالم الواحده تلو الاخري في اكتشاف العديد من الإصابات بين سكانها، إلى أن اتسعت رقعة انتشار المتحور الجديد مع إعلان دول جديدة وصول المتحور إليها وتصريح أخرى بزيادة أعداد الإصابة بالمتحور المثير للقلق، في وقت أظهرت معطيات قوة المتحور على إصابة فئات جديدة مثل الأطفال.

 

وذكرت ماليزيا، اليوم الجمعة، على لسان وزير صحتها، خيري جمال الدين، أنها رصدت أول إصابة على أراضيها بالسلالة الجديدة أوميكرون من فيروس كورونا.

 

وأضاف أن حالة الإصابة بالسلالة الجديدة هي لزائر أجنبي من جنوب إفريقيا كان قد وصل إلى ماليزيا عن طريق سنغافورة في 19 نوفمبر الماضي، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

 

وقالت السلطات الصحية في سريلانكا إنها رصدت أول إصابة بالمتحور الجديد، مشيرة إلى أنه كان عائدا من جنوب إفريقيا.

 

وانضمت ماليزيا وسيرلانكا إلى أكثر من 25 دولة حتى الآن حالات من المتحور الجديد لفيروس كورونا، بما في ذلك الهند، وهي واحدة من أكثر البلدان تضررا من الجائحة، ورصدت حالات إصابة بالمتحور في أستراليا شرقا والولايات المتحدة غربا.

الانتشار في أوروبا

وفي أوروبا، وضعت السلطات الصحية السويسرية حوالى 2000 شخص بينهم 1600 طفل في الحجر الصحي بعد رصد إصابتين أوميكرون في مدرسة جنيف الدولية.

 

وفي النرويج فرضت قيودا قيودًا صحية مشدّدة في العاصمة أوسلو بعدما تبيّن أن شخصا مصابا بالمتحور شارك في حفل مع نحو 120 مدعوًا آخر، وسط مخاوف.

 

وسرعان ما ثبتت صحة المخاوف، إذ أعلنت السلطات أن 17 شخصا على الأقل من بين الحضور أصيبوا بفيروس كورونا، وسط شكوك بأن إصابتهم نتيجة المتحور أوميكرون الذي اكتشف للمرة الأولى في جنوب إفريقيا، ويعتقد أنه شديد العدوى.

 

وبعد أن تم رصد 9 إصابات على الأقل بالمتحور في ألمانيا، أعلنت الحكومة فرض قيود جديدة لمواجهة كورونا، وتستهدف بشكل خاص غير المطعمين.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية تسجيل 9 إصابات بالمتحور "أوميكرون" من فيروس كورونا.

 

كما سجلت ولاية نيويورك الأميركية إصابات مؤكدة بالمتحور الجديد ومن بين المصابين لشخص لم يسافر مؤخرا، مما يشير إلى أن "أوميكرون"، ينتشر بالفعل.

 

وبجانب ذلك، أعلنت واشنطن تعزيز الفحوص للمسافرين الوافدين إلى أراضيها اعتبارًا من الأسبوع المقبل في محاولة لإبطاء انتشار المتحور.

 

من جانبها، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن المتحور أوميكرون قد يتسبب في تفش أوسع لفيروس كورونا، مشيرة إلى عدم تسجيل حالات وفاة بسبب الإصابة بالمتحور الجديد حتى اللحظة.

 

وأضافت: "سنستغرق بعض الوقت قبل تقييم المتحور أوميكرون".

 

تأثير المتحور

وعلى صعيد طبيعة المتحور الجديد، كشفت دراسة طبية أجريت في جنوب إفريقيا، أن لدى متحور "أوميكرون" قدرةً كبيرة على التهرب من مناعة عدوى كورونا السابقة.

 

وأكد القائمون على الدراسة أنه لم يتضح حتى الآن تأثير المتحور على فاعلية اللقاحات الحالية المضادة لفيروس كورونا.

 

وأشارت النتائج إلى المتغير الجديد يمكن أن يسبب موجة كبيرة من العدوى، حتى في السكان الذين لديهم مستويات عالية من الأجسام المضادة والتي تكون أعلى بمقدار 2.4 مرة مما كانت عليه في الموجة الأولى الخاصة بمتحوري دلتا وبيتا.

 

وقالوا إن هناك أسئلة عاجلة، بشأن ما إذا كان "أوميكرون" قادرا أيضا على التهرب من المناعة التي يسببها اللقاح والآثار المحتملة لتقليل المناعة ضد العدوى على الحماية من المرض الشديد والوفاة.

 

وفي السياق ذاته، قال خبراء إن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين يشكلون 10 %من إجمالي إصابات كورونا التي تطلبا علاجا في مستشفيات جنوب إفريقيا.

 

وذكرت اختصاصية الصحة العامة في المعهد الوطني للأمراض المعدية بجنوب إفريقيا، وسيلة جسات، إنه تم إدخال عدد أكبر من الأطفال إلى المستشفيات في سن صغيرة للغاية مقارنة بالإصابات التي سجلت مع نفس هذه الفئة العمرية في الموجة الثالثة التي كان متحور "دلتا" سائدا فيها.

 

تسجيل وفيات

 

ولم تتلق منظمة الصحة العالمية حتى اليوم الجمعة أي معلومات عن وفيات يحتمل أن تكون مرتبطة بالمتحور أوميكرون الجديدة لفيروس كورونا، وفق ما أعلن متحدث باسمها في جنيف.


وقال كريستيان ليندماير خلال مؤتمر صحفي دوري للأمم المتحدة في جنيف "لم أطلع على أي معلومات تفيد بحدوث وفيات مرتبطة بأوميكرون".


وأضاف أنه مع لجوء المزيد من الدول إلى إجراء فحوص لرصد المتحور الجديد "سيكون لدينا مزيد من الإصابات، ومزيد من المعلومات، رغم أنني آمل ألا يكون هناك وفيات".

دول أسيا

وقالت منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة، إن دول آسيا والمحيط الهادئ يجب أن تستعد لزيادة جديدة في عدد الإصابات بمرض كوفيد 19- بسبب ظهور متحور أوميكرون من فيروس كورونا.


وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة غرب المحيط الهادئ تاكيشي كاساي إنه يتعين على شعوب تلك الدول توخي الحذر مع توقع المزيد من التجمعات وزيادة تحركات الأشخاص خلال موسم عطلة عيد الميلاد (الكريسماس).


وأضاف كاساي في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في مانيلا عاصمة الفلبين، أن البيانات الأولية تظهر أن متحور أوميكرون، الذي تم رصده لأول مرة في جنوب أفريقيا وصُنف مؤخرا بأنه "مثير للقلق"، يمكن أن يكون أكثر قابلية للانتقال عن غيره من متحورات فيروس كورونا الأخرى.  


وتابع كاساي إن "مراقبة الحدود يمكن أن تؤخر وصول الفيروس وكسب الوقت، لكن يجب على كل دولة وكل مجتمع الاستعداد للزيادات الجديدة في الحالات".


ومضى المدير الإقليمي للمنظمة قائلًا: "الأخبار الإيجابية في كل هذا هو أنه لا توجد أي معلومات لدينا حاليًا حول أوميكرون تشير إلى أننا بحاجة إلى تغيير طريقة استجابتنا".


وحث كاساي دول آسيا والمحيط الهادئ على استخدام خبرتها في التعامل مع متحور "دلتا" كدليل استرشادي بشأن كيفية التأقلم مع الارتفاعات المستقبلية في أعداد الإصابات بطريقة أكثر استدامة.

الجريدة الرسمية