رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

جواد بوخمسين يكتب: عظيمة يا مصر

جواد بوخمسين
جواد بوخمسين
Advertisements

قبل نحو تسع سنوات من اليوم، كانت مصر شيئًا، وأصبحت الآن شيئًا آخر، حيث راح أبناؤها يعمِّرون الأرض، ويعيدون بناء الإنسان، بقيادة رجل لا يعرف المستحيل، ولا يعرفه المستحيل، بل يقهر كل الصعاب والعقبات والعراقيل، مقبلًا غير مدبر، وشجاعًا لا يعرف الخوف، ولا يخشى المنون.


وكتب بوخمسين في مقاله بعدد جريدة  النهار الكويتية الذي سيصدر غدًا الأحد: إنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لا تزيده الأيام، إلا قوةً في الحق، وسدادًا في الرأي، وثباتًا في المواقف، ورغبة في الإصلاح، فأصبح -بكل تجرد ومصداقية- باني مصر الحديثة.


فقبل عقد واحد وبضعة أشهر قيّض الله - تعالى - لأم الدنيا رجلًا صوّب مسارها، وأعاد إليها هيبتها، ووضع أقدامها على الطريق الصحيح، حيث عكف الرئيس عبد الفتاح السيسي على إعمار أم الدنيا، فراح يعيد إلى الإنسان قيمته وقدره ومنزلته، وذهب يشيّد المدن، ويعبِّد الشوارع، ويشقُّ الطرق، ويخضِّر الصحراء، ويحيي آمال أمته في حاضر آمن، ومستقبل مشرق زاهر وضّاء.


إن من يرَ مصر اليوم سواء كان زائرًا أو سائحًا أو عابرًا فسيجد البون شاسعًا، والهوة كبيرة، والفروق واسعة، بين ما كانت عليه قبل الرئيس السيسي، وما أصبحت عليه مع الرئيس السيسي، فقد تغيَّرت الحياة والأحياء، وتبدّلت الأحوال إلى الأحسن والأفضل في كل ناحية وفي كلِّ مجال.


ولست أبالغ إذا قلت إن القيادة المصرية تسابق الزمن، وتصارع العقبات بكتيبة من الشرفاء، آمن قائدها وجنودها بأن مصر يجب أن تعود إليها مكانتها، إقليميًا وعالميًا، فراحوا ينحتون الصخر من خلال حكومة ديناميكية واعية يقود دفتها، ويفرد شراعها، رجل بحجم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الذي يعمل -ليل نهار- من خلال الواقع لا من قلب المكاتب، ومن وسط الأحداث، ولا من بين أروقة المؤسسات والمباني المكيّفة المجهَّزة، بل تجده حاضرًا بنفسه في كل مشروع من المشاريع العملاقة التي تنبت كلّ صباح لا في عواصم المحافظات وحدها، بل وفي القرى والنجوع والكفور.


وإذا أردنا أن نعرّج على بعض إنجازات القيادة المصرية في السنوات الأخيرة، فسنجد أن صحة المصريين كانت في المقدمة، إذ قضى الرئيس عبد الفتاح السيسي وكتيبته الحكومية المقاتلة على العشوائيات، وأبدل سكانها شققًا لائقة تحميهم من الأمراض الفتاكة والأوبئة المعدية التي كانت تهدد الشعب بأكمله وتظهره بمظهر البائس العاجز المستكين.


ولذات الهدف ونفس الغاية شُيّدت المدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية التي يتحدث عنها القاصي والداني، ويعتبرها الجميع مفخرة لمصر والعالم، وهي التي سيبدأ الانتقال الحكومي إليها خلال أسابيع لتكون ردءًا لقاهرة المعز تخفف زحامها، وتزيد أمنها، وتحمل عنها الكثير من الأعباء والمسؤوليات، وتترجم في ذات الوقت قدرة المصريين على بناء الحاضر، وصنع المستقبل، مثلما كان أجدادهم القدماء الذين لاتزال آثارهم تبهر الدنيا، وتأخذ بألباب الوجود.


أما الطرق و«الكباري»، ووسائل النقل الحديثة، فحدِّث عنها ولا حرج، فما كان يستغرق بناؤه وإنجازه عشرات السنين فيما مضى، أصبح يتم في بضعة أشهر، لأن القيادة استثمرت كل الطاقات، ووظفت كل المواهب وجعلت عجلة الإنتاج لا تتوقف عن الدوران.
ولعل إنهاء حالة الطوارئ التي فُرضت على المصريين عقودًا طوالًا خير شاهد على أن الرئيس السيسي أمّن البلاد، وأنهى ما كان فيها من فزع وخوف وشك وارتياب.


وفي موازاة صُنع الحاضر، وبناء المستقبل لم تغفل القيادة المصرية عن الماضي التليد الذي شيده القدماء المصريون، إذ أعاد الرئيس السيسي ذلك الماضي إلى التوهج من خلال إبراز ما فيه من عبقرية، وما يضمه من كنوز، وليست احتفالية إعادة افتتاح طريق الكباش في مدينة الأقصر عنا ببعيدة، فقد أبهرت العالم، وكشفت اللثام للدنيا كلها عن ذلك الطريق الذي شقه ملوك مصر الفرعونية لتسير فيه مواكبهم المقدسة منذ ما يزيد على 3500 سنة.


وهكذا يتضح أن القيادة المصرية تربط حاضرها بماضيها، وتصنع مستقبلها بخطى وئيدة مدروسة تبشر بكل خير لمصر والمصريين، بل وللأمة العربية كلها.


لقد عزز الرئيس السيسي دور المؤسسات وعوَّل عليها قبل تعويله على الأفراد والأشخاص، فأعطى كل سلطة ما لها من الحقوق والمسؤوليات، وطالبها بأداء ما عليها من الواجبات والالتزامات، مؤكدًا أن القانون هو المسيطر والمهيمن، وأن المواطن هو السيد مادام لا يخرق الثوابت، ولا يطغى على مقدرات البلد وسلامته واستقراره.


ولعل من جملة المؤسسات التي ارتقى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تبرز «هيئة الاستثمار»، إذ وضع على رأسها رجلًا ذا عقلية متوهجة، ونظرة ثاقبة، وفكر حر رشيد هو المستشار محمد عبد الوهاب الذي تحولت الهيئة تحت قيادته إلى واجهة مُشرِّفة لمصر، تنأى عن الروتين المعطل، وترفض الفكر التقليدي المريض.


إن المستشار محمد عبد الوهاب -الذي التقيته خلال زيارتي الأخيرة لمصر بناء على تعليمات معالي رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي- أحدث طفرة هائلة في مجال الاستثمار من خلال التسهيلات العديدة، ووسائل الراحة الكافية التي يقدمها لكل مستثمر جاد، مقبل على الإنتاج، راغب في إفادة مصر والمصريين.


وفي الختام أقول: إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رجل سبق عصره سواء بإنجازاته وبتطلعاته، أو باختياره الرجل المناسب في المكان المناسب، وقد صدق حين قال في يوم من الأيام: «مصر أم الدنيا... وحتبقى قد الدنيا».

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية