رئيس التحرير
عصام كامل

بعد فضيحة بريكست وترامب.. أوروبا توجه ضربة موجعة لعمالقة التواصل بشأن الإعلان السياسي

مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي

وجَّه الاتحاد الأوروبي ضربة جديدة لمواقع التواصل الاجتماعي بعد تحركه لتشديد قواعد الإعلان السياسي عبر هذه المواقع.

وتوقع مراقبون، أن يحظر الاتحاد الأوروبي، قريبًا الإعلانات السياسية المستهدفة عبر الإنترنت باستخدام بيانات شخصية حساسة دون موافقة المستخدم، وذلك بموجب مقترحات جديدة للمفوضية الأوروبية نشرت أمس الخميس.

وقالت نائبة رئيس المفوضية، فيرا جوروفا، في بيان صحفي: "يجب ألا تكون الانتخابات منافسة للأساليب المبهمة، وغير الشفافة".

 

القيم والشفافية

وأضافت، المفوضة التي تشمل محفظتها القيم والشفافية: يجب أن يعرف الناس سبب رؤيتهم لإعلان ما، ومن دفع مقابل ظهوره لهم، والمبلغ المدفوع، وما هي معايير الاستهداف المصغر المستخدمة"، وذلك حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وتأتي المقترحات، بعد سنوات من القلق إزاء تعرض الناخبين في الاتحاد الأوروبي، للتلاعب من جهات معادية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

فضيحة كامبريدج أناليتيكا

وقالت جوروفا، للصحفيين في بروكسل: إن فضيحة "كامبريدج أناليتيكا" قدمت "لمحة" عن المخاطر التي يشكلها الإعلان المستهدف عبر الإنترنت.

وكانت شركة تحليل البيانات "كامبريدج أناليتيكا" قد اتهمت بجمع بيانات عبر فيسبوك لملايين المستخدمين من أجل دعم الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكذلك دعم الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2016.

وبموجب اللوائح المقترحة، يتم حظر الإعلانات السياسية المستهدفة التي تستند إلى بيانات حساسة مثل التوجه الجنسي، والمعتقدات الدينية، ما لم يوافق المستخدم صراحةً.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تظهر ملصقات الشفافية الجديدة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، أولئك الذين موَّلوا الإعلان السياسي الذي يرونه، وكم المبلغ الذي دفعوه فيه، كما يجب أن يشرح الملصق العلاقه بين الإعلان وصلته بالأحداث السياسية الجارية مثل الاستفتاءات، أو الانتخابات.

وأظهر مسح أجرته مؤخرًا مؤسسة "يوروباروميتر" أن ما يقرب من 4 من كل 10 أوروبيين تعرضوا لمحتوى لم يتمكنوا فيه من تحديد ما إذا كان إعلانًا سياسيًّا أم لا، وتهدف المفوضية إلى تطبيق القواعد بحلول عام 2024.

الجريدة الرسمية