رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

معانى أسماء رسول الله: المدثر والمزمل

الشيخ أحمد الشرباصى
الشيخ أحمد الشرباصى
Advertisements

في كتاب صدر بعنوان (مع أسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم) تأليف المرحوم الشيخ أحمد الشرباصى أمين لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا وكتب مقدمته فضيلة الشيخ سيد طنطاوى، شيخ الأزهر السابق استعرض فيه المؤلف أسماء الرسول التي تصل إلى أكثر من ثلاثين اسمًا  منها " المدثر، المزمل " يقول فيه:

الألقاب الشريفة 

يقول الله تعالى " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا " فمن أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ألقابه الشريفة المدثر، المزمل.

وقد ذكر القرآن الكريم هذا الاسم للنبي، فحينما قارب الرسول صلوات الله وسلامه عليه الأربعين من عمره صار يحب العزلة عن الناس والاختلاء بغار حراء وهو فوق جبل بجوار مكة يتأمل فيه ويتدبر ويتعبد.

حب الخلوة والتعبد 

إن الرسول أحب الخلوة عن المجتمع الصاخب لما كان يرى عليه أهل هذا المجتمع من الضلال والانحراف ومن عبادة الأصنام والأوثان ومن شرب الخمر ولعب الميسر، ومن استبداد الأقوياء بالضعفاء، إلى غير ذلك من المنكرات والآثام.

نزول الوحى 

وذات يوم وهو متفرد داخل الغار هبط عليه جبريل عليه السلام، وقال له اقرأ، فأجابه الرسول: ما أنا بقارئ، فأخذه جبريل وضغط عليه وضمه ضمة شديدة ثم أرسله وقال له اقرأ، فعاد الرسول وقال: ما أنا بقارئ، ففعل معه جبريل ما فعل في المرة الأولى ثم قال له اقرأ، قال:ما أنا بقارئ، فقال له جبريل:( اقرأ باسم ربك الذى خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم ) العلق.


ورجع الرسول إلى زوجته الوفية الحنون خديجة، خائفًا يرجف فؤاده وهو يهتف: دثرونى دثرونى، فلفته بغطاء وهو يقول "لقد خشيت على نفسي يا خديجة " فقالت له ( والله لا يخزيك أبدا إنك لتصل الرحم، وتقرى الضيف، وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ) 
وذهبت معه إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل فلما علم ما حدث طمأن النبي وبشره وقال له (والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة ) 
وأراد الله تعالى أن يثبت قلب الرسول وأن يحثه على دعوة الناس الى الخير فأنزل عليه قوله: ( يا أيها المدثر قم فأنذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، والرجز فاهجر، ولا تمنن تستكثر، ولربك فاصبر ) المدثر.

الملفوف بالثياب 

ويسمى الرسول أيضا المزمل ومعناه قريب من معنى المدثر، لأن كلمة المزمل أصلها المتزمل أى الملفوف بالثياب، وأن الرسول حينما قال دثرونى نزل بعدها قول الله تبارك وتعالى يخاطب النبي عليه السلام في سورة المزمل ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا، إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا، إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا، إن لك في النهار سبحا طويلا، واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ن رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) 
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية