رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى رحيلها.. محاولتان لقتل أسمهان قبل غرقها.. وهذه نبوءة العراف التي أرعبتها

المطربة أسمهان
المطربة أسمهان
هى اللحن الخالد، ودعت الحياة بعد رحلة قصيرة، مرت كسحابة صيف عابرة بعد أن شهدت حياة مثيرة غامضة فى نفس الوقت، ظهرت المطربة أسمهان فى عصر عبد الوهاب وأم كلثوم ولو كان امتد بها الأجل لكان عصر أسمهان وأم كلثوم وعبد الوهاب.


ما قدمته خلال مشوارها القصير الذى لم يزد على عشر سنوات منذ قدمت إلى مصر مع عائلتها عام 1937، يبشر بميلاد موهبة رائعة بصوتها الرخيم القوى وبالرغم من ذلك لما انتهت أسمهان عاش صوتها وبقى ثابتا فى مكانته التى كانت له فى حياتها فما زالت اسمها هى المطربة الثانية بعد أم كلثوم.


وتوالت أغنيات أميرة الجبل على ضفاف النيل الخالد وانطلقت فى سماء الطرب واستمعت الدنيا إلى أجمل حوار غرامى عرفته الأغنية العربية حتى أصبح صوتها علامة مميزة فى تاريخ السينما العربية منذ قدمت فيلمها الأول "انتصار الشباب" مع شقيقها فريد الأطرش حتى آخر أفلامها غرام وانتقام.


وكما ذكر الموسيقار فيكتور سحاب أن أول ما غنت أسمهان للإذاعة كانت أغنية " نويت أداري آلامى "عام 1936 وهى على شكل طقطوقة بلحن جميل وهى من تلحين فريد الاطرش .

فى مثل هذا اليوم عام 1944 وبينما كانت أسمهان عائدة هى وصديقتها مارى قلادة من شاطئ البحر فى رأس البر فى طريقها إلى القاهرة، وكانت فى تلك الفترة تصور فيلمها "غرام وانتقام"، وعند قرية سرنفاش مركز طلخا الدقهلية اندفعت سيارتها بقيادة سائق استديو مصر فضل محمد نصير ووقعت فى النيل ونجا السائق وغرقت أسمهان وصديقتها وقتل السائق فيما بعد فى حادث سيارة.



فارقت أسمهان الحياة والآراء شتى فى سبب موتها ومنذ رحيلها حتى الآن ما زالت هناك الأسئلة الحائرة وصنوف القيل والقال لكن يبقى منها أجمل ما فيها وهو صوتها الرنان الفتان.

وفى كتابه "اسمهان ..الليلة الاخيرة" قال الصحفى محمود صلاح: قبل حادث غرق اسمهان تعرضت أسمهان للقتل مرتين فى أسبوع واحد، المرة الأولى كانت أثناء تصوير فيلم "غرام وانتقام" وكان التصوير فى الصحراء فاندلعت النيران فى خيمتها وكاد يقضى عليها وهى نائمة، وفى اليوم التالى طلبت ولاعة من مساعد المخرج وما أن استعملتها انفجرت فى وجهها لولا أن قذفت بها على الأرض.

وأضاف: كانت أسمهان تقول لصديقاتها إنها تشعر إنها بنت موت وإنها سوف تموت مبكرا.

وذات يوم قالت للصحفى محمد التابعى: إنها لا تنس أبدا نبوءة عراف قابلته فى بيت اللواء حافظ عاطف باشا وقال لها إنها ستموت غرقا، والغريب أنها كانت تريد السفر بالقطار لكنها لم تجد لها مكانا فى البولمان فاضطرت للسفر بالسيارة.

عندما أعلن خبر موتها قالت أم كلثوم بحزن شديد: لا أعرف ماذا أقول، وقال عبد الوهاب: موت أسمهان نكبة فنية، وقال نجيب الريحاني:  اسمهان دنيا من النساء كلها فن وحيوية واذا أمكنا أن نعثر على صوت كصوتها فمن المستحيل أبدا أن نعثر على روح كروحها.

الجريدة الرسمية