رئيس التحرير
عصام كامل

أخيرا نال حريته.. حكاية ميسي وبرشلونة من أول عقد المنديل حتى الاتفاق الفرعوني

ليونيل ميسي
ليونيل ميسي
بعد عقدين من الزمن داخل جدران ملعب كامب نو، يتحول الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة الإسباني، للاعب حر لأول مرة في مسيرته.

وانتهى تعاقد ميسي مع النادي الكتالوني بنهاية أمس 30 يونيو الحالي، وتحديدا في تمام الساعة 12 ليلا بتوقيت إسبانيا، العاشرة مساء بتوقيت جرينتش، ليصبح لاعبًا حرًا لأول مرة منذ 4 ديسمبر 2000، تاريخ أول عقد بينه وبين برشلونة الذي كُتب على منديل، بأحد المطاعم في إقليم كتالونيا، بعد الاتفاق بين اللاعب ووالده والنادي على الانضمام.


وتشير بعض المصادر المقربة إلى أن النجم الارجنتيني سوف يبقى في النادي، وسيجدد عقده عقب انتهاء بطولة كوبا أمريكا.

وأضافت المصادر أن ميسي يفضل التركيز حاليًا مع منتخب بلاده المشارك في البطولة، ومن ثَم بحث الأمور الأخرى فيما بعد.

مفاجأة الرحيل
وكان النجم الأرجنتيني قد فجَّر مفاجأة من العيار الثقيل الصيف الماضي عندما أبلغ نادي برشلونة برغبته في الرحيل، بسبب سوء الإدارة التي أدت إلى تعرض الفريق لسلسلة من الهزائم أبرزها الخسارة من بايرن ميونخ بنتيجة مذلة (8-2) في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا العام الماضي، إلا أنه في نهاية قرر البقاء ولكن أحلام الرحيل ما زالت تداعب أفكار النجم الذي لعب طوال مسيرته بشعار النادي الكتالوني.

برشلونة حاول استمالة ليو بشتى الطرق، فصرح رامون بلانيس، المدير الرياضي للنادي آنذاك، في اليوم التالي لإعلان طلب ميسي الرحيل، أن برشلونة يرغب في بناء فريق جديد حول "اللاعب الأهم في العالم".

تهديد برشلونة لميسي
وكشر برشلونة عن أنياب حادة لليو، بالتأكيد على أن أي نادٍ يريد ضم ميسي عليه دفع 700 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقده، معتبرًا أن بند الرحيل المجاني قد انتهى في يونيو 2020.

الصحافة العالمية نشرت تقارير لاحقة عن وجود عرض مقدم من مانشستر سيتي الإنجليزي لبرشلونة لضم ميسي مقابل 200 مليون يورو، وهو ما رفضته إدارة النادي الكتالوني.

ودخل ميسي ووالده ووكيله خورخي الذي سافر لبرشلونة لإقناع الإدارة برحيل اللاعب، في حرب تصريحات لم تدم طويلًا مع إدارة النادي الكتالوني، التي أكدت أن عقد ميسي لا يمنحه الحرية في الرحيل بنهاية الموسم الماضي، بينما أكد فريق ليو العكس، إلا أن الأخير تراجع عن الدخول في حرب قضائية مع برشلونة وقرر استكمال عقده.

رابطة الدوري الإسباني
رابطة الدوري الإسباني "الليجا" أكدت من جانبها أن موقف برشلونة سليم، ولا يحق لميسي الرحيل في صيف 2020 إلا بدفع الشرط الجزائي.

إدارة كارثية
في الرابع من سبتمبر الماضي، كشف ميسي في حوار لموقع "جول" العالمي عن أسباب اتخاذ رغبته بالرحيل وكذا أسباب التراجع عنه بشكل مؤقت، قائلًا: "لم أكن سعيدًا ورغبت في الرحيل، ولكن لم يسمح لي بالرحيل، وسأبقى في النادي".

وأضاف: "إدارة النادي برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو كارثية، لكن حبي لبرشلونة لن يتغير، ولذلك لن أدخل معه في صراع قضائي".

متغيرات ما بعد الأزمة.
وبعد فترة قليلة من تلك الأزمة، رحل بارتوميو، الرئيس الكارثي بوصف ميسي، عن النادي في أكتوبر الماضي، بعدما كشف عن تورط النادي في أزمة مالية حادة ووجود ديون تبلغ مليار و200 مليون يورو.

الأزمة المالية أجبرت برشلونة على تخفيض الرواتب، وعرض دفع نصف الراتب لميسي لتجديد عقده، مع دفع بقية مستحقاته على دفعات لمدة 10 سنوات.

وتولى خوان لابورتا، الرئيس الذي تألق ميسي في فترة ولايته الأولى، قيادة النادي مجددًا، ووعد بإقناع ميسي بالبقاء، وجاء حرص اللاعب الأرجنتيني على التواجد في يوم الانتخابات في 7 مارس الماضي، ليكون دلالة على أن اللاعب سيبقى كتالونيًا بعقد جديد.

ووعد لابورتا بأن برشلونة سيبني فريقًا جديدًا حول ليو، وخرج في وسائل الإعلام ليؤكد أن إدارة النادي تحاول إقناع ميسي بالبقاء، بل إن زميله في منتخب الأرجنتين سيرجيو أجويرو يعمل يوميًا على إقناعه بالتجديد بعد انضمامه للبارسا.

ورغم إبرام النادي لأكثر من صفقة هذا الصيف في محاولات إغراء ميسي للتجديد، فكلها كانت صفقات انتقال حر لسيرجيو أجويرو وإيريك جارسيا من مانشستر سيتي، والهولندي ممفيس ديباي من أولمبيك ليون السابق، مع استعادة البرازيلي إيمرسون من ريال بيتيس بعد انتهاء إعارته.

عقد فرعوني
ومن أجل تحقيق حلم تجديد عقد ميسي، أكدت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية أن اللاعب توصل لاتفاق مع إدارة برشلونة على تجديد تعاقده لمدة عامين، لكن المفاجأة كانت في التفاصيل.

وتتضمن تفاصيل الاتفاق اللعب لبرشلونة لمدة عامين، ثم العمل سفيرًا للنادي في الدوري الأمريكي، بعد عامين من نهاية عقده، حيث من المتوقع أن ينتقل خلال هذين العامين لنادي إنتر ميامي.

ومن المنتظر أن يحصل ميسي في العقد الجديد على 250 مليون يورو، لكن برشلونة لن يدفع إجمالي القيمة دفعة واحدة، حيث سيتم تقسيط المبلغ على 10 سنوات.

ويعني الاتفاق الجديد، حال إبرامه، أن قيمة التعاقد ستكون نصف العقد الأخير، الذي أطلق عليه إعلاميًا اسم "الفرعوني" نظرًا لضخامته.

الجريدة الرسمية