رئيس التحرير
عصام كامل

اعرف سبب تناول البيض والفسيخ في شم النسيم

مظاهر الاحتفال بشم
مظاهر الاحتفال بشم النسيم
يحتفل المصريون اليوم بعيد شم النسيم، ويجتمع على احتفاله كل طوائف الشعب المصري، مسلمين ومسيحيين، وللاحتفال بشم النسيم طقوس ومظاهر مقدسة، اعتاد عليها المصريين، والتي تتمثل في تلوين البيض وتناوله، وتناول الأسماك المملحة، وعلى رأسها الفسيخ، غلى جانب بعض الخضراوات الخضراء مثل الخس والملانة.


ويتساءل الكثيرون عن مغزى تلك الطقوس في الاحتفال بيوم شمس النسيم، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.



البيض
بدأ ظهور البيض على مائدة شم النسيم ، مع بداية العيد الفرعوني نفسه ، أو عيد الخلق حيث كان البيض يرمز إلى خلق الحياة.

وهكذا بدأ الاحتفال بأكل البيض كأحد الشعائر المقدسة التي ترمز لعيد الخلق ، أو عيد شم النسيم عند الفراعنة.

أما فكرة نقش البيض وزخرفته، فقد ارتبطت بعقيدة قديمة أيضاً ؛ إذ كان الفراعنة ينقشون على البيض الدعوات والأمنيات ويجمعونه أو يعلقونه في أشجار الحدائق حتى تتلقى بركات نور الإله عند شروقه ، فيحقق دعواتهم ويبدأون العيد بتبادل التحية (بدقة البيض) ، وهي العادات التي ما زال أكثرها متوارثاً إلى الآن.




الفسيخ
ظهر الفسيخ ، أو السمك المملح من بين الأطعمة التقليدية في العيد في الأسرة الفرعونية الخامسة ، عندما بدأ الاهتمام بتقديس النيل "نهر الحياة"، ويعبر عنه بالسمك الذي تحمله مياه النيل من الجنة حيث ينبع .
وكانوا يفضلون نوعاً معيناً لتمليحه وحفظه للعيد ، أطلقوا عليه اسم (بور) وهو الاسم الذي حور في اللغة القبطية إلى (يور) وما زال يطلق عليه حتى الآن "بوري" .




البصل
ظهر البصل ضمن أطعمة عيد شم النسيم في أواسط الأسرة الفرعونية السادسة ، وقد ارتبط ظهوره بما ورد في إحدى أساطير "منف" القديمة التي تروى أن أحد ملوك الفراعنة كان له طفل وحيد ، وكان محبوباً من الشعب ، وقد أصيب الأمير الصغير بمرض غامض عجز الأطباء والكهنة والسحرة عن علاجه ، وأقعد الأمير الصغير عن الحركة، ولازم الفراش عدة سنوات، امتُنِع خلالها عن إقامة الأفراح والاحتفال بالعيد مشاركة للملك في أحزانه.
ونسب الكاهن الأكبر لمعبد آمون ، مرض الأمير الطفل إلى وجود أرواح شريرة تسيطر عليه ، وتشل حركته بفعل السحر.
وأمر الكاهن بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس بعد أن قرأ عليها بعض التعاويذ ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها.
كما طلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة ، وبالفعل تمت المعجزة ، وشفى من مرضه ، فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها .




الخس
كان الخس من النباتات التي تعلن عن حلول الربيع باكتمال نموها ونضجها ، وقد عرف ابتداء من الأسرة الفرعونية الرابعة ، حيث ظهرت صوره من سلال القرابين التي يقربونها لآلتهم ، بورقه الأخضر الطويل وعلى موائد الاحتفال بالعيد ، وكان يسمى الهيروغليفية (حب) كما اعتبره الفراعنة من النباتات المقدسة الخاصة بالمعبود (من) إله التناسل ، ويوجد رسمه منقوشاً دائماً تحت أقدام الإله في معابده ورسومه .




الملانة
هي ثمرة الحمص الأخضر، وأطلق عليه الفراعنة اسم (حور –بيك) أي رأس الصقر لشكل الثمرة التي تشبه رأس حور الصقر المقدس عندهم.
وكانوا يعتبرون نضج الثمرة وامتلاءها إعلاناً عن ميلاد الربيع ، وهو ما أخذ منه اسم الملانة أو الملآنة.
وكانت الفتيات يصنعن من حبات الملانة الخضراء عقوداً، وأساور يتزين بها في الاحتفالات بالعيد، كما يقمن باستعمالها في زينة الحوائط ونوافذ المنازل في الحفلات المنـزلية.
الجريدة الرسمية