رئيس التحرير
عصام كامل

روز اليوسف.. 63 عاما على رحيل سارة برنار الشرق

السيدة روزا اليوسف
السيدة روزا اليوسف وابناءها احسان وآمال
روز الصحافة المصرية، شخصية استثنائية لقبها النقاد بسارة برنار الشرق. أصدرت إلى التاريخ مجلة تحمل اسمها لتقدم بها صحافة جديدة قائمة على حرية الرأي والتعبير عكست جرأتها على مهاجمة الملك والإنجليز مما جعلها واحدة من رواد الفكر والثقافة في مصر إلى جانب نبوغها في تجسيد الشخصيات على المسرح حتى جمعت بين الصحافة والفن.


في مثل هذا اليوم 10 أبريل 1958 رحلت السيدة فاطمة اليوسف .

بدأت مشوارها الفني وهي صغيرة وتتلمذت على يد المسرحي عزيز عيد حتى أصبحت بطلة فرقة لرمسيس وهي دون العشرين فكانت بطلة غادة الكاميليا .

فكرت في إصدار مجلة وبالتعاون مع الصحفي محمد التابعي تحقق لها ما أرادت وصدرت أول مجلة تحمل اسم سيدة هي مجلة روز اليوسف عام 1925 أورثتها إلى ابنها إحسان عبد القدوس حتى صدر قرار التأميم عام 1960 واستمر صدور المجلة حتى يومنا هذا .

وعند رحيل السيدة روز اليوسف صدرت المجلة في عدد خاص عنها تحمل رثاء رفقاءها في إصدار المجلة .


كتب الصحفي محمد التابعي: القلم لا يطاوعني أن اكتب عن روز اليوسف ميتة أنه نفس القلم الذي كتب عنها كنجمة وككوكب للصحافة فكيف يستطيع القلم الذي كتب شهادة الميلاد أن يكتب شهادة الوفاة، لم تكن صديقة فحسب وإنما كانت شريكة الشباب، رفيقتي فى الكفاح وجزء من صراعي مع الحياة، كنت أجد فيها الصديق الوفي والزميل القوي والشريك في المحن والخطوب، رأينا الفشل والنجاح معا وذقنا الإفلاس والأرباح معا وانفضت شركتنا ولم تنقطع صداقتنا، وها هي تذهب وأشعر أن جزءا مني ذهب أنها أيام الشباب .


وكتب مصطفى أمين: قصتي مع روز اليوسف طويلة، بدأت من العدد الأول الذي لعب دورا خطيرا في حياتي، اشتغلت محررا في روز اليوسف لكن من باطن محرر آخر كنت اكتب انا وهو يقبض، اتعب واعرق ويتقبل هو التهاني والمديح ، ثم تعرفت على التابعي الذي عرف سرى ، ولما عرفت شجعتنى فى عالم اعتاد فيه السمك الكبير ان يأكل الصغير وكنت وقتها سردينة صغيرة . عملتنى مدير تحرير وانا 17 سنة بمرتب 7 جنيهات  فكانت صاحبة شخصية طاغية لها قدرة على احتلال القلوب أما وأختا وصديقة .

وكتب الكاتب أحمد بهاء الدين: أن سر فاطمة اليوسف يتلخص في النصف ساعة الأخير من حياتها، لقد فاجأتها السكتة القلبية وهي جالسة في إحدى دور السينما لكنها لم تسقط من الضربة الأولى لكنها قالت لرفيقتها رجعيني البيت وركبت أول تاكسي إلى بيتها فقد عرفت أنها النهاية لكنها مصممة على العودة الى البيت والى فراشها ودخلت شقتها على قدميها وغيرت ملابسها ونامت على سريرها فانطفأت الشمعة الأخيرة وعلى وجهها ابتسامة الرضا .


وكتب كامل الشناوي: عرفتها رجلا، كانت دائما ثائرة متحررة عنيدة شجاعة تؤيد في رفق، عشت معها وهي تقول كلمتها حين صدرت جريدة روز اليوسف اليومية عام 1935 في 16 صفحة واحدثت انقلابا جارفا في عالم الصحافة حتى بلغ توزيعها 100 ألف نسخة مجموع توزيع كل الصحف، واجهت الحكومة، تحمل على كتفيها عبء الهزيمة وعبء النضال مع اولادها الاستاذ احسان وآمال .

الجريدة الرسمية