رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى استشهاده الـ ٤٠.. المشير أحمد بدوي قائد معركة تحرير السويس

المشير أحمد بدوي
المشير أحمد بدوي
العسكرية المصرية تاريخ وأبطال عظماء حفروا أسماءهم بحروف من نور في سجل العظماء، ومن هؤلاء الأبطال المشير أحمد بدوي الذي تحل اليوم ذكرى استشهاده الـ ٤٠، بعد أن خاض أعظم حرب في التاريخ وكان من أهم أبطال حرب أكتوبر المجيدة.


في ٢ مارس عام ١٩٨١ كان المشير أحمد بدوي ومعه ١٣ من كبار قادة القوات المسلحة، يستقلون طائرة هليكوبتر، وسقطت بهم فوق واحة سيوة بالصحراء الغربية، ليصبح شهيدا بدون معركة.




ميلاده ونشاته


ولد أحمد بدوي عام ١٩٢٩ بمحافظة الإسكندرية عروس البحر المتوسط تخرج في الكلية الحربية عام ١٩٤٨، ليشارك في الحرب العربية على العدو الصهيوني المتغطرس حيث قاتل ببسالة في معارك رفح وغزة والعصلوج، وكان من الأبطال المتميزين بالرغم من أنه كان برتبة ملازم ثان وكان متخرجا حديثا.

الكلية الحربية


بسبب كفاءته القتالية العالية في التشكيلات التي شارك معها، تم ترقيته ونقله عام ١٩٥٥ ليعمل مدرسا بالكلية الحربية، وفي وقت قصير أصبح مساعدا لكبير معلمي الكلية، وشارك في تحرير برامج التعليم بالكلية وجعلها أكثر تخصصا، لأنه كان مؤمنا بأن العلم في العسكرية أهم من القوة، عكس البرامج التي كانت تدرس بالكلية ووضعها المعلمين العثمانيين.

حرب اليمن


عاد أحمد بدوي من بعثته بالاتحاد السوفيتي بعد حصوله على زمالة أكاديمية فرونز العسكرية وتخرج فيها قائد أسلحة مشتركة وضابط أركان حرب عام ،١٩٦٥ وبعد أيام سافر للمشاركة في حرب اليمن وقام بالاشتراك في معركتي صنعاء وجبل السر وكانوا من أهم المعارك التي شاركت فيها القوات المصرية اليمن وقتها.

وعاد إلى مصر في أواخر عام ٦٦ ليشارك بكل شرف وجدارة في معركة ٥ يونيو ٦٧ في معارك الكونتيلا، ولكن النكسة والحالة النفسية التي اجتاحت مصر وعدد من الدول العربية في الهجمة البربرية للقوات الإسرائيلية حجبت النجاحات التي قامت بها أي قوة مصرية على جبهة القتال وقتها خصوصا في المواجهة المتفوقة من الجنود والضباط المصريين ضد إله القتل الإسرائيلي.

حرب أكتوبر المجيدة


وفي حرب أكتوبر كان قائدا للفرقة السابعة مشاة التي عبرت في الموجه الأولى للجبهة الشرقية واحتل كثيرا من الأرض وزحف بقواته داخل عمق سيناء بالرغم من الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية على الفرقة، الا انه استطاع أن يكبد العدو خسارة كبيرة في الأفراد والمعدات وحرر مساحات كبيرة من أرض سيناء المغتصبة لذلك تم إصدار قرار بترقيته من عميد أركان حرب إلى رتبه لواء ليصبح قائدا للجيش الثالث الميداني تقديرا له وتوج قائدا لملحمة السويس في ٢٤ أكتوبر ٧٣.

الترقيات


وفى ٢٥ يونيو ٧٨ عين رئيسا لهيئة تدريب القوات المسلحة وفي أقل من ٦ شهور تولى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في أكتوبر من نفس العام وفي ٧٩ رقي لرتبه فريق  في ١٤ مايو ٨٠ عين وزيرا للدفاع وقائد عام للقوات المسلحة.

ويوم ٢ مارس ٨١ استشهد الفريق أحمد بدوي في حادث لم يعرف حتى الآن من وراءه هو و١٣ من كبار قادة القوات المسلحة وقام السادات بعد استشهاد البطل بعد أن نال أعظم الأوسمة العسكرية التي أفنى عمره في خدمة الوطن بترقيه اسمه إلى رتبه المشير.
الجريدة الرسمية