رئيس التحرير
عصام كامل

رفضته الرقابة والأزهر.. "عيون ساحرة" أول أفلام الخيال العلمي بالسينما المصرية

آسيا داغر منتجة وممثلة
آسيا داغر منتجة وممثلة فيلم "عيون ساحرة "
أسست المنتجة آسيا شركة انتاج مع المخرج أحمد جلال والفنانة مارى كوين باسم لوتس فيلم للإنتاج السينمائى، وقدمت الشركة فى البداية فيلمى غادة الصحراء ووخز الضمير، أما الفيلم الثالث فكان فيلم عيون ساحرة من إخراج احمد جلال وعرض فى مثل هذا اليوم 9 فبراير 1934 .


وفيلم "عيون ساحرة "من أفلام الخيال العلمى كتب القصة والسيناريو والحوار احمد جلال وقام ببطولته مع آسيا وعبد السلام النابلسى عام 1934، وبمجرد الانتهاء من تصويره أثار جدلا واسعا حيث رفضت الرقابة على السينما والازهر عرضه بسبب تناوله موضوع احياء الموتى مما قد يثير غضب الشعب ورجال الدين.


واستسلمت آسيا للخسائر المادية التى تكبدتها فى انتاج الفيلم ..الا ان رئيس الوزراء ـ وقتئذ ـ عبد الفتاح يحيى باشا تدخل وأمر بعرض الفيلم مع تغيير النهاية بأن القصة كلها كانت حلما .

وكانت هذه المرة الاولى التى تتعاون فيها الحكومة مع المنتجة آسيا لعرض الفيلم رغم انف الرقابة .

ويحكى الفيلم قصة دليلة المغنية فى الملهى الليلى التى تقع فى غرام سامى ابن العائلات الذى يتركها خشية غضب عائلته لعدم التكافؤ بينهما، إلا أنه يموت فى حادث، وتنجح دليلة فى إحيائه من جديد بحبها وقوة سحرها عن طريق التنويم المغناطيسى، فتخرج سامى من مقبرته ويفهمها سامى أن روحه لن تعود إليه إلا إذا وخز بدم فتاة عذراء لها علامة خاصة فى رقبتها .


وبحثت دليلة عن الفتاة العذراء فلم تجد سوى بائعة اليانصيب ووجود العلامة فى رقبتها واستطاعت جذبها بالتنويم المغناطيسى واخذ دمها ووخزه فى جسد سامى ، وعندما يحيا سامى يعشق الفتاة التى دخل دمها مع دمه ويأخذها ويترك دليلة التى لا يطيقها لتفزع دليلة وتجد انها كانت تحلم ليس إلا.

عيون ساحرة هو الفيلم رقم 28 فى تاريخ السينما المصرية وهو يناقش فكرة الروح والموت ولما رفضته الرقابة عارضه الازهر ايضا وقاوم عرضه شيخ الازهر محمد الاحمدى الظواهرى الذى اعترض على بعض المشاهد واعتبرها خروجا على الدين وعرض الفيلم بأمر من رئيس الوزراء عبد الفتاح يحيى .

الجريدة الرسمية