رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الذكرى الـ 51 لعرضه.. لماذا استجاب يوسف شاهين لشرط نجوى إبراهيم بتصدر تتر "الأرض"

نجوى ابراهيم فى فيلم
نجوى ابراهيم فى فيلم الارض
Advertisements
 "الأرض لو عطشانة نرويها بدمانا.. عهد علينا وأمانة تفضل بالخير مليانة يا أرض الجدود، يا سبب الوجود.. راح نوفي العهود يا أرض الخلود".. بهذه الكلمات وضعت النهاية لفيلم "الارض" الذى عرض فى مثل هذا اليوم منذ 51 عاما والذى أخرجه المخرج العبقرى يوسف شاهين.

 
وساعده فى الإخراج أشرف فهمي عن قصة الشاعر والكاتب عبد الرحمن الشرقاوى وكتب السيناريو والحوار الفنان حسن فؤاد.

وصنف الفيلم ضمن مائة أفضل فيلم فى تاريخ السينما المصرية .

وتدور أحداث الفيلم الذى يعتبر ملحمة درامية عن الفلاح المصرى فى إحدى القرى المصرية "رملة الانجب" مركز أشمون منوفية عام 1933 حين يفاجأ أهلها بتخفيض عدد أيام نوبة الرى من عشرة أيام الى خمسة فقط، كما يبلغ العمدة الاهالى انه حتى الايام الخمسة هى مناصفة مع محمود بك الاقطاعى. 

واجتمع أهل القرية واتفقوا على تقديم عريضة شكوى للحكومة من خلال محمد افندى ومحمود بك الذى يستغل توقيعاتهم ليحفر طريقا لعزبته من خلال اراضي الفلاحين الزراعية .


 ويثور الفلاحون وعلى رأسهم محمد أبو سويلم دفاعا عن الارض ، فترسل الحكومة المستبدة فرقا من الهجانة للسيطرة على القرية بإعلان حظر التجول، ويتم انتزاع الارض منهم بالقوة، ويتم سحل أبو سويلم على الارض وهو يحاول التشبث بجذور الارض ليصور أعظم وأصعب مشهد سينمائى قدم فى السينما المصرية، قدمه الفنان محمود المليجى بجدارة فائقة .


وقام ببطولة الفيلم كوكبة من النجوم وهم " محمود المليجى، يحيى شاهين  ، صلاح السعدنى، حمدى أحمد، نجوى ابراهيم، وقام فيه الشاعر الفنان عبد الرحمن الخميسى بدور الشيخ يوسف البقال الانتهازى، وظهر الفنان على الشريف على شاشة السينما لاول مرة ورفض شاهين اعتباره وجها جديدا على افيشات الفيلم وبدلا من الوجه الجديد كتب ولأول مرة على الشاشة علي الشريف.


أما المذيعة نجوى ابراهيم فقد كانت لها أول مشاركة سينمائية وكان عمرها لايتجاوز الـ 17 سنة، وكما صرحت من قبل إنها اشترطت على شاهين كتابة اسمها فى أول التتر ووافق المخرج يوسف شاهين دون تردد، مشيرة إلى أن دورها فى الارض مكنها لأول مرة من السير على البساط الأحمر لأول مرة فى مهرجاني كان وبرلين.

وأضافت في أحد البرامج الفضائية: "الأستاذ يوسف شاهين كلمنى وقالى أنا عندى دور وعايزك تعمليه وهتعمليه، وعرفنى عن طريق تقديمى بعض الفقرات مع الأطفال لأن بدايتى كانت مع الأطفال".

وتابعت:" فقام الأستاذ يوسف شاهين هو والأستاذ عبد الرحمن الشرقاوى بزيارتنا فى المنزل وجابولى معاهم عروسة المولد علشان أشارك فى فيلم لأرض، وكنت منبهرة بالزيارة دى".

 أما عزت العلايلى وعن دوره فى الفيلم فقد اعتبره من أفضل الأدوار التى قدمها فى السينما وأقربها الى قلبه، كما أنه رفض أن يقوم الدوبلير بأداء أدواره الصعبة التى كانت تمثل خطورة على حياته فى هذا الفيلم.

وعندما عرض فيلم "الأرض "فى كان قال عنه الناقد الفرنسى:" الارض تلك القصيدة الشعرية العربية عن الريف هى قصيدة عصرنا لان الاعمال والايام لا تنفصل عن المعارك التى تتطلبها كرامة الانسان".

كما نشرت مجلة الكواكب عام 1970 عرض الفيلم فى مهرجان "كان" السينمائى ونال استحسان النقاد حتى أن الناقد الفرنسى كلودميشيل قال عنه:" من الضرورى ان يعرض المصريين افلامهم فى المهرجانات طالما ان لديهم مستوى الارض الرفيع".

وقال الناقد الفرنسى جى انبيل:" فيلم الارض يتميز بالصدق والامانة والواقعية النقدية الراقية وهو فيلم تنبع شاعريته من رسالته الثورية وسيفتح الباب العالمى للسينما".
 
كما خرجت مجلة جين افريك الباريسية تحوى مقالا يقول: إن المخرج يوسف شاهين الذى يبلغ من العمر 43 عاما يعتبر من أهم السينمائيين المصريين حيث تتميز افلامه بالجودة والفكر العالى مثل " صراع فى الوادى وباب الحديد"، ويبدو أن شاهين كان مصابا بعدوى الميلودراما المصرية فى بعض أفلامه وفى فيلم الارض جعلنا نحس اصالة ادراكه الاجتماعى فقد اعطانا معنى رمزيا حول مسالة الشعب الذى تسلب ارضه ويخيل الينا ان المخرج كان يقصد ان ينبهنا الى ما حدث فى فلسطين.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية