رئيس التحرير
عصام كامل

ضحى عاصي: الكتابة بالنسبة لي حياة وعضويتى بالبرلمان لن تعيقني.. والرواية الناجحة هى التى تطرح أفكارا وجودية |حوار

الروائية والبرلمانية
الروائية والبرلمانية ضحى عاصى
18 حجم الخط
رواية «غيوم فرنسية» تناقش خروج مجموعة من المصريين مع الحملة الفرنسية وتحديدا جيش المعلم يعقوب 

انتهيت من روايتي الجديدة «كعكة الجنزبيل» وستطرح للقراء خلال الأشهر القليلة المقبلة


 أعمالها الأدبية تمثل دروسًا تاريخية، حيث استطاعت بأربعة إصدارات فقط أن تضع بصمتها الخاصة، كما تمكنت بثلاث لغات أجنبية هى: الإنجليزية والفرنسية والروسية مع اللغىة العربية، من أن تقرأ وتكتب وتطل على آداب العالم، انطلاقا من قناعتها بأن الأدب هو مرآة تجارب الأمم.

جذبها فن الرواية عام 2016 وأطلقت أولى روايتها «القاهرة 104» التي لفتت الأنظار إليها، ثم وطدت روايتها "غيوم فرنسية" مكانتها في الأدب العربي، كما حققت نجاحًا أكثر تفردًا وذلك بدخولها "البرلمان المصري" كنائبة منتخبة في مجلس النواب.. إنها ضحى عاصى التى تتحدث خلال السطور التالية مع «فيتو» عن أجندتها الثقافية لمجلس النواب.

وتفاصيل روايتها "غيوم" فرنسية" المرشحة ضمن القوائم القصيرة لكبار الأدباء والكتاب في فروع الرواية لجوائز ساويرس الثقافية...وإلي نص الحوار :


- السياسة والكتابة.. كيف توازن «ضحى عاصي» بين طرح الإصدارات الأدبية المتنوعة والعمل السياسي؟

الكتابة بالنسبة لى حياة، ولا أرى أن ممارسة العمل السياسي قد تعيقنى عن الكتابة، خاصة أن المبدعين المصريين قد اعتادوا على الكتابة بجانب ممارسة أعمالهم العادية، حيث إن الكتابة غالبا لا تدر على المبدع الدخل الكافى لحياته وأسرته، ولكنى لا أريد أن أجزم الآن كيف ستكون الأمور، هل حقا ستكون عائقا أو ربما العكس التعامل مع الناس والقرب منهم ربما يكون ملهما.

بعد حصولك على مقعد بمجلس النواب.. ما أجندة «ضحى عاصي» الثقافية؟

القضايا الثقافية كثيرة جدا.. منها ما يخص التشريعات التي تعوق النشر، وقضايا حقوق الملكية، وكيفية إعادة صياغة العلاقة بين المبدع والمنتج حتى لا يتحول ما يقدمه المبدع سواء سينما أو مسرحا أو كتابا رهينة لصاحب رأس المال يحركه كيفما يشاء، وبالطبع قصور الثقافة وكيف يمكن العمل على إعادة جذب المواطن من خلال إعادة هيكلة الفعاليات بشكل أكثر ملائمة للشعب المصري، فالأفكار كثيرة... ولكن العمل على أرض الواقع له معطياته الخاصة، وأشعر بتفاؤل خاصة أن  مجلسي النواب والشيوخ هذه الدورة  بهما الكثير من الإعلاميين والفنانين.

حصولك على جائزة الأوليمب الأدبي الدولية بروسيا عن المجموعة القصصية «سعادة السوبر ماركت» وترشح روايتك «غيوم فرنسية» لجوائز ساويرس الثقافية.. ماذا تمثل قيمة الجوائز الأدبية لـ«ضحي عاصي»؟

 الجوائز الأدبية إضافة كبري لي.. فأنا أقدر بشدة التكريمات الأدبية وأسعد بها.

- بالنسبة لكِ.. ما أهم ما يميز رواية «غيوم فرنسية»؟

الرواية مبنية على خلفية حدث تاريخي، هو خروج مجموعة من المصريين مع الحملة الفرنسية، وعلى وجه التحديد جيش المعلم يعقوب، وهو إحدى الشخصيات التي دار حولها جدل كبير في التاريخ المصري، بالإضافة إلى أن شخصية يعقوب أثارت جدلًا بين المؤرخين، فمنهم من اعتبره خائنًا للوطن ومنهم من اعتبره أول خطوة في البحث عن فكرة الوطن المصرية، وأهم ما يميز "غيوم فرنسية" هو كثرة المصادر الموثقة التي جمعها ونسجها الخيال.

ما مقاييس الرواية الناجحة بالنسبة لكِ؟

المقاييس كثيرة.. وبالنسبة لي الرواية الناجحة هي التي تطرح أفكارا وجودية، تستطيع التعبير عن الجميع دون تفريق ديني أو عرقي أو طبقي.. وهي التي تبحث داخل ماهية الإنسان ومايعانيه ويشغل باله.

بجانب قضايا المجلس.. ما الذي ستقدمه ضحى عاصي للعالم الأدبي خلال الفترة المقبلة؟

انتهيت من روايتي القادمة التي تحمل اسما مبدئيا «كعكة الجنزبيل» وأعمل الآن على مراجعتها، ومن المقرر أن تطرح للقراء خلال الأشهر القليلة المقبلة.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية