رئيس التحرير
عصام كامل

الحصانة!

ما نأمله أن يقرأ النواب الجدد دروس الماضي وتاريخ البرلمانات السابقة وكيف أن ما بقي منها في أذهان المواطنين هو برلمانيين عظام أخلصوا الولاء لهذا الوطن فخلد التاريخ ذكرهم.. نرجو أن يحسن النواب الجدد تقديم أنفسهم في الداخل والخارج وأن يبعثوا برسائل تفاؤل وطمأنة على المستقبل.. فعليهم تنعقد الآمال في تحقيق حياة كريمة وعدالة اجتماعية وديمقراطية ونهضة منشودة طالما تمناها وعمل على تحقيقها الرئيس السيسي.


نرجو أن يبادر النواب ومعظمهم يدخل لأول مرة بتقديم حسن النوايا، وأن يتنازلوا طواعية عن الحصانة البرلمانية التي تعفيهم من المساءلة، وإذا لم يكن بد فلا أقل من جعلها مقصورة فقط تحت سقف المجلس مادامت الغاية هي خدمة هذا الشعب تشريعاً ورقابةً ونقدًا تحت القبة نأياً بهم عن شبهات توظيف الحصانة في أغراض مشبوهة أو سبل غير مشروعة خارج المجلس..

مثلما فعل أذناب أنظمة سابقة ليمرروا من خلالها مخالفات قانونية أو يثروا ثراء فاحشا نظير غض الطرف عن مساءلة الحكومة متنازلين عن رسالتهم في مراقبتها ومحاسبتها، وسن التشريعات التي تصب في صالح السواد الأعظم لهذا الشعب والتي تحقق العدالة والمساواة والحرية.. وكيف إذا فسد الرقيب أن تستقيم حصانته؟! ونحمد الله أن برلمان ما بعد ثورة 30 يونيو قد اختفى منه تماماً هذا الاعوجاج.
الجريدة الرسمية