رئيس التحرير
عصام كامل

مجدي مرشد عضو "صحة البرلمان": البعض يفضل المستشفيات الخاصة كنوع من المنظرة.. و"الحكومية" أفضل من حيث الخدمة والأطباء | حوار

الدكتور مجدى مرشد
الدكتور مجدى مرشد
18 حجم الخط
أطالب بجهة مستقلة لمواجهة ابتزاز المستشفيات الخاصة والجشع والانتهازية وراء فواتيرها

تفعيل التأمين الصحي بالمحافظات يساعد في مواجهة الفواتير العبثية 


هناك عدم ثقة بالمستشفيات الحكومية نتيجة تناقل الكلام والشائعات ضدها

المبالغة في تكاليف العلاج بالمستشفيات تنتهى بتفعيل نظام التأمين الصحى الشامل في كل المحافظات


هو عضو لجنة الصحة بمجلس النواب وأستاذ ورئيس قسم طب وجراحة العيون بكلية الطب جامعة 6 أكتوبر وصاحب أول خطة كاملة لتنفيذ برنامج شامل للتأمين الصحي الشامل، من مواليد السماعنة بمركز فاقوس عام 1959، عضو المجمع العلمى لطب العيون، وأمين عام تنظيم الحزب الوطني بالشرقية سابقا، مؤسس وعضو المجلس الرئاسى لحزب المستقلين الجدد سابقا، ونائب رئيس حزب المؤتمر المصري، ورئيس الجمعية الرمدية المصرية من 2015 حتي الان وأمين عام ائتلاف دعم مصر.

إنه الدكتور مجدي مرشد الذى تحاوره "فيتو" حيث أكد إن سبب المبالغة في قيمة فواتير المستشفيات الخاصة هو عدم وجود رادع لتجاوزات تلك المستشفيات نظرا لعدم وجود عقد بينها وبين المريض، مضيفا أن الأزمة لن تحل إلا بتفعيل نظام التأمين الصحى الشامل في كل المحافظات.

وطالب عضو لجنة الصحة بالبرلمان، بإنشاء مجلس مصرى صحى مستقل يقوم بوضع المعايير المحددة لعمل المستشفيات الخاصة، ليمنع عملية ابتزاز المواطنين من خلال تقديرات عبثية لأسعار العلاج.. 
وإلى نص الحوار: 


* كيف ترى استمرار المستشفيات الخاصة في المبالغة في تكاليف الخدمة الطبية بها؟

المشكلة الحقيقية أنه لا يوجد رادع لتجاوزات المستشفيات الخاصة لتقديم الخدمة الطبية، لعدم وجود عقد بين المريض والمستشفى وبالتالى لا توجد تسعيرة إجبارية تلتزم بها المستشفيات أو العلاج الحر الذي لا يملك تحديد تسعيرة، وإنما دوره فقط هو مراقبة السعر.

وهذا يجعل المستشفيات تتجه إلى المبالغة في تقدير تكاليف العلاج عكس المستشفيات الحكومية التي تتم بها الخدمة بشكل جيد ، وتتوفر بها الإمكانيات والأجهزة والأطقم الطبية على أعلى مستوى، لكن للأسف الناس لديها اعتقاد أن المستشفيات الحكومية ليست على المستوى في حين أنها الأفضل من حيث الخدمة والأطباء.


* كيف يتم مواجهة تلك المبالغة؟

يجب أن ندرك أن المبالغة في تكاليف العلاج بالمستشفيات الخاصة ليست وليدة اليوم، ولكنها مشكلة مستمرة منذ فترات طويلة ولن تنتهى إلا بتفعيل نظام التأمين الصحى الشامل في كل المحافظات، فالمستشفيات والأطباء لن يجدوا عملا إلا من خلال تعاقدات مع التأمين الصحى محدد المدة وثمن الخدمة أيضا وهذا الأمر سيجعل تسعيرة المستشفيات الخاصة تنخفض.

* ولماذا لا توجد تشريعات تحدد قيمة تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة؟

لن تكون هناك تشريعات تحدد تكاليف العلاج لمريض، لاختلاف كل حالة عن الأخرى، واختلاف كل مستشفى عن الآخر واختلاف أتعاب كل طبيب عن الآخر، أضف إلى ذلك أنه سيكون غير دستورى أن تحدد القوانين قيمة العلاج للاختلاف الذي ذكرناه، ومثلما الحال للمحامى الذي يحدد قيمة أتعابه أو المهندس وكذلك الطبيب.

* هل ترى أن هناك رقابة فاعلة على تلك المستشفيات؟

هناك محاولات للرقابة لكنها لا تحقق الهدف المنشود بدليل وقائع القضية الخاصة بوالد طبيب في أحد المستشفيات الخاصة التي تطالبه فيها بثلاثة ملايين إلا ربع تكاليف علاج، لكن هنا يجب توضيح أن "العلاج الحر" الذي يعد مظلوما ومتهما في نفس الوقت من خلال الشائعات التي تروج بأنه لا يؤدى خدمة.

وهو الأمر الذي يتطلب توفير عدد أكبر من الموظفين للعلاج الحر، وتوفير إمكانيات أكبر للأطباء وتحفيزهم ماديا وإعطائهم الحرية والحماية أثناء تأدية رسالتهم.

* من وجهة نظرك ما دور وزارة الصحة في الرقابة والإشراف على المستشفيات الخاصة؟

دور وزارة الصحة مهم جدا من خلال إدارة العلاج الحر، والذي يعد أحد الإدارات التابعة للوزارة التي تراقب قانونية المنشأة وتراخيصها وإجراءات عملها وهنا لا بد أن أطالب بإنشاء مجلس مصرى صحى يقوم بوضع المعايير المحددة لعمل المستشفيات الخاصة، ويتولى كل شىء تقوم به وزارة الصحة في التعامل معهم، ويكون للمجلس الاستقلالية لوقف عملية ابتزاز المواطنين من خلال تقديرات عبثية لأسعار العلاج.


* هل هناك دور ملموس لوزارة الصحة على أرض الواقع في التصدى للأمر؟

أولا يجب أن نعترف أنه لا يوجد من لا يجد العلاج إما على حساب التأمين الصحى أو العلاج على نفقة الدولة، وهذا يعنى أن مستشفيات الدولة يمكنها تأدية الدور الذي تقوم به المستشفيات الخاصة لكنها تحتاج فقط إلى الثقة من جانب المواطن وخاصة وان البعض يفضل المستشفيات الخاصة كنوع من المنظرة وعدم الثقة الناتجة من تناقل الكلام بين الناس دون أن يكلف أحد نفسه الذهاب للمستشفيات الحكومية والرد على الشائعات التي تروج ضدها.

* ومن المسئول عن استمرار تلك المبالغة في أسعار المستشفيات الخاصة لتصل لحد ثلاثة ملايين جنيه؟

بالطبع الجشع والانتهازية من جانب المستشفيات الخاصة هي السبب الرئيسى في هذه المبالغة ومستحيل أن  تتكلف حالة كل هذه الأموال، وبالتالى هذا الجشع يدفع المواطنون نتيجته وتكلفته من جيوبهم.


* وما دور مجلس النواب في مواجهة الأزمة؟

 مجلس النواب دوره تشريعى ومراقبة تطبيق هذه التشريعات فقط ولا يوجد إجبار للمواطن على الذهاب للمستشفيات الخاصة ولكن في حالة وجود اتفاق بين المستشفى والمريض لمعرفة تكاليف فترة العلاج حسبما تحدد، وتكون الأمور واضحة وحتى لا يفاجأ المريض وأسرته بتكاليف العلاج التي تتسبب في وفاة المريض إن لم يكن من المرض فمن قيمة فاتورة العلاج.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ"فيتو"..
الجريدة الرسمية