رئيس التحرير
عصام كامل

اليابانيون يتحدون كورونا.. ازدحام الأضرحة بالزوار.. ومضيفات طيران يتفرغن لخدمتهم | صور

جانب من احتفالات
جانب من احتفالات اليابان برأس السنة
توافد اليابانيون على الأضرحة لاستقبال العام الجديد، دون إعطاء أي أهمية لانتشار فيروس كورونا والإجراءات الحكومية المفروضة للحد من تفشي الفيروس.


وأشارت صحيفة "جابان توداي" اليابانية إلى أنه "عادة ما تستعد الأضرحة في جميع أنحاء البلاد لاستقبال ملايين المواطنين الذين يحتفلون بالعام الجديد سنويا، لكن وسط انتشار وباء كورونا زادت التوقعات بمنع الاحتفالات هذه المرة، إلا أن جميع التوقعات جاءت عكسية".


وأعلنت إدارة ضريح "كاندا ميوجين"، الضريح الرئيسي في طوكيو قيودها وإجراءاتها الوقائية عبر موقعها على الإنترنت، قبل أيام، مؤكدة تركيز الإدارة على اتباع البروتوكولات الحكومية والحد من المواقف التي قد تؤدي إلى الازدحام.


وقال كبير الكهنة ميزوكي تاكاشيما: "إنه لأمر مؤلم أن تضطر إلى وضع القيود، لأننا نود عادة دعوة أكبر عدد ممكن من الناس".

ويعد الضريح الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن، ويضم جناحا رئيسيا تم بناؤه عام 1923، نقطة جذب شهيرة للسياح الأجانب، ومع ذلك، تضاءل عدد زوار اليابان إلى الصفر تقريبا منذ أن أغلقت البلاد حدودها أمام السياح لوقف انتشار الفيروس.


وفي بداية كل عام، تزيد زيارات اليابانيين من جميع أنحاء البلاد لضريح "رأس السنة الجديدة" الذي يسمى "هاتسومود"، حيث يرى اليابانيون الزيارات كتقليد تتجمع فيه العائلات والأصدقاء بأعداد كبيرة لتقديم احترامهم وصلواتهم في الأيام الأولى من شهر يناير.

وفي حين قررت العديد من الأضرحة أن تفتح أبوابها أمام الزوار، فقد قررت أخرى إبقاء أبوابها مغلقة هذا العام، لتجنب التزاحم الذي بدأ يظهر منذ عدة أيام.

ويحاول العديد من الموظفين، خلال إجازاتهم المؤقتة، التغلب على ظروف جائحة فيروس كورونا عن طريق شغل وظائف ثانية أو حتى ثالثة. 

وهكذا قررت مجموعة من الموظفات في الخطوط الجوية اليابانية العمل في أضرحة "شنتو"، ديانة السكان الأصليين في اليابان.


وتشغل مضيفات طاقم الخطوط الجوية اليابانية في محافظة فوكوكا وظيفة تعرف باسم "ميكو"، أي شابات يخدمن مزارات "شنتو" الدينية في اليابان، خلال فترة رأس السنة الجديدة، عندما تكون الأضرحة مزدحمة بالزوار الذين يأتون لطلب البركات في العام الجديد.

ووفرت الخطوط الجوية اليابانية لبعض موظفاتها اللاتي يشاركن في الرحلات الجوية الدولية، خلال إجازاتهن أو بسبب تقليص ساعات عملهن بشكل كبير، فرصاً للتقدم لشغل وظائف مدفوعة الأجر مثل "ميكو".

ويجب أن تكون النساء غير متزوجات، حسب العادات، ليتم قبولهن في دور "ميكو".

وكانت الوظائف اختيارية، وتقدمت الموظفات المهتمات بالطلب عبر بوابة إلكترونية داخلية.

وبعد ذلك، أجرت المضيفات اللاتي وقع عليهن الاختيار ليشغلن دور "ميكو" دورةً تدريبيةً قصيرة في ضريح "موناكاتا تايشا" في محافظة فوكوكا، حيث تعلمن مفردات الضريح الأساسية، وآداب السلوك، وارتدين الزي التقليدي، مع ارتداء الكمامات.

وتعاني العديد من الأضرحة في جميع أنحاء اليابان من نقص في عدد الموظفين بالفعل، ولا سيما خلال فترة العام الجديد عندما تكون نسبة الحضور أعلى من المعتاد، لذا فإن فكرة الاستعانة بالمضيفات خلال فترة إجازاتهن للتدخل في هذه الأدوار المؤقتة حلت مشكلتين في آن واحد.  
الجريدة الرسمية