رئيس التحرير
عصام كامل

حكم الشرع في الطواف مع لبس الحذاء

حكم الطواف مع لبس
حكم الطواف مع لبس الحذاء

هل الطواف حول الكعبة مع لبس الحذاء حلال أو حرام؟

ورد هذا السؤال في الجزء الرابع -العبادات- من موسوعة "أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام" للشيخ عطية صقر الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر الشريف، فقال:

روى البخارى ومسلم أن أول شىء بدأ به النبى صلى الله عليه وسلم، حين قدم مكة، أنه توضأ ثم طاف بالبيت وروى مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للسيدة عائشة رضى الله عنها عندما جاءتها الحيضة فى مكة "إن هذا شىء كتبه الله على بنات آدم، فاقض ما يقض الحاج غير ألا تطوفى بالبيت حتى تغتسلى".

وروى الترمذى والدارقطنى وصححه الحاكم وابن خزيمة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " الطواف صلاة، إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير .

 

اقرأ ايضا:

حكم الشرع فى زواج الرجل بمن سبق لعمه نكاحها

 

ويوخذ من هذه الأحاديث أن الطواف يشترط له ما يشترط للصلاة، ومن ذلك الطهارة من للحدث الأكبر والأصغر وطهارة الثوب وطهارة المكان . فإن كان الحذاء الذى يلبسه الطائف طاهرا صح طوافه بدون خلاف، ولا يعتبر لبسه للحذاء ذنبا أو احتقاراً لحرمة البيت، فذلك راجع إلى نيته .


أما إذا كان الحذاء نجسا، فلا يجوز ولا يصح الطواف به، وذلك عند جمهور الفقهاء، لكن الحنفية قالوا : إن الطهارة من النجاسة فى الثوب أو البدن سنة فقط، وعلى ذلك يجوز الطواف بالحذاء النجس وبالثياب النجسة  ولا شىء على الإنسان .


وقالوا : إن الطهارة من الحدث الأصغر عند الطواف واجبة، لو تركها وطاف بدون وضوء صح طوافه ولزمته شاة، وكذلك لو كان محدثا حدثا أكبر صح طوافه ولزمته بدنة، ويعيده ما دام فى مكة .


والأولى اتباع رأى الجمهور، والتأكد من الطهارة عند الطواف، سواء فى ذلك طهارة البدن والثوب والطهارة من الحدثين، ولا مانع من لبس النعل إذا كان طاهرا يتقى به حرارة الأرض أو خشونتها مثلا.

الجريدة الرسمية