رئيس التحرير
عصام كامل

حسن ورجاء.. رحلة حب عنوانها "الوفاء والإخلاص"

فيتو

ستظل قصة الزواج الناجح بين الراحل الكابتن حسن مختار حارس المنتخب الوطني والإسماعيلي الأسبق والفنانة رجاء الجداوي التي رحلت عن عالمنا اليوم مضرب المثل في الزواج الناجح الذي جمع بين أهل الفن والرياضة.


جلست مرات عديدة مع الكابتن حسن مختار وكانت كلما تأتي سيرة الفنانة رجاء الجداوي كان يتغزل فيها ويرجع برأسه إلي الوراء وكأنه يلقي قصيدة شعر في محبوبته التي ظلت علي العهد حتي آخر يوم في حياته.

 

اقرأ أيضا:

التفاصيل الكاملة لقصة زواج حسن مختار بالموديل رجاء الجداوي

 
وحكي لي الكابتن حسن مختار عن قصة زواجه بالفنانة رجاء الجداوي والتي جاءت سريعة متلاحقة في أحداثها ورغم السرعة في إتمامها إلا أنها ظلت راسخة طوال سنوات تجاوزت الأربعين عاما.


الحكاية تبدأ برحلة المنتخب الوطني إلي السودان للمشاركة في بطولة الأمم الأفريقية طعام 1970 وهناك بالخرطوم بدأت ملامح قصة الحب حيث كانت فرقة فايز حلاوة والذي كان متزوجا من الفنانة تحية كاريوكا - خالة رجاء – وكانت رجاء وقتها عارضة مصر الأولي وتم إسناددور لها في المسرحية.


نظرة فابتسامة فلقاء ثم زواج.. كل هذه الحلقات دارت في أيام حيث كانت تنزل بالفندق الذي يقيم فيه المنتخب وكانت تتحدث مع اللاعبين للشد من أزرهم.

 

الجنيهات السودانية 
وعندما أراد أن يغير حسن مختار جنيهات سودانية لم يجد سوي رجاء التي رفضت أن تعطيه بسعر البنك وليس سعر السوق السوداء ثم تطورت العلاقة إلي قبول بين الطرفين وكان من حسن الحظ أن تعود معه علي نفس الطائرة ولم يتكلما كثيرا بل كان طلب مختار هو رقم رجاء مع وعد بالتواصل وتبادلا التليفونات وإذ به بعد أيام يفاجأت برجاء تتصل به وتقول له: تتجوزني.. فيرد: نعم أتزوجك .

 

ولم يستغرق الأمر أكثر من لحظات تواعدا علي اللقاء تحت سفح الأهرامات واكتفت رجاء بالدبلة وأعلنا الزواج دون أن يعرف أحد من أهل حسن مختار.

 

كان الكابتن حسن مختار عندما تأتي سيرة زوجته إما أن يقول الست هانم أو رجاء ويحكي في مآثرها لدرجة أنه لم يخجل عندما قلب اتحاد الكرة وجهه له ولم يعمل به -  رغم أن آخر عهده كان مع المعلم حسن شحاتة في منتخب الشباب الذي فاز بالأمم الأفريقية عام 2003 ببوركينا فاسو - وقال للكابتن أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة آنذاك: "يرضيك ياشوبير رجاء تصرف عليا"، وهو يقول إنه كان يدرب شوبير في أوقات كثيرة بعيدا عن النادي في استاد القاهرة أو أي مكان آخر .

 

وكانت ابنته أميرة هي من تتولي جمع الكرات.. يقول هذا الكلام وهو يعرف حجم علاقته بشوبير وما فعله معه.


رجاء في مكتب وزير الشباب
لم أعرف هذا الحب والاحترام بين الطرفين إلا بعد وفاته وكنت أظن أن الكابتن حسن يبالغ في هذا الحب ولكن ظهر جليا ووضحت الصورة  تماما عندما كشف المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة الأسبق في "بوست" له علي صفحته الشخصية يحكي عن طلب الفنانة رجاء الجداوي لقائه في مكتبه ورحب علي الفور.

 

وكان طلبها هو أن يطلق اسم حسن مختار علي استاد الإسماعيلية وفاءا لما قام به تجاه ناديه ومصر .

 

وقال الوزير إن الأمر ليس في يده واعتذر دبلوماسية شديدة ولكن هذا الموقف وإن دل فإنما يدل علي وفاء زوجة أصيلة لزوجها الذي رحل.


رحم الله الفنانة الأصيلة رجاء الجداوي وأسكنها فسيح جناته.

الجريدة الرسمية