رئيس التحرير
عصام كامل

التعليم الفني "حلم بكره".. إنشاء 5 جامعات جديدة بتخصصات حديثة للتطوير.. والمصروفات تتراوح من 8 إلى 12 ألف جنيه

فيتو

تنظر حكومة الدكتور مصطفى مدبولى إلى التعليم الفني، باعتباره أحد الأدوات الرئيسة لتحقيق برامج التنمية الشاملة، وعصب الاقتصاد وقاطرة التنمية. والتعليم الفنى في الدول المتقدمة دعامة مهمة ومؤثرة من دعامات منظومة التعليم بشكل عام.

 

2 مليون طالب

وفى مدارسه وجامعاته.. تتخرج السواعد القادرة صناعة البناء والتقدم والحضارة. الإحصائيات الرسمية تقدر المستفيدين من التعليم الفنى في مصر بنحو مليونى طالب موزعين على أربعة أنواع من المدارس الثانوية الفنية هي: التجارى والفندقي والزراعى والصناعى، وهذه المدارس تضم نحو 220 تخصصًا فنيًا من التخصصات التي تخدم كافة هذه المجالات.

لذلك كان التعليم الفنى هو المنوط به إعداد القوى العاملة الماهرة اللازمة لخدمة خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. ويكتسب التعليم الفنى في الوقت الراهن أهمية خاصة في ظل الضرورات الحتمية التي تفرضها التحديات العالمية المعاصرة، ومجتمع المعرفة الذي أصبح يطرح أشكالا جديدة للعمل،ويتطلب تخصصات غير نمطية لا يوفرها التعليم العالى.

وانطلاقًا من هذه الأهمية ومن النص الدستورى الملزم بالتوسع في إنشاء المدارس الفنية.. جاءت توجهات الرئيس برفع جودة هذه المدارس، وإنشاء الكليات الفنية القادرة على تخريج عمالة ماهرة ومدربة وقادرة على الوفاء بما يحتاجه منها وطنها.. وفى هذا الملف نرصد جانبًا من واقع التعليم الفنى في مصر، وما يجب أن يكون عليه؛ لتحقيق الأهداف المرجوة منه لصناعة مستقبل نابض بالحياة والتنمية والرفاهية..

الدول الغربية

ويعتبر التعليم الفنى واحدًا من أهم أنواع التعليم في الدول الكبرى والمتميزة وخاصة الدول الاقتصادية رفيعة المستوى وعلى رأسها ألمانيا أولى الدول الاقتصادية بأوروبا والتي قامت بإنشاء جامعات بحثية وجامعات تطبيقية وتمثل الأخيرة الكتلة الكبرى في تناول التعليم الفنى ومنحهم خبرات أكثر كما أعطت الجامعات التطبيقية حق اعتماد درجات الماجستير والدكتوراه لخريجيها.

الدولة المصرية في السنوات الخمسة الأخيرة أدركت أهمية العمالة الفنية بكل قوة وكانت التكليفات من القيادة السياسية بالاهتمام الكبير بهذا النوع من التعليم الذي يعتبر قاطرة جديدة في قيادة مجالات علمية متميزة إلى جانب نقص العمالة الفنية المتخصصة في عدة مجالات.

جامعات تكنولوجية 

وجاءت استراتيجية لتطوير التعليم وضعت اهتماما بخلق مسار لطلاب التعليم الفنى، كما كان لهذا النوع من التعليم محور كامل في استراتيجية مصر 2030،وقامت الدولة ممثلة في وزارة التعليم العالى بإنشاء 3جامعات تكنولوجية جديدة تمنح طلاب التعليم الفنى  أحقية الحصول على شهادة البكالوريوس وكان الهدف من ذلك الحاجة للعمالة الفنية المدربة في الفترة المقبلة وتغيير نظرة المجتمع لخريجي الشهادات الفنية.

بدأت الجامعات الجديدة استقبال الدفعة الأولى من طلاب التعليم الفنى والثانوية العامة الراغبين في الالتحاق  بالعام الدراسى الجارى للدراسة بثلاث جامعات تكنولوجية جديدة هي "جامعات تكنولوجية بالقاهرة الجديدة وبني سويف وقويسنا".

تخصصات جديدة

وشملت هذه الجامعات تخصصات جديدة لأول مرة في الجامعات المصرية ومنها" الذكاء الاصطناعي والبتروكيماويات وصناعة الطاقة الجديدة والمتجددة والغزل والنسيج وصناعة الأثاث والسياحة والفندقة والصيانة والكهرباء والاستزراع السمكية والعديد من التخصصات المختلفة".

وهذه التخصصات جاءت بناء على احتياجات الدولة والسوق المحلى والقومى، وكان ذلك الانطلاق بقرار جمهورى من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يدعم تطوير التعليم الفنى وضرورة تزويد العمالة الفنية بالعلم حيث صدر القرار في الـ 3 من يونيو لعام 2019 بقانون إنشاء الجامعات التكنولوجية رقم 72 لسنة 2019.

جامعات تكنولجية

كما تعمل وزارة التعليم العالى على إنشاء 5 جامعات تكنولوجية بالمدن التالية "شرق بورسعيد – 6 أكتوبر – برج العرب – طيبة الجديدة – أسيوط الجديدة" بهدف التوسع بصورة كبيرة في هذا النوع من التعليم.

وتسمح الجامعات التكنولوجية لطلاب الدبلومات الفنية نظام 3 سنوات وطلاب الثانوية العامة للدراسة بالجامعات التكنولوجية لمدة عامين، والحصول على الدبلوم العالي المهني في التكنولوجي، كما أن الجامعة تمنح دبلومات ودراسات تربوية لتأهيل المدربين والمعلمين للعمل بمدارس التعليم الفني والمهني، ومراكز التدريب المهني والفني والتقني والتكنولوجي.

ولأول مرة تمنح الجامعة التكنولوجية طلابها حق استكمال الدراسة للحصول على بكالوريوس التكنولوجيا المهني والماجستير في التكنولوجيا والدكتوراه في التكنولوجيا، فضلا عن السماح للجامعات القائمة حاليًا إنشاء تخصصات تكنولوجية جديدة تتماشى مع احتياجات الدولة وخططها الإستراتيجية، مثل دراسات الطاقة الجديدة والمتجددة والغذاء والإلكترونيات.

نظم التدريس 

وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي للجامعات التكنولوجية الجديدة فهى تضم عمداء كلياتها و7 أعضاء ممن لهم خبرة بالتعليم الفني يتم تعينهم بقرار من وزير التعليم العالي، ويشترط في رئيس الجامعة أن يكون شغل وظيفة أستاذ بإحدى الجامعات المصرية لمدة 5 سنوات، أو شغل وظيفة عضو تدريس بالمعاهد الفنية لمدة 15 سنة على الأقل.

ويكون لرئيس الجامعة 3 نواب يعينهم وزير التعليم العالي، بعد العرض من رئيس الجامعة، ويسري على العاملين من غير أعضاء التدريس قانون الخدمة المدنية.

أما عن قبول الطلاب والمصروفات فقررت الوزارة  تقسيم المصروفات على مرحلتين الأولى تضم الفرقتين الأولى والثانية وتصل مصروفاتها 8000 جنيه للفرقة، والمرحلة الثانية تضم الفرقتين الثانية والثالثة، وتصل مصروفاتها إلى 12 ألف جنيه للفرقة، ويتم التحاق الطلاب بعد إجراء اختبارات تجرى ببعض المعاهد الفنية التي تحددها الوزارة.

نقلًا عن العدد الورقي...،

الجريدة الرسمية