رئيس التحرير
عصام كامل

خواطر رمضانية | أسامة الجندي يكشف منح وفضائل الصائمين في رمضان

الدكتور أسامة الجندي
الدكتور أسامة الجندي

يواصل الدكتور أسامة الجندي من علماء وزارة الأوقاف بث خواطره الرمضانية لليوم الحادي عشر.

وجاءت خاطرة اليوم بعنوان "حققوا أكرم العبادة فإنه لن يهلك معها أحد" فعن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :(إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ ).

 

وأوضح الجندي، أن الدعاء هو من أكرم العبادات على الله عز وجل ، والدعاء من العبد لربه من جملة الطاعات، بل هو من أعظم القربات؛ لأنه سبحانه وتعالى يقول : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ويكون على الدعاء من الله الإثابة والعطاء ، قال تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [البقرة :186] ، أي : لكي يهتدوا إلى مصالح دينهم ودنياهم .

 

وأشار إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيداً لفضل الدعاء بإطلاق، فقد بيّن (صلى الله عليه وسلم ) أنه لن يهلك أحد مع الدعاء ، فعن أنسٍ  رضي اللَّه عنه  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم: لاَ تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ .

 

وأكد الجندي، أن الله تبارك وتعالى منح الصائمين منحًا وفضائل كثيرة ، ومنها منحة الدعاء الذي لا يُرد ، فعن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (رضي الله عنهما) قال:قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) :(إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ ) ولاحظوا هنا قوله (صلى الله عليه وسلم) : (عِنْدَ فِطْرِهِ) ، مما يؤكد أن هذه اللحظة قبل الإفطار هي لحظة استثمار المنحة إلهية يقبل الله لك فيها الدعاء ، فلا تجعل همّك هو الإقبال على الطعام والشراب مستهلكًا ، وتُضيّع فرصة الدعاء المقبول مستثمرًا . 

 

وأردف: ومن ثمّ فينبغي أن يكون من مِنهاج المسلم في رمضان أن يُقبِلَ على الله عز وجل بالدعاء، ومَنْ تأمّل الآيات القرآنية المشرفة بعمقٍ، سيجد أن الله عز وجل بعد أن تكلم عن فرض الصيام في شهر رمضان في قوله تعالى:{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 184] ،  ومعلوم أن الصيام يكون في نهار رمضان، تكلّم بعد ذلك عن ليل رمضان بقوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ .... الآية} [البقرة:187].

 

وقال:  جاء بين فرض الصيام في نهار رمضان، والكلام عن ليل رمضان قوله تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة :186]؛ مما يفيد في لقطة دقيقة وإشارة لطيفة أن موقع هذا الدعاء بين النهار والليل، أي:عند الإفطار، وهو ما بيّنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (رضي الله عنهما) قال:قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) :(إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ ). [أخرجه ابن ماجه]، فلا يُضَيّع المسلمُ الدعاءَ في رمضان وخاصة في وقت الإفطار لتأكيد القرآن والسنة لذلك.

الجريدة الرسمية