رئيس التحرير
عصام كامل

"فورمة الساحل".. هوس التجميل يهدد حياة الشباب.. الأطباء يحذرون من مراكز "بير السلم".. والترهلات والنحت مقابل 20 ألف جنيه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

"شكلك أكيد بيأثر في ثقتك في نفسك اللي بتبان في كل المواقف المهمة سواء في الشغل أو حياتك، علشان كده في المركز بنقدملك كل الحلول اللي هتخليك راض عن شكلك 100% وبأقل الأسعار، احجز موعدك الآن مع دكتور بخبرة أكثر من 2000 عملية تجميل".

"الصيف بدأ ومن حقك تروح البحر وأنت مرتاح مش قلقان أو حاسس بعدم ثقة في نفسك، تخلص من التثدي دلوقتي في ساعة واحدة فقط، بدون أي آثار جراحية وابدأ الصيف بصدر رحب".. بتلك العبارات يداعب أصحاب مراكز التخسيس أحلام الشباب في جسم مثالى، من خلال صفحات التواصل الاجتماعي.

دعاية مغرية

تلك الدعاية تغري الشباب بعمليات تجميل لتغيير شكل أجسامهم وإجراء جراحات لإزالة التثدي وزراعة الشعر وازالة الترهلات ونحت الجسم وتجميل الأذن.

تواصلنا مع أحد أصحاب تلك المراكز للتعرف على طبيعة تلك العمليات، حيث يقول محمد الجيزاوي أحد العاملين بخدمة العملاء بمركز"هـ.ك": "تشمل عمليات فورمة الساحل للشباب إزالة التثدي وزراعة الشعر وشد الترهلات ونحت البطن والأجناب 6 packs".

وفيما يخص إزالة التثدي، قال: إن التثدي يسبب مشكلات متعددة مثل آلام الظهر والرقبة والصداع المستمر، إلى جانب تأثيره السلبي على الشكل الجمالي، مشيرًا إلى أنه يمكن إجراء جراحة تصغير الثدي لمختلف الأعمار حتى في سن المراهقة، وخاصة أن الثدي عند الرجال يسبب لهم صعوبة في ممارسة الأنشطة البدنية وارتداء الملابس المجسمة.

وأوضح أن مركزه يعمل على إزالة الثدي للرجال من خلال عملية جراحية، ويقدم المركز خلال الفترة الحالية خصومات عليها، تكلفتها بعد الخصم 12 ألف جنيه، يتم إجراؤها باستخدام بنج، حيث يتم تخدير المريض تخديرًا كليا أو جزئيا بناءً على طلبه باستخدام أحدث وسائل التخدير، وذلك عن طريق تخدير الأعصاب المغذية لعضلات الصدر مما يمنع الألم تمامًا بعد العملية، ويقلل من نسبة المخدر العام.

تفاصيل الجراحة

وخلال العملية يتم عمل فتحة نصف ملي، ويسحب من خلالها الغدة اللبنية مع الدهون المتراكمة حول الثدي، وتستغرق العملية 60 دقيقة فقط، وأكد أن العملية ليس لها أي آثار جانبية، ولا يشعر المرضى بأي ألم بعدها، لأن الجرح بسيط جدا، بمجرد الإفاقة من التخدير ينسى المريض تماما أنه كان يجري عملية جراحية، ويشعر بالفرق بين جسمه قبل وبعد إجراء العملية.

وادعى الجيزاوي أن التثدي لن يعود مرة أخرى بمرور الوقت، ولضمان ذلك يتم إعطاء المريض مجموعة من الأدوية يأخذها لفترة قصيرة بعد إجراء العملية، منوهًا أن الجراحة يتم إجراؤها بأحدث الأجهزة المستخدمة على مستوى العالم وبأقل التكاليف، وتلك العمليات الجراحية لا تؤثر من قريب أو بعيد على صحة الشباب، وذلك بشهادة أكبر أطباء العالم.

وأضاف "الجيزاوي" معظم الشباب الذين يجرون تلك العمليات يخرجون منها على أعلى مستوى من الثقة بالنفس والفرحة بالمظهر الجديد، بعدما نجحوا في الظهور بالشكل المثالي الذي يحلمون به، وأصبحوا لا يشعرون بالخجل والإحراج من مظهر أجسامهم عند نزول الشواطئ في موسم الصيف للاستمتاع بالمياه، بعد إزالة بروز الثدي.

فورمة الساحل

وأشار إلى أن عمليات فورمة الساحل أصبحت تجرى في 90 دقيقة كحد أقصى، والمركز يقدم عليها خصومات تصل لـ40%، مشيرًا إلى أن العمليات مضمونة 100% ويجريها أطباء على أعلى مستوى من الخبرة والكفاءة، حاصلون على شهادات خبرة من أكبر الجامعات والمستشفيات على مستوى العالم.

الترهلات

وتواصلت "فيتو" مع مركز b.c لسؤاله عن عمليات إزالة الترهلات، وأكد مسئول بالمركز أن العملية الجراحية تكلفتها 15 ألف جنيه تستغرق 90 دقيقة، بدون أي ألم بعد العملية، لأن التخدير يتم بواسطة TAP block، وهو تخدير كامل للأعصاب المسئولة عن الألم في منطقة الجرح وتأثيرها يستمر لفترات طويلة، بما يقضي على الألم تمامًا، ويقلل من استخدام المسكنات.

وأشار إلى أنه في حالة الرغبة في إجراء عملية إزالة الترهلات وعملية نحت للجسم يقدم المركز خصومات، حيث إن سعر العملية الواحدة لكل منها 15 ألفًا، وفي حالة إجراء العمليتين تكلفتهما ستكون 20 ألفًا.

وأوضح أن عمليات إزالة الترهلات والنحت قد تكون إزالة للدهون من منطقة البطن أو الفخدين والأرداف أو شد ونحت الذراعين ونحت الصدر والأجناب، للحصول على الجسم المتناسق في عملية آمنة تمامًا.

وأضاف: "من الممكن أن يتم عمل إجراء جراحي وتجميلي لمناطق متعددة بالجسم في نفس العملية الجراحية، كشد البطن الجراحي مع شد الزراعين ورفع وشد الثدي ونحت الظهر والاجناب، وبالتالي عمل تنسيق كامل للجسم وكل ذلك في عملية جراحية واحدة".

ومن ضمن عمليات التجميل التي يقدمها المركزــ وفقا للمسئول ــ تجميل الأذن وبالأخص الأذن الوطواطية وكانت تسمى قديمًا أذن الخفاش، وهي عبارة عن تشوه في غضروف الأذن تكون فيها الزاوية كبيرة بين صيوان الأذن والرأس، وتظهر الأذن البارزة بنسبة 5% عند الأطفال وتعتبر الخواص الوراثية العامل الأول في ظهورها، حيث تكون الأذن مبتعدة عن الرأس عند النظر من الأمام والخلف، وتصبح المسافة 1 سم وحتى 1.5 سم بين الأذن والجمجمة طبيعية، بما يجعل الأطفال ذوي الأذن البارزة يعيشون مشكلات اجتماعية في مرحلة الدراسة.

تؤثر هذه المشكلات بشكل سلبي على نفسية الأطفال في سن البلوغ، وبعد إجراء العملية يتم إعادتها للشكل الطبيعي. وعن تأثير تلك العمليات على صحة الشباب.

هوس التجميل

يقول "محمد اللبان" أستاذ مساعد جراحة التجميل بكلية الطب جامعة قناة السويس: إن شباب الجيل الحالي لديهم هوس بما يعرف باسم "فورمة الساحل"، ويتعاملون معها باستهتار شديد، ويجهلون آثارها الجانبية ومضاعفاتها، رغم أن تلك العمليات خطيرة من حيث الإجراء ولها الكثير من المضاعفات.

وأشار "اللبان" إلى أن تلك العمليات يلزم إجراؤها بواسطة أطباء على قدر كاف من الخبرة وعلي دراية عالية بتلك العمليات، وحاصلين على شهادات موثوقة، لأن كل عملية ولها ظروفها فقد يكون جلد المريض مشدودا فمن الممكن شفط الدهون بالليزر، وقد يعاني الجلد من ترهل شديد فوق الدهون وبذلك يحتاج لعملية جراحية، وقد تحتاج الحالة لاستئصال جزء من الجلد بعد شفط الدهون.

وأوضح "اللبان" أن الأطباء لا بد أن يكونوا قادرين على تحديد الحالة التي تحتاج لإجراء عملية ومن لديه ترهلات بسيطة لا تحتاج لتدخل جراحة وقد يتم إزالة الدهون منها بالليزر، كما يجب أن يكون الدكتور على قدر كبير من المصداقية مع المرضي ويكشف عن توقعاته لنتائج العملية ومضاعفاتها، وخاصة أنه لا يوجد عملية تجميل ليس لها آثار جانبية ومضاعفات تحدث مع كل طبيب ولكنها بنسب متفاوتة.

كما أن بعض العمليات الجراحية قد تحتاج لتدخل جراحي آخر بعد فترة، وقد يحدث تجمع مائي أو دموي أو تورم يزول بمرور الوقت، وقد تتحسن الحالة ولكنه ليس تحسنا نهائيا، كما أن مفعول العملية قد يضيع بمرور الوقت.

آثار جانبية 

وفي نفس السياق، يقول "محمد عزيز" أستاذ الجراحة بكلية الطب جامعة طنطا: إن كل عمليات التجميل لها آثار جانبية وقد تتسبب في الكثير من الكوارث، بدءا من التخدير الذي من الممكن أن يتسبب في حدوث أزمات في الرئة وصعوبة في التنفس، بالإضافة إلى أن أي إجراء جراحي في الجسم قد يتسبب في حدوث عدوى مرضية.

وأكد أن عمليات شفط الدهون تجرى باستخدام أداة جراحية أشبه بالماسورة الحادة وبها فتحات، يتم إدخالها وإخراجها لتقطع الدهون الموجودة في المنطقة المقصودة، ومن الممكن أن تتسبب في حدوث كدمات أو تجمعات دموية أو مائية تحت الجلد، وقد يتم إدخال الأداة بطريقة خاطئة أو بزاوية غير سليمة فتصل إلى منطقة البطن فتتحول لأداة طعن وتسبب التهاب بالأمعاء أو تمزق للشرايين أو قطع بالأوردة.

نقلًا عن العدد الورقي..

الجريدة الرسمية