يا مستنى السمنة من ظهر النملة؟؟
عجبت كثيرا عندما سمعت أن الإخوان ستعمل على تحسين أحوال البلاد، وأنهم يملكون برنامجا سيعمل على تطوير الأوضاع على كل الأصعدة، ولكن كعادتى لم أتعجب عندما اكتشف الجميع أن هذا البرنامج مثله كالفنكوش، فأعتقد أنهم استوحووا فكرة برنامجها من الفيلم أعمل دعاية جامدة أنزل بإعلانات التليفزيون ولكن فى النهاية لا يوجد شىء اسمه مشروع النهضة عفوا الفنكوش..
عزيزى المواطن أطلب منك أن تضع نفسك مكان الإخوان بدلا من أن تتحامل عليهم فى كل وقت فهى بنا نبحث عمن اختار الإخوان ولماذا ؟
أغلبية الأصوات التى حصلت عليها جماعة الإخوان فى الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو حتى فى عملية الاستقياء الأخيرة عفوا الاستفتاء كانت من الريف الرجعى ومن المناطق العشوائية اعتمادا على جهلهم وفقرهم نقطة ومن أول السطر إذا قيام جماعة الإخوان واختيارهم قائم على الجهل والفقر فهل تعتقد عزيزى الساذج أنهم سيغيرون هذا فإذا عمدوا إلى تغيير ذلك سيفقدون قواعدهم الشعبية وهذا ما حدث بالفعل عندما اختلطت قواعدهم الشعبية بالعملية السياسية، لذا فمن المنطق أن يحافظوا على هذا المكتسب وأن سياستهم القادمة هى سياسة الإفقار فمن يعتقد أن الإخوان حقا ستقدم نهضة فهو يذكرنى بمن ينتظر أن تستخرج "السمنة من ظهر النملة".
دعك من كل هذا فالحرية والديمقراطية هما الهدف الأسمى نعم الهدف الأسمى الذى ناضلنا من أجله ودون تحامل على الإخوان مرة أخرى هل تعتقد أن الإخوان ستعمل على ترسيخ نظام ديمقراطى حقيقى.. ولما لا ؟
فنظام الإخوان الداخلى يقوم على السمع والطاعة والولاء للمرشد والتبرير دائما وإقصاء الغير واتهام المعارضة وفى بعض الأحيان موتوا بغيظكم..
فوالله لو أكل المرشد بيده اليسرى لقالوا هذا من المكر والدهاء فلما لا يقيمون نظاما ديمقراطيا بعد كل هذا وهم يفتقدونه، فهل تعتقد أن فاقد الشىء يمكن أن يعطيه؟
عزيزى الساذج لا تنتظر حتى لا تمل من كثرة الانتظار ولا يصبح أمامك إلا قبول الواقع ولا تشكر من أعطاك جزءً من حقك بل مد يديك وطالبه بباقى حقوقك، إن الرضا يا عزيزى يمكن فى قدر الله وليس فى قدر الحاكم..
