رئيس التحرير
عصام كامل

سمبوزيوم أسوان للنحت.. ٩ أعمال فلسفية وطبيعية ساحرة | صور

الدكتور حسن كامل
الدكتور حسن كامل أستاذ النحت بكلية التربية الفنية

لا صوت يعلو فوق صوت الجمال فى محافظة أسوان التى وهبها الله طبيعة خلابة وساحرة ..  على بعد أمتار من متحف النوبة تصطف تسعة أعمال نحتية لا تقل جمالا وسحرا عن البيئة المحيطة بها هى لتسعة فنانين ، وهبهم الله أيضا القدرة على صناعة الجمال، ويشاركون فى الدورة الـ ٢٥ من سمبوزيوم أسوان الدولى للنحت ، الذى ينظمه قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة الدكتور فتحى عبد الوهاب .

 

"فيتو" التقت عددا من الفنانين المشاركين فى دورة اليوبيل الفضى لسمبوزيوم أسوان للنحت الدولي للحديث عن أعمالهم . 

 

وقالت الفنانة المغربية إكرام القباج إن هذه هى المشاركة الثانية لها فى سمبوزيوم أسوان الدولى للنحت، حيث قدمت فى مشاركتها الأولى عمل مكون من قطعتين بعنوان الأخوة من الجرانيت الأحمر، أما فى الدورة الـ ٢٥ فكرت فى تقديم عمل مكون أيضا من قطعتين من الجرانتيت بعنوان "كحيله" ثم الأصدقاء النحاتين غيروها إلى "تحت النخلة" وتم تنفيذ العمل فى خلال أسبوعين.

 

اقرأ ايضا: 

فى يوبيله الفضي.. 8 معلومات عن سمبوزيوم أسوان الدولى لفن النحت 

 

وأشارت القباج إلى أن سمبوزيوم أسوان الدولى للنحت مميز لأنه أقدم سمبوزيوم فى العالم العربى، بالإضافة إلى أنه فريد من نوعه لأن العمل فيه يكون بالتقنيات اليدوية الأصيلة القديمة، بالإضافة إلى أنه يحافظ على هويته وتقاليده، مضيفه أن أهل أسوان لديهم حوار خاص بينهم وبين حجر الجرانيت كلاهما يعيش في الآخر ويفهم بعضه البعض . 

 

وأكدت القباج أن الجيل الجديد من النحاتين المصريين لديهم ثقافة واسعة، ومتأثرين بشكل كبير بالفن الفرعونى فهناك عدة أعمال فى دورة اليوبيل الفضي تحمل الهوية الفرعونية ، وأشارت إلى أن المساعدين الفنيين من أبناء أسوان لديهم خبرة واسعة فى فن النحت ويفهمون طبيعة حجر الجرانيت ، فالأعمال التسعة المقدمة خلال الدورة الحالية تتميز بكونها مدارس مختلفة . 

 

و أوضح الفنان الدكتور حسن كامل أستاذ النحت بكلية التربية الفنية، أنه شارك فى سمبوزيوم أسوان للنحت الدولي خمسة مرات ، وأن النحات الذي يملك تجربة جادة لديه خط واحد يظهر فى كل أعماله، يشبه العمود الفقري لتفكيره بشكل عام، مشيرا إلى أن كل أعماله مبنيه على دراسة الفلسفة للحضارة المصرية القديمة وانعكاسها على التشكيل.

 

وأضاف كامل بأنه يشارك فى الدورة ال ٢٥ من سمبوزيوم أسوان للنحت الدولى بعمل بعنوان " تتويج " وتأتى فكرته من أنى أعمل منذ ٣ سنوات على زهرة اللوتس الرمز والخلفية الفكرية ، وأساليبها التشكيلية و طريقة تطويعها فى الأعمال ، فالمصرى القديم كان متوحد مع البيئة التى يعيش فيها وكان متأملا لها بشكل يقترب من الدراسة وأثرها عليه، فأخذها رمزا للبعث والتجدد وإعادة الحياة وخروج الأمل من اليأس. 

 

واضاف “أننا نحتاج إلى  فلسفة رمز زهرة اللوتس الآن، فاستعرتها من المصري القديم للمصريين الحدثاء بشكل مختلف يتوافق مع فكرنا ويناقش قضايانا المعاصرة “.

 

واشار إلى أن عمله " تتويج " يناقش قضية هامة وهى التغلب على الأزمات وحالة اليأس التى يعيشها الناس منذ أكثر من ١٠ سنوات للخروج إلى حالة الأمل والازدهار  فيمثل الإنسانية بشكل عام و الإنسان المصرى بشكل خاص، وأقدم من خلال العمل دعوة لهم بأن يعيدوا اكتشاف ذواتهم ومواهبهم دون النظر والانشغال بحيوات الآخرين لتحقيق طفرات تقدميه ، المصري القديم مخترع فن النحت فى تاريخ الإنسانية وهو من وضع أسسه التى يعمل بها العالم كله الآن . 

 

ومن جانبه ثمن الفنان الهولندي تون كال الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الثقافة المصرية للمشاركين في هذا الحدث الفني الهام، مؤكدا أنه يشارك للمرة الرابعة في سمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت. و تابع أن عمله هذا العام يسمي "how to cook moon?" (كيف تستطيع أن تحضر قمرا؟).

 

وأوضح أنه اختار هذا الأسم لأنه يعكس ضوء القمر علي النحت المصقول. وأضاف أن العالم أجمع يولي اهتماما كبيرا حاليا بتغير المناخ و لابد من اتخاذ إجراءات لحماية الأرض ولكن لابد أيضا من حماية القمر. وأشار إلي أنه شارك في السمبوزيوم عام 1998 من خلال عمله الفني "القمر الهائل" الذي تم وضعه في المتحف المفتوح بأسوان و في عام 2005 قام بعمل نجمة كبيرة تزن 120 طن و في المرة الثالثة شارك بعمل "المعمار و القمر". 

 

جدير بالذكر أن الدورة الـ ٢٥ من سمبوزيوم أسوان للنحت الدولي تختتم فعالياتها مساء اليوم السبت ، وشهدت دورة هذا العام مشاركة 9 فنانين مصريين وأجانب، حيث شارك هذا العام من: هولندا الفنان "تون كال"، إكرام القباج من "المغرب" وعلى نورى من "العراق". 

 

ومن مصر شارك عدد من الفنانين هم : الدكتور حسن كامل، الدكتور شمس القرنفلى، الدكتور سعيد بدر، الفنان هانى السيد، والفنان ناثان دوس والفنان هشام عبد الله.

الجريدة الرسمية