رئيس التحرير
عصام كامل

خبير أثري يسرد تاريخ الأطماع الصهيونية في المياه العربية

نهر النيل - صورة
نهر النيل - صورة أرشيفية
18 حجم الخط




أكد الخبير الأثرى الدكتور عبد الرحيم ريحان أن الحركة الصهيونية العالمية كشفت عن أطماعها في المياه العربية منذ تأسيسها حين عرض "تيودور هرتزل" مؤسس الصهيونية على الحكومة البريطانية فكرة توطين اليهود في سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية والاستفادة من بعض مياه النيل ورفضت الحكومتان المصرية والبريطانية، آنذاك هذا المشروع.


وقال ريحان، في تصريح له اليوم الجمعة، إنه في أعقاب حرب 1967 سيطرت إسرائيل على مصادر المياه العربية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وهى حوض نهر الأردن الأعلى الذي ينبع من لبنان وسوريا، وحوض نهر اليرموك المشترك بين الأردن وسوريا والخزانات الجوفية الضخمة تحت الضفة الغربية بفلسطين والمعروفة بخزان الجبل وبئر الجبل ويقبع الفلسطينيون في هذه المأساة منذ ذلك العام.

وأضاف أن الدولة الصهيونية أصدرت قرارا بعد احتلالها للضفة الغربية ينص على أن جميع المياه الموجودة في الأراضى الفلسطينية التي جرى احتلالها (الضفة والقطاع) هى ملك خالص لها وبدأت في سحب المياه من الأراضى الفلسطينية لتغذية المدن المحتلة بنحو 700مليون م3، ويحصل الفلسطينيون على نحو 134مليون م3 أي ما يعادل 19% فقط من المياه الفلسطينية.

وأشار إلى أن الدولة الصهيونية قامت أيضا بالاستحواذ على مياه نهر الأردن وتخزينها في بحيرة طبريا ثم نقلها من الشمال للجنوب لتغذية المناطق المحتلة المختلفة وتحصل الدولة الصهيونية على 60% من مياه نهر الأردن بينما يحصل الأردن على 25% وسوريا على 15% رغم أن مياهه تنبع من سوريا كما قامت بمنع الفلسطينيون من الوصول لنهر الأردن ودمرت كل المضخات على النهر وطردت المزارعين كما تسيطر على 88% من مصادر المياه الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة كما تستغل مياه الأودية التي تقدّر بنحو 72 مليون م3 وتمنعها من الوصول للمناطق الفلسطينية.

وأوضح أن 30% من مياه الدولة الصهيونية تأتى من الجولان وذلك بعد احتلالها كما استولت على المياه السورية في منطقة حوض نهر اليرموك ولأن هضبة الجولان هى المصدر الرئيسى لمياه نهر الأردن وبحيرة الجليل التي توفر المياه لكل من سوريا والأردن وفلسطين تؤكد الدولة الصهيونية على احتفاظها بمصادر المياه السورية في أية مفاوضات.

وذكر أنه عند اجتياح لبنان عام 1978 سيطرت الدولة الصهيونية على ما يقرب من 30% من مجرى نهر الليطانى وكانت أهدافها غير المعلنة حين احتلالها لجزء من لبنان عام 1982 هى المياه اللبنانية حتى خروجهم عام 2000 وأثناء الاحتلال قاموا بنقل مياه الليطانى بحافلات نقل والاستفادة من مياه نهرى الوزانى والليطانى وطردت المزارعين اللبنانيين وشقت الطرق والقنوات وركبت المضخات لسحب المياه إلى الأراضى المحتلة وفى عام 1989 مدت أنابيب مياه نبع العين المتفرع من أحد روافد نهر الحاصبانى واستغلت مياه الحاصبانى والوزانى بشكل تام.

وأكد أن ما يحدث على الساحة حاليا هو جزء من هذا المخطط الذي يهدف إلى دق طبول حرب مياه بمنطقة الشرق الأوسط، مطالبا بالتكاتف الدولي والعربي السريع لنزع فتيل الأزمة حيث أن استقرار مصر يعنى استقرار الشرق الأوسط واستقرار الشرق الأوسط يعنى السلام والأمن لكل شعوب العالم.

وطالب بتعزيز دور معهد البحوث والدراسات الأفريقية للمساهمة في تقوية الروابط المصرية الأفريقية والبحث عن القواسم المشتركة الجغرافية والثقافية والتنموية لذلك وكذلك مساهمة أهل النوبة في تكثيف التعاون مع دول أفريقيا لما لهم من رصيد ثقافى مشترك مع هذه الدول وإنشاء وزارة للشئون الأفريقية.
الجريدة الرسمية