رئيس التحرير
عصام كامل

تملك قلب البشير.. وداد «هانم» السودان في قبضة العدالة بتهمة الفساد

وداد البشير زوجة
وداد البشير زوجة الرئيس السودانى المعزول

أفاد ناشطون وعدة مصادر سودانية، الخميس، باعتقال الزوجة الثانية للرئيس المعزول عمر البشير، وداد بابكر، للتحقيق معها في قضايا فساد.

 

وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير محمد الأمين عبد العزيز لموقع "الحرة" الأمريكي: إن اعتقال وداد متعلق بعدة قضايا من بينها أراض سكنية تمتكلها في منطقة كافوري الفارهة بضاحية الخرطوم بحري، وحسابات مصرفية باسمها، فضلا عن شركات ترأس مجالس إدارتها.

 

وقال عبد العزيز: إن وداد تخضع حاليا للتحقيق في نيابة "الثراء الحرام" بالخرطوم، وسط توقعات بنقلها إلى قسم النساء بسجن كوبر إلى حين الانتهاء من التحقيقات.

 

زاوج البشير الأول كان في سبعينيات القرن الماضي من ابنة عمه "فاطمة خالد"، التي تشح المعلومات عن حياتها الشخصية وعلاقتها بالرئيس السوداني المعزول، لكن حوارات مختلفة أجرتها مع وسائل إعلام محلية أظهرت قربها من الناس.

وفي تقرير نشر في صحيفة "الخليج" عام 2008، تحت عنوان "حرم الرئيس السوداني سعيدة بلقب أم الفقراء"، "قالت فاطمة إنها تطبخ وتعد وجبات معينة للرئيس وضيوفه، بل تقف بنفسها على شراء أشيائها من السوق".

 

وتضيف في الحوار ذاته: "عندما دخلت صالون منزل رئيس الجمهورية في بيت الضيافة بالخرطوم، دفعني دفء الاستقبال وبساطة المستقبلين للتخلي عن البروتوكولات الرسمية والتكلف الذي تقتضيه مثل هذه الحوارات".

 

الزوجة الأولى تلصق بنفسها صفة كره البروتوكولات الرسمية، خاصة عندما تكون داخل السودان فإنها لا تتعامل به، وتكون في حكم المضطر عندما تكون خارج البلاد.

 

أما وداد بابكر، الزوجة الثانية للرئيس السودانى المعزول عمر البشير، فإن التقارير كثيرة حول علاقتها بالفساد ووضع يديها على أراضٍ وأملاك، مستمدة قوتها في السيطرة من موقعها بصفتها المرأة السودانية الأولى.

 

كان البشير متزوجا من "فاطمة" حين وقع في حب "وداد" التي استطاعت أن تكسب قلبه بشخصيتها القوية، فتزوجها في وقت كانت زوجته الأولى تتلقى العزاء في وفاة والدتها.

 

الزوجة الثانية كانت على ذمة اللواء إبراهيم شمس الدين أحمد، قبل أن ترتبط بالبشير، لكن زوجها قتل في حادث سقوط طائرة هليكوبتر عام 2001، ولها منه 5 أبناء.

 

وداد استثمرت شخصيتها القوية والمسيطرة وحب الرئيس لها بالتغلل في أملاك الشعب، حتى إن اسمها ارتبط بنهب مبالغ تقدر بـ80 مليون دولار أمريكي من المال العام، وفق ما نشرت صحفة تحمل اسم "إلى رئيس جمهورية السودان"، في 2013.

 

وفي 2014 نشر مركز "جنوب كردفان" الإعلامي ملفات فساد لحرم الرئيس، جاء فيها أن "بابكر تمتلك ثروة طائلة تم وضعها في مصرف بريطاني تأميناً للمستقبل".

 

وينسب تقرير للمركز إلى وداد زعمها بأن تلك "الأموال تعود لزوجها السابق"، لكنه يفنّد هذا الادعاء بالقول إنها "كانت تسكن في أحد البيوت الحكومية القريبة من جهاز الأمن، وهو سكن متواضع للغاية".

 

ويضيف المركز: "في الغالب زوجها لم يمكث معها طويلاً، فقد كان أغلب وقته في مناطق العمليات العسكرية. فمن أين لوداد بهذه الثروات المنقولة والمشاريع العقارية والمنتجعات السياحية؟".

 

"الهانم" كما يصفها السودانيون بتهكم، لديه مستشارون ماليون يعملون معها لزيادة أرصدتها المالية على مستوى الدول ذات الصبغة المصرفية، كما أنها تمتلك منتجعات وعقارات في  أحد الدول الخليجية وماليزيا.

 

الجريدة الرسمية