رئيس التحرير
عصام كامل

نجحت "نبيلة مكرم" حيث فشلتم


لا يشعر بالتغيير الهائل الذي حققته وزيرة الهجرة "نبيلة مكرم" غير المقيمين في الخارج، فبعد أن كان المصري المغترب مهدر الكرامة تقريبا، وجميع الجنسيات تستضعفه وتستقوى عليه، ليقينها من أن لا أحد يسأل عنه أو يسعى لاستعادة حقه، بدأت الوزيرة "نبيلة" عهدا جديدا استعادت معه كرامة المصري ورفعت رأسه بين الجنسيات بعد سنين طويلة من الإهمال والتجاهل.


نجحت الوزيرة مكرم "أخت الرجال" في دفاعها الدائم وسعيها الحثيث لإعادة حقوق المصريين في الخارج وربطهم بوطنهم عبر مبادرات وأفكار عدة.. ولعل أحدث نجاح لها إصدار محكمة الجنايات بالكويت حكما بسجن مواطن كويتي 17 عاما لاعتدائه على شاب مصري، ورفضت المحكمة معارضة المتهم على حكمها القاضي بحبسه 17 عاما مع الشغل والنفاذ.

وانتشرت حادثة الاعتداء على الشاب المصري نهاية العام 2017 على نطاق واسع بعدما سارعت وزيرة الهجرة "نبيلة مكرم" بزيارة الكويت، وعاد المصاب في المستشفى، وتدخلت بحزم في الأمر مؤكدة أن الاعتداء لن يمر مرور الكرام، خصوصا أن المصري لم يخطئ وأبلغ الكويتي أنه في وقت راحته عندما طلب منه إصلاح دراجته النارية، فانهال عليه الأخير بالضرب مخلفا به إصابات بليغة نقل على إثرها إلى العناية الفائقة، ولولا تدخل وزيرة الهجرة واهتمامها بإعادة حق المصري ما كان صدر مثل هذا الحكم القاسي ضد المتهم ولتمت تسوية القضية بأي وسيلة مثلما كان يحدث حتى سنوات مضت.

كما سارعت وزيرة شئون المصريين بالخارج، لدعم المصري "حسن سلامة"، الذي تعرض للاعتداء على متن طائرة رومانية متجهة إلى بوخارست، حتى أعادت له كرامته بعد بذلها مجهودا وافرا لمتابعة القضية، ثم استقبلته في القاهرة لتعيد التأكيد على أن الدولة بكل مؤسساتها تدعم أبناءها، وأن كرامة المصري في الخارج لا يمكن المساس بها، وأنها لن تترك حقه القانوني حتى لا يتكرر الأمر مع أي مصري في الخارج، وستساعده في رفع دعوى قضائية ضد شركة الطيران الرومانية بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها وأسرته.

وأعادت وزيرة الهجرة التذكير بحرصها على زيارة المصريين في الخارج للتواصل معهم وطمأنة أبناء مصر بأن الدولة معهم أينما كانوا. أكدت "نبيلة مكرم" نجاحها وثقتها في نفسها في لقاء مع المصريين المغتربين في كندا، بالإشارة إلى أن من ينتقد مصر وأبناءها يستحق "التقطيع"، وهي عبارة مقصود بها أن عهد التجاهل وإهدار كرامة المصري انتهى ولن نغض الطرف عن التطاول والإهانة من أحد مثلما كان يحدث من قبل.

أعجبت ثقة وقوة السفيرة "نبيلة مكرم" ملايين المصريين، حيث بات لديهم للمرة الأولى مسئولا يدافع عنهم ويعيد لهم كرامتهم التي أهدرت سنوات طويلة. لكنها لم تعجب في الوقت نفسه أعداء مصر والمتربصين بها خصوصا "الإخوان"، وسار في ركابهم نشطاء ومعارضين وبعض من رموز العهد السابق!

لا يحق لأحد انتقاد وزيرة الهجرة، فهي استعادت كرامة المصريين في الخارج، وتدافع بقوة وثبات عن مصر في عالم لا يعترف بغير منطق القوة، بعد أن أدى التخاذل والتجاهل في العهود السابقة إلى إهدار كرامة المصريين وضياع حقوقهم واستقواء جميع الجنسيات عليهم. وأمام فشل ولا مبالاة عشرات السنين، لا يجوز لرموز العهود السابقة انتقاد وزيرة صححت أخطاءهم ونجحت فيما فشلوا فيه.

الجريدة الرسمية