رئيس التحرير
عصام كامل

"مباراة في التمثيل".. مشاهد محمد ممدوح وزوجته في مسلسل قابيل (فيديو وصور)


لا يختلف أحد على أن محمد ممدوح فنان موهوب، "معجون" بالتمثيل، دقيق وحريص على أصغر التفاصيل عند تقديمه أي شخصية في أي عمل فني يشارك به، وبدا هذا واضحًا في مسلسل "ولد الغلابة" الذي قدم من خلاله شخصية ضاحى الكيال، التي بالرغم من أن دورها انتهى في أحداث المسلسل منذ ثلثه الأول إلا أنها لم تُنس، فممدوح ترك بصمة في قلوب الجمهور بأداءه حتى وإن كان شريرًا، وكذلك فعل أيضًا لمتابعي مسلسل "قابيل"، حيث يقدم ممدوح أداءًا ناضجًا مبدعًا استطاع أن يلفت به الأنظار إليه.



وبالرغم من أن الأداء العام لممدوح بـ"قابيل" في شخصية "طارق كمال" ضابط المباحث الجاد، المتقن في عمله، وذو الخبرة الطويلة والذكاء الذي يجعله يسبر أغوار القضايا التي تواجهه، إلا أن أداءه في المشاهد التي تجمعه بزوجته سارة "روزالين البيه" التي لقيت حتفها في حادث بسبب عداوة أحد الأشخاص لطارق، غير ذلك، فطارق مع سارة يتحول بمنتهى السلاسة من ذلك الضابط الجاد العصبي المتجهم الملامح، إلى طفل رقيق، ترتسم على وجهه ابتسامة طفولية وفى نظراته عشق وحب فضاح، وكأنما قد رأى ملاكًا، فهو بالفعل يراها وذلك بسبب الصدمة العصبية التي أصيب بها بعد وفاتها ونتج عنها رؤيته لهلاوس سمعية وبصرية، فيري سارة في كل مكان وفى كل موقف، يحدثها كأنما لا تزال على قيد الحياة ويتفاعل معها ويحكى لها و"يفضفض" بل وينفعل أحيانًا عليها، ويخلص لها تمام الإخلاص في حب ندر وجوده.


وبمنتهى السلاسة يستطيع طارق أن ينتقل بين مشاعر متناقضة في مشهد واحد، بمجرد أن تظهر سارة في "الكادر" فيتحول كليًا وتتحول نبرة صوته وملامحه وأداءه، أما هي، روزالين البيه، فبأدائها الطبيعي تمنح ممدوح فرصة في مزيد من الإبداع وتساعده على تقديم أداء مفعم بالمشاعر يصل إلى قلوب الجمهور بلا إستذان، في مباراة في التمثيل تساعد كل ممثل منهما على إنتاج أفضل ما لديه من إحساس وأداء، وتؤكد هذه المشاهد وهذه الانتقالات بين متناقضات عدة على موهبة تايسون التي تزداد نضجًا مع كل عمل جديد يقدمه، وعلى أن هناك موهبة صاعدة وبقوة تُدعى "روزالين البيه".



مسلسل "قابيل" بطولة محمد ممدوح، أمينة خليل، محمد فراج، على الطيب، روزالين البيه، وتأليف محمد عز الدين، وإخراج كريم الشناوي.


الجريدة الرسمية