رئيس التحرير
عصام كامل

الشرقية تعزم القطار على مائدة الإفطار

فيتو
18 حجم الخط


نشرت مجلة "المصور" عام 1954، خبرا مصورا، تقول فيه: هل سمعت القصة الطريفة التي يتندر بها الناس في الحديث عن كرم الشرقية وأهلها؟!.
يقولون إنه من فرط كرمهم حدث في القرن الماضي أن دعوا القطار لتناول طعام الإفطار في ضيافتهم عندما مر بأرضهم لأول مرة،
ذبحوا له جاموسة، ووضعوها على قضبانه الحديدية!
وكما نشرت مجلة "المصور"، كان محرر المجلة يستقل قطار الشرقية في رمضان في طريقه إلى القاهرة، وعندما انطلق مدفع الإفطار وسمعوه من راديو صغير يملكه أحد الركاب، فجأة أعلن الكمساري أن القطار سيتوقف ثلث ساعة في الزقازيق ليتناول ركابه الصائمون الإفطار.
وكان من بين الركاب نفر من جنود الجيش المصري، وقد أخرج كل منهم أكياسًا ورقية، وقد امتلأت بمجموعة طيبة من الطعام الشهي كالفطير المشلتت والبيض والعسل والأرز والجبن القديم والبعض معه اللحوم والأسماك.
انطلقت الأيمان المغلظة تصر على دعوة القطار كله لتناول الإفطار على موائد الشرقية الصغيرة التي تجمعت كلها على مائدة واحدة.
وقام شيخ جليل بتوزيع الأطعمة على الصائمين في أكياس صغيرة، وافترش سائق القطار والكمساري رصيف محطة الزقازيق، وبدءوا في تناول أكياسهم المحشوة بالطعام، ثم شرب الصائمون بعدها من القلل المنتشرة بالمحطة لري عطشهم.
سادت الالفة بين ركاب القطار، وأخذوا في سمر لذيذ وحديث ممتع عن رمضان زمان، حتى انتهوا من الطعام وتناولوا المثلجات من باعة المحطة، ثم كان أداء صلاة المغرب في جماعة.. بعدها استأنف القطار مسيرة إلى القاهرة بعد أن توقف ثلث ساعة.
الجريدة الرسمية