X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الإثنين 22 يوليو 2019 م
أخبار ماسبيرو.. رئيس القنوات المتخصصة يكرم أوائل الثانوية الأزهرية محمد رمضان ينشر صورة رومانسية مع زوجته في باريس تجارية القاهرة: استقرار أسعار الخضراوات باستثناء الكوسة والفاصوليا إزالة 13527 إعلانا غير مرخص و130 حالة تعد ومخالفة بناء بالغربية برلماني: القانون لا يفرض تحصيل رسوم عن الترقي الوظيفي 6 وثائق لتأمين عمليات التنقيب والحفر واستخراج البترول.. تعرف عليها ٥٠٠ محام يؤدون اختبار الدورة الثانية بمعهد المنوفية قوى عاملة الدقهلية: توفير 849 فرصة عمل بالقطاع الخاص للشباب والخريجين نقل 2000 طن قمامة إلى مصانع التدوير بالغربية خلال 24 ساعة صفحة الأهلي تحتفي بتعادل الزمالك أمام الجونة مدرب الجونة: التوفيق كان حليفنا أمام الزمالك عقاب ناري من الزمالك للاعبيه بعد التعادل مع الجونة نشرة الحوادث.. وزير الداخلية يعتمد حركة تنقلات أفراد وأمناء الشرطة 2019 مؤشر جديد على اقتراب رحيل نيمار عن باريس سان جيرمان الحكومة تبيع أذون خزانة بقيمة 18.75 مليار جنيه بمتوسط عائد 17.4% أبو ريدة يتعهد بملاحقة المتجاوزين ميشيل أوباما تتغلب على أنجلينا جولي في الشخصيات الأكثر شعبية ضبط ١٠٠٠ علبة أدوية لعلاج الكلاب والقطط بمطار الغردقة (صور) بكارت أحمر.. أوباما يغيب عن مباراتي الأهلي والإسماعيلي مع الزمالك



تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

حكاية تبكي الحجر

الأحد 28/أبريل/2019 - 12:59 م
 
عقب انتهاء أذان ظهر منتصف أحد النهارات الشتوية الباردة، دخل رجل عجوز محني الظهر إلى مقلة لب بشارع جانبي تكاثرت فيه الحفر المملوءة بماء المطر، بمنطقة الطوابق في شارع فيصل، ثم خرج بعد نحو دقيقة ومضى في طريقه، قبل أن يتفاجأ بأحد العاملين بالمقلة يجري نحوه ويرتطم به بكل قوة فأسقطه في حفرة فاضت مياهها على الرصيف المجاور.

كست الدهشة وجه الرجل العجوز، قبل أن يشعر بالألم ينتشر في عظامه، فضلا عن عدة جروح وكدمات تناثرت على جسده النحيل، بينما الناس يحملقون في المشهد في محاولة لفهم ما يحدث.. وما سر إقدام هذا الشاب على ارتكاب ذلك الجرم في حق العجوز!!

فجأة ظهر صاحب المقلة وصاح في العامل: «مش هو ده يا حمار.. الواد اللي سرق كيس الفلوس مشي من الناحية التانية».

اقترب العامل من الرجل العجوز وساعده على النهوض، قائلا: «معلش يا عم الحاج.. تعال أوديك الصيدلية يشوفوا الجروح دي»، وبكل حسرة نظر له الرجل والدموع تنساب من عينيه، ثم قال بصوت مبحوح: «الجروح هتخف بس كسرتي قدام الناس يا ابني مينفعش معاها صيدليات ولا دكاترة».

هل تأثرت بالحكاية؟

مهما كان ردك تعال معي نسمع حكاية أخرى..

في مقاطعة "برونزويك" في بوليفيا، وقف الفنان "سارماجاندو" في إحدى الغرف بمنزله الهادئ ينحت تمثالا من الطين، لكنه لم يكن تمثالا عاديا بل كان عبارة عن جسد رجل بلا رأس، وحين انتهى "سارماجاندو" من عمله، أشعل سيجارة محشوة بالحشيش ووضعها بين إصبعي التمثال ثم صاح فيه «خد اعمل دماغ يا برنس»..

هل أعجبت هذه القصة؟ هل ضحكت؟

أتوقع لو أجرينا استطلاعا بين 100 شخص حول القصتين، سيقول تقريبا 99 شخصا إنهم تأثروا بالقصة الأولى وشعروا بالحزن نيابة عن الرجل العجوز، أما في القصة الثانية، فربما يقول 10 أشخاص إنهم ضحكوا بعد سماعها، وسيقول الباقون (90) شخصا إنهم رأوها نكتة سخيفة لا تستحق حتى الابتسامة.

ومع الأخذ في الاعتبار أن القصتين وقعتا في خيال كاتبهما، ما الذي يجعلنا نتأثر بالقصص الحزينة أكثر من تأثرنا بالقصص الساخرة والمضحكة؟ ما الذي يجعلنا نُجمع على الحزن ونتفرق حول الضحك؟

الأمر ببساطة يتعلق بقاعدة تقول إنه من السهل أن نجعل الناس يبكون لكن من الصعب أن نجعلهم يضحكون بصدق، فأذواق الناس في الضحك مختلفة ومتباينة، بينما أذواقنا في الحزن –تقريبا- واحدة!!

الناس تبكي وتتأثر بالقصص الحزينة حتى وإن كانت غير حقيقية، فنحن مثلا نبكي في المشاهد الحزينة في فيلم أو مسلسل ما، رغم أننا نكون في كامل وعينا بأن ما نراه ليس سوى مشهد تمثيلي.. كما أننا نصدق هؤلاء الذين يروون لنا تاريخهم المأساوي –المزيف– فنمنحهم ما يريدون حتى قبل أن يطلبوه.

وربما فطن البعض لهذا الأمر مبكرا، فاستخدم هذا السلاح من أجل استغلالنا وابتزازنا سواء عاطفيا أو ماديا.. وما أكثر الحكايات الحزينة التي خُدعنا بها، قبل أن نكتشف أننا لم نكن سوى «مغفلين».

والمضحك المبكي في أمرنا، أننا شعب يعشق الضحك لكنه يقدس البكاء، ففي الأمثال الشعبية «يا بخت من بكاني وبكى عليا ولا ضحّكني وضحّك الناس عليا»..

نحن نتأثر بمن يجعلنا نبكي فنفتح له قلوبنا وجيوبنا، ونمنحه حق احتلال مشاعرنا بدون تأشيرة، نفعل ذلك عن طيب خاطر حتى وإن كان الشك ينمو في صدورنا تجاهه، لكننا لا نقدر من يجعلنا نضحك ونراه دائما مجرد مهرج يجب عدم الوثوق به.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات