بعد أعطال مخجلة وهجوم للجرذان.. طائرة ميركل تحلق مجددا
لم تتصدر أي طائرة رئاسية أخرى عناوين الصحف بأعطالها، مثل "كونراد أديناور" المخصصة لكبار مسئولي الدولة الألمانية، حتى أنها لم تسلم من هجوم الجرذان. لكنها تعود اليوم للتحليق من جديد بعد عملية إصلاح شامل استغرقت أربعة أشهر.
بعد أن تصدر اسمها عناوين الأخبار في أكثر من مناسبة عادت طائرة "كونراد أديناور" طائرة الحكومة الألمانية، المخصصة لكبار مسئولي الدولة، إلى التحليق من جديد اليوم الإثنين.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أن الطائرة كانت قد خضعت لعملية إصلاح شامل على مدار أربعة أشهر.
وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أول من يجرب الطائرة بعد إصلاحها في مهمة رسمية إذ أقلع على متن الطائرة، وهي من نوع إيرباص (إيه 340)، في ساعة مبكرة من صباح اليوم متوجها إلى نيويورك، لتسلم رئاسة ألمانيا لمجلس الأمن خلال أبريل الجاري.
وتم إصلاح الطائرة وإجراء صيانة شاملة عليها في ترسانة شركة "لوفتهانز" الألمانية للطيران في هامبورج.
سلسلة أعطال "كونراد أديناور" طويلة لكن أبرزها كان خلال توجه المستشارة أنجيلا ميركل إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس للمشاركة في قمة العشرين في نهاية نوفمبر الماضي.
وكانت "وحدة المحول المقوم" تعطلت في الطائرة، ما أدى إلى تعطل اثنين من الأنظمة اللاسلكية في الطائرة، وكان من المفترض أن يحل أحد النظامين محل الآخر في حال تعطل أحدهما، وتسبب العطل أيضًا في عدم تمكن الطيار من تسريب وقود الطائرة في الجو لتقليل حمولة الطائرة عند الهبوط.
واضطرت ميركل إلى العودة إلى مطار كولونيا/ بون الألماني لقضاء ليلة في أحد الفنادق، قبل التوجه إلى التوجه إلى بوينس آيرس على متن طائرة تجارية. وبسبب ذلك وصلت متأخرة يومًا كاملًا عن انطلاق القمة.
كثيرة هي حلقات سلسلة عطلات الطائرة الرئاسية وقد وقع ضحيتها الكثير من ساسة ألمانيا ومسؤوليها، كالرئيس الأسبق هورست كولر. لكن أطرفها الحادثة التي وقعت لوزير المالية ونائب المستشارة أولاف شولتس حين تسلل أحد الجرذان إليها في بالي الإندونيسية وألحقت ضررًا بكابلات الطائرة، ما اضطر شولتس الذي كان يشارك في اجتماع لصندوق النقد الدولي للعودة برحلة تجارية.
وفي نهاية يونيو من العالم الماضي اضطر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لتغيير الطائرة من أجل التوجه إلى مينسك، بسبب عطل هيدروليكي في "كونراد أديناور".
يُذكر أن الجيش الألماني اشترى هذه الطائرة عام 2011 من شركة لوفتهانزا. وهي تتسع لـ143 راكبًا ومزودة بنظام دفاعي مضاد للصواريخ. وتقول "دير شبيجل" إن الطائرة صُنعت في 1999 وكانت عند شرائها من قبل الحكومة قد قامت بخمسين ألف ساعة طيران.
وأمام هذه الأعطال المتكررة للطائرات الرئاسية الألمانية حذر وزير التنمية الألماني غيرد موللر من أن الأعطال الفنية المتكررة التي تتعرض لها طائرات الحكومة الألمانية تضر بسمعة ألمانيا على مستوى العالم.
وقال موللر على هامش تواجده في زامبيا منتصف يناير الماضي: "لهذه الأعطال أثر سلبي هائل على ألمانيا، بلد التقنية الفائقة".
تصريحات موللر لم تأت من فراغ فقد اضطر هو الآخر لإلغاء زيارة كانت مزمعة له إلى ناميبيا بسبب مشكلة تعرضت لها طائرته الحكومية.
هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل
