إحسان عبد القدوس يكتب: حرية الادخار
في مجلة روز اليوسف عام 1959 كتب الأديب إحسان عبد القدوس مقالا يطالب فيه بتطبيق سياسة الادخار فيقول:
كيف تعوّد ست البيت أولادها على الادخار؟ فالنفترض أنها لها أربعة أولاد كبار يقيمون معها، وكل منهم يعمل ويكسب فكيف تحدد علاقتها المالية بأولادها؟
إنها تستطيع أن تأخذ منهم تكاليف إقامة كل منهم في البيت.. الأكل، السكن، وتترك لكل منهم باقى دخله ليصرفه كيف يشاء.
كثير من الدول تتبع ذلك مع مواطنيها فهى تأخذ منهم ما يساوى الخدمات العامة التي تؤديها لهم كإنشاء طرق وإقامة معاهد ومدارس ونفقات الجيش وغيرها.
وما تأخذه الدولة يسمى ضريبة ثم تترك لكل مواطن يتصرف في باقى دخله كيف يشاء.. يشترى سيارة، يسافر إلى أوروبا، لكنها لا تكف عن نصح أبنائها بالادخار وتتبع عدة طرق لتشجيعهم عليه كإنشاء صناديق توفير وربح سنوى للمشتركين في شركات التأمين، وهذا النوع من الادخار يسمى الادخار الاختيارى.
وكثير من الدول لا تكتفي بأخذ جزء من دخل الأفراد يساوى تقديم الخدمات العامة، بل تأخذ أكثر من ذلك في شكل ضرائب عالية، وفى المقابل تضع أمامهم خططا لمشاريع عامة، وهى لذلك تأخذ من الغنى أكثر من الفقير، ثم ترفع نسبة ما تأخذه الدولة من الفرد بنسبة زيادة مكسبه.
مثلا تأخذ 8% من دخل فرد يكسب خمسة آلاف جنيه، والذي يبلغ إيراده 100 ألف جنيه تأخذ منه 80% من الدخل الذي تحقق كنوع من المساواة بين الأفراد.. مساواة في مستوى المعيشة.. وهذا ما يسمى بالضرائب التصاعدية.
لكن الدولة لا تكتفى بفرض الضرائب لأنها تعلم أنه لا يزال في يد الأفراد مبالغ يمكن استثمارها في مشاريع عامة، وهى لا تريد أن تترك لهم حرية الادخار.. بل تجبرهم عليه حتى يتحقق صالح المجموع فتصدر عدة قوانين تجعل الادخار إجباريا في صورة صناديق الادخار، والتأمين على إصابات العمل وعلى حوادث السيارات وكله بحكم القانون لا تبعا لحرية الأفراد.. وهنا يصبح الادخار الإجباري كالضريبة تماما.
كيف تعوّد ست البيت أولادها على الادخار؟ فالنفترض أنها لها أربعة أولاد كبار يقيمون معها، وكل منهم يعمل ويكسب فكيف تحدد علاقتها المالية بأولادها؟
إنها تستطيع أن تأخذ منهم تكاليف إقامة كل منهم في البيت.. الأكل، السكن، وتترك لكل منهم باقى دخله ليصرفه كيف يشاء.
كثير من الدول تتبع ذلك مع مواطنيها فهى تأخذ منهم ما يساوى الخدمات العامة التي تؤديها لهم كإنشاء طرق وإقامة معاهد ومدارس ونفقات الجيش وغيرها.
وما تأخذه الدولة يسمى ضريبة ثم تترك لكل مواطن يتصرف في باقى دخله كيف يشاء.. يشترى سيارة، يسافر إلى أوروبا، لكنها لا تكف عن نصح أبنائها بالادخار وتتبع عدة طرق لتشجيعهم عليه كإنشاء صناديق توفير وربح سنوى للمشتركين في شركات التأمين، وهذا النوع من الادخار يسمى الادخار الاختيارى.
وكثير من الدول لا تكتفي بأخذ جزء من دخل الأفراد يساوى تقديم الخدمات العامة، بل تأخذ أكثر من ذلك في شكل ضرائب عالية، وفى المقابل تضع أمامهم خططا لمشاريع عامة، وهى لذلك تأخذ من الغنى أكثر من الفقير، ثم ترفع نسبة ما تأخذه الدولة من الفرد بنسبة زيادة مكسبه.
مثلا تأخذ 8% من دخل فرد يكسب خمسة آلاف جنيه، والذي يبلغ إيراده 100 ألف جنيه تأخذ منه 80% من الدخل الذي تحقق كنوع من المساواة بين الأفراد.. مساواة في مستوى المعيشة.. وهذا ما يسمى بالضرائب التصاعدية.
لكن الدولة لا تكتفى بفرض الضرائب لأنها تعلم أنه لا يزال في يد الأفراد مبالغ يمكن استثمارها في مشاريع عامة، وهى لا تريد أن تترك لهم حرية الادخار.. بل تجبرهم عليه حتى يتحقق صالح المجموع فتصدر عدة قوانين تجعل الادخار إجباريا في صورة صناديق الادخار، والتأمين على إصابات العمل وعلى حوادث السيارات وكله بحكم القانون لا تبعا لحرية الأفراد.. وهنا يصبح الادخار الإجباري كالضريبة تماما.

