إقالة مدير مستشفى الزراعيين بدون تحقيق يثير جدلا داخل وزارة الزراعة
تسبب قرار الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بإقالة الدكتور سامي الفحام من منصبه كمدير عام لمستشفى الزراعيين في إثارة عاصفة من الجدل داخل الوزارة خاصة مع عدم اتساق قرار الإقالة مع توصيات تقرير وزارة الصحة عن المستشفى.
وقالت مصادر مسئولة بوزارة الزراعة إن تقرير وزارة الصحة عن المستشفى والخلافات المالية والإدارية فيها أوصى بالتحقيق مع المدير المالي السابق للمستشفى، ومع مدير صيدلية المستشفى إلى جانب التحقيق مع د. ع لوجود قصور في العهدة ووجود أصناف منتهية الصلاحية بمخزن المستلزمات الطبية، إلى جانب إعادة النظر في إدارة المستشفى لعدة أسباب منها وجود مخالفات مالية وإدارية وضعف مؤشرات الأداء وانخفاض الالتزام بمعايير الأداء وعدم استكمال ترخيص بعض الخدمات الطبية المقدمة بالمستشفى.
وأكدت المصادر أن التقرير لم يوصي بالتحقيق مع مدير المستشفى إلى جانب أن قرار الإقالة نشر في وسائل الإعلام بأنه بسبب المخالفات المالية وهو ما كان يستوجب إحالة مدير عام المستشفى للنيابة الإدارية للتحقيق في الوقائع الواردة بتقرير وزارة الصحة، إلى جانب أن الدكتور سامي الفحام يعتبر ما زال المشرف على المستشفى ومديرها العام الجديد الدكتور مصطفى بيومي المعين كمدير جديد للمستشفى وفقا لما تنص عليه بطاقة الوصف الوظيفي لرئيس الإدارة المركزية للخدمات الطبية التي لا عمل لها إلا إدارة مستشفى الزراعيين والاستعانة بأطباء وإدارة من خارجها يعتبر إلغاء كامل لدورها.
ولفتت المصادر إلى أن الدكتور سامي فحام تقدم للجنة القيادات بالوزارة بأوراقه في مسابقة اختيار رئيس إدارة جديد للإدارة المركزية للشئون الطبية.
وقالت المصادر أن إتهام الفحام بتراجع اداء المستشفى في عام 2018 عن
العام السابق غير دقيق لأنه يشغل منصب المدير الفني للمستشفى وترخيصها بأسمه لدى
نقابة الأطباء منذ عام 2016 أى أن يحسب له ما تم في السابق ولا يحسب عليه ما تم من
تقصير في 2018 فقط كما أدعت لجنة وزارة
الصحة التي أجرت التحقيق، غير أن الفحام قد طالب الوزير السابق والحالي بتطوير
المستشفي في بعض الأقسام التي تعاني من نقص الإمكانات لكن لم تتم الإستجابة وتم
ذلك خلال جلستي مجلس الإدارة خلال عامي 2017 و 2018، وهو أمر يحدث لأول مرة حيث
كانت اجتماعات مجلس الإدارة تتم كل 5 سنوات .
وتابع " ما تم توجيهه للفحام بالتلاعب في عهدة المخدرات فأن مدير الشئون القانونية حرر بالفعل محضرا في قسم الدقي بالواقعة بعد عملية جرد للمخازن وتحويل الأمر للتحقيق بعد ثبوت التلاعب، وأن المحضر تم تحويله لنيابة الدقي التي تبحث عن أمين المخزن الهارب"
وكشفت المصادر أيضا أن المستشفى أجرت مناقصة أدوية مع بداية عام 2018 ولم تتقدم أي شركة بسبب عدم ثبات سعر الدولار وعدم وجود تسعير ثابت للأدوية وبالتالي اضطرت المستشفى للتعاقد مباشرة مع عدد من الصيدليات لتوريد الأدوية مقابل خصومات وصلت لـ15% من أسعار الأدوية عن مثيلتها حال توريدها من قبل شركات، وذلك لإنقاذ الموقف داخل المستشفى وتوفير الأدوية للمرضى.ومن جانبها أجرت زوجة الدكتور سامي فحام مداخلة هاتفية في أحد البرامج بإحدى القنوات الفضائية وطالبت فيه بتدخل الجهات الرقابية في الدولة للتحقيق في أمر إقالة زوجها الذي يتعرض لحملة تشويه لسمعته وسمعة أسرته بعد توجيه اتهامات له بالمخالفات المالية والإدارية دون إجراء تحقيق لكشف الحقيقة، وهو ما زاد من حالة الجدل حول الأمر.
