صاروخان.. رائد فن الكاريكاتير في مصر
في مجلة صباح الخير عام 1977 كتب الفنان "زهدى" موضوعا عن فنان الكاريكاتير صاروخان، الذي رحل في أول يناير 1977 قال فيه:
ما كادت ثورة مصر الوطنية عام 1919 تنحسر موجاتها تدريجيا، حتى كانت مجلات الكاريكاتير تتربع على عرش الصحافة، فقد كان الصراع بين الوفد وأحزاب الأقليات يعتمد على مجلة الكشكول وخيال الظل، ثم أتبعتها مجلة الفكاهة وروز اليوسف.
كان الإقبال على الكاريكاتير يتزايد ويصبح عمودا رئيسيا في صحافتنا، ولم تكن في مصر ريشات كاريكاتيرية سوى ريشة "سانتس" الإسباني الجنسية، و"رفقى" التركى الهارب من انقلاب أتاتورك، فكانت الحاجة ماسة إلى ريشة كاريكاتيرية جديدة.
في هذه الأثناء دخل صاروخان "الأرمنى الجنسية " مجال الرسم الكاريكاتيرى.
كانت كل اهتمامات صاروخان فنية بعيدا عن السياسة، فأخضع كل مواهبه وقدراته في خدمة الصحيفة التي أقنعه الصحفى محمد التابعى بالعمل فيها وهى روز اليوسف.
والعجيب أن الكاريكاتير المصرى الحديث يحتاج إلى إثبات جنسيته بريشة مصرية، وأسلوب مصرى، خاصة وأن الكاريكاتير فيها ولد على أيد غير مصرية، وكانت مصر تتلمس طريقها نحو الاستقلال عن ثقافة الغرب.
واذا كان أسلوب "سانتس" في البداية فرنسى الذوق، وأسلوب "رفقى" الحالم الأكثر تعبيرا عن الذوق الشرقى.. قد وضعا أصول الكاريكاتير المصرى.. فإن صاروخان هو الذي حمل كل ما فيهما من خصائص، وخرج بما حمل إلى الشارع..
وبهذا أمكنه أن يتخلص من سيطرة أسلوب "سانتس" عليه ليخطط أسلوبا مختلفا تماما عن الأصل المنقول منه.
ولصاروخان مهارة فائقة وقوة ملاحظة في تخليص الملامح الشخصية التي تركها لنا، سجلها في رسوم كاريكاتيرية للزعماء والمشاهير في مصر.
لقد تخلص صاروخان من فخامة الأسلوب ومظهريته المتعمدة حتى يستجيب للمطالبة الملحة لماكينة الطبع، واحتياجات الصحافة المتلاحقة التي لا ترحم.
كان صاروخان سلس القيادة في العمل، فهو لا يخوض الصراع الإعلامي كصاحب رسالة اجتماعية أو سياسية، بل كمهندس في مهمة تكنيكية.. وهى صياغة الرسوم الكاريكاتيرية والاتجاه نحو الأسلوب الخاص به الذي ييستشرف خلفه ظروف الواقع في الشارع المصرى.
لقد مات رائد الكاريكاتير المصرى بعد أن ترك في ذاكرتنا أعدادا لاحصر لها من الأشكال الكاريكاتيرية المعبرة، بأسلوب لم يكن موجودا من قبله.. لكنه سيعيش ماعاش فن الكاريكاتير الجميل.
كانت كل اهتمامات صاروخان فنية بعيدا عن السياسة، فأخضع كل مواهبه وقدراته في خدمة الصحيفة التي أقنعه الصحفى محمد التابعى بالعمل فيها وهى روز اليوسف.
والعجيب أن الكاريكاتير المصرى الحديث يحتاج إلى إثبات جنسيته بريشة مصرية، وأسلوب مصرى، خاصة وأن الكاريكاتير فيها ولد على أيد غير مصرية، وكانت مصر تتلمس طريقها نحو الاستقلال عن ثقافة الغرب.
واذا كان أسلوب "سانتس" في البداية فرنسى الذوق، وأسلوب "رفقى" الحالم الأكثر تعبيرا عن الذوق الشرقى.. قد وضعا أصول الكاريكاتير المصرى.. فإن صاروخان هو الذي حمل كل ما فيهما من خصائص، وخرج بما حمل إلى الشارع..
وبهذا أمكنه أن يتخلص من سيطرة أسلوب "سانتس" عليه ليخطط أسلوبا مختلفا تماما عن الأصل المنقول منه.
ولصاروخان مهارة فائقة وقوة ملاحظة في تخليص الملامح الشخصية التي تركها لنا، سجلها في رسوم كاريكاتيرية للزعماء والمشاهير في مصر.
لقد تخلص صاروخان من فخامة الأسلوب ومظهريته المتعمدة حتى يستجيب للمطالبة الملحة لماكينة الطبع، واحتياجات الصحافة المتلاحقة التي لا ترحم.
كان صاروخان سلس القيادة في العمل، فهو لا يخوض الصراع الإعلامي كصاحب رسالة اجتماعية أو سياسية، بل كمهندس في مهمة تكنيكية.. وهى صياغة الرسوم الكاريكاتيرية والاتجاه نحو الأسلوب الخاص به الذي ييستشرف خلفه ظروف الواقع في الشارع المصرى.
لقد مات رائد الكاريكاتير المصرى بعد أن ترك في ذاكرتنا أعدادا لاحصر لها من الأشكال الكاريكاتيرية المعبرة، بأسلوب لم يكن موجودا من قبله.. لكنه سيعيش ماعاش فن الكاريكاتير الجميل.
