رئيس التحرير
عصام كامل

نعيمة عاكف: اتجهت إلى الفن بسبب القمار

نعيمة عاكف
نعيمة عاكف
18 حجم الخط

في مجلة "البوليس" عام 1958 كتبت الفنانة الاستعراضية نعيمة عاكف، مقالا للمشاركة في حملة أقامتها المجلة لمحاربة لعب القمار قالت فيه:


اتخرب بيتنا بسبب إدمان القمار، أبي كان مدمنا للقمار، وفجأة وجدنا أنفسنا مشردين دون بيت، دون أب، دون سيرك.. فقد رهن أبي السيرك الذي كان يملكه ونعمل به، كما رهن البيت حتى يسدد ديون القمار.

ولأنه لم يستطع تسديد الدين هرب من البيت والديانة وهرب وتركنا، والحمد لله كانت أمي سيدة مدبرة، وكان لها دفتر توفير في البوسطة، وكان عندي أنا وأخوتي بعضا من الحلي الذهبية.

جمعنا ما نملك وحاولنا فك رهن السيرك، فلم يفيد لأن الدين كان كبيرا، فاضطرت أمي أن تدفع بنا إلى التياتروهات، اشتغلت أنها وأخوتي في تياتروا بروض الفرج عند علي الكسار، وكنا نمشي من بيتنا في شارع الترعة البولاقية إلى روض الفرج سيرا على أقدامنا، وبعد أن أقدم نمرتي أجلس في لوج خال من الزوار واستغرق في النوم حتى تحضر أمي وتصطحبنا إلى البيت.

وفي ليلة لم يذكرني أمي وإخواتى وذهبوا إلى البيت وتركوني وأظلم المسرح وأغلقت أبوابه ولم يبق غيري أنا والخفير.

استيقظت قبل الفجر ووجدت نفسي وحيدة في الظلام وصرخت، واستيقظ الخفير وظنني عفريتا فأخذ يصيح الحقوني عفريت عفريت.

جاء بعض عساكر الدورية وكان نور الفجر قد ظهر، ووجدوني أمامهم وأخذوني إلى البيت حيث وجدت أمي قد استأجرت مناديا ينادي باسمى في الشوارع وهام إخوتي يبحثون عني.

تزوجت أمي وتركتنا وبقيت أنا وإخواتى فاطمة ونبوية نعمل في مجال الرقص والغناء في التياتروهات، وأغلق على الكسار مسرحه فلم نجد أمامنا سبيلا إلا الكباريهات، واضطرنا الجوع إلى العمل بصالة بديعة مصابني.
الجريدة الرسمية