رئيس التحرير
عصام كامل

سيد كريم: عيد الميلاد على الطريقة الفرعونية

فيتو
18 حجم الخط

تبدأ بعد أيام سنة ميلادية جديدة ويبدأ شهر جديد في عام جديد، وتقام احتفالات رأس السنة في جميع أنحاء العالم بما تحمله من غرائب وعجائب تضم بابا نويل وهدايا عيد الميلاد.


وكما نشرت مجلة "السياحة" عام 2000 يقول الدكتور سيد كريم أستاذ التخطيط العمراني الباحث في التاريخ القديم:

للمصريين عادات خاصة في الاحتفال برأس السنة، فمنذ أيام الفراعنة كان المصريين ينحرون الذبائح كقرابين للآلهة التي كانوا يعبدونها ثم يتم توزيع على الفقراء، كما كانوا يذبحون أوزة ويطهونها ويقدمونها على موائدهم، ثم استبدلوا مع الزمن الأوزة بالديك الرومي الشهير كما في أوروبا وأمريكا.

كما استخدم المصريون القدماء سعف النخيل الذي كان يرمز إلى الحياة ويتم استخراجه من قلب الشجرة لذلك كانوا يتبركون به ويصنعون منه ضفائر الزينة التي ما زالوا يعلقونها على أبواب المنازل.

وحرصت الأم المصرية على صناعة الكعك والفطائر لتصبح الطبق المفضل المقدم في عيد رأس السنة وكانت فطائرهم تنقش بالطلاسم والتعاويذ الدينية.

وكانت تقيم حفلات للرقص والموسيقى ومختلف الألعاب وتعليق الزينات التي تفننوا في ابتكارها، ومن الأغنيات التي كانوا يرددونها (لا تدع الحزن يدخل قلبك، افعل ما ترغب فيه وما يسرك).

وكان طبق الطعام المفضل البط والأوز والأسماك المملحة والشراب حيث كان عصير العنب بعد تخميره، كما تميزت احتفالات رأس السنة عند الفراعنة بعقد الأفراح وإقامة حفلات الزواج استبشارا بعام جديد، كما كانت تعقد حفلات الصلح في هذه المناسبة.

وأول من ربطت بين الزهور ورأس السنة هي الملكة كليوباترا حيث ابتدعت كرنفال الزهور ليكون أحد مظاهر الاحتفال برأس السنة حين جاء وقت اعتلائها العرش مع بداية سنة جديدة، ومن هنا بدأ انتشار الزهور في أعياد الميلاد.

وعندما حكم الفرس مصر احتفلوا مع المصريين برأس السنة أطلقوا عليه عيد النيروز ومعناه (اليوم الجديد) واستمر هذا الاحتفال حتى دخول المسيحية مصر.

أما بالنسبة لشجرة الميلاد فقد كانت هناك ملكة جميلة هي الآلهة عشتروت تخرج للنزهة على الشاطئ فأعجبت بشجرة جميلة نادرة وأمرت بنقلها إلى قصرها وسميت وقتها شجرة الحياة، وهي شجرة تظل خضراء طوال العام مثل شجرة الصنوبر والسرو ولذلك سميت شجرة عيد الميلاد في جميع أنحاء العالم.

وتابع الدكتور كريم أن الباحث الإنجليزي ديفيد روبنسون في أبحاثه أن تاريخ شجرة عيد الميلاد هي فكرة خرجت من مصر القديمة حيث كان أبناء الحضارة الفرعونية القديمة الذين استطاعوا أن يضبطوا تواريخ فصول المناخ على مدار السنة، ولهذا كانوا عند بداية كل شتاء يحضرون أفرع النخيل الخضراء إلى بيوتهم في احتفالية للتأكيد على معنى انتصار الحياة على الموت، أي إنه بعد جفاف الصيف تخضر الأوراق وتعود إلى الحياة.
الجريدة الرسمية