التحقيقات تكشف أسباب انتحار أب وإلقائه أبنائه في النيل
شهدت منطقة الساحل واقعة مأساوية، عندما أقدم أب على إلقاء أبنائه الثلاثة في نهر النيل، وبعد أن تأكد من عدم ظهورهم مرة أخرى ووفاتهم، ألقى بنفسه هو الآخر ليلحق بهم في موكب جنائزي .
قذف التيار المتوفين، فثلاثة منهم قادتهم المياه إلى منطقة إمبابة وآخر علق أسفل كوبري الساحل، الأهالي رأوا الجثث، وأبلغوا قوات الحماية المدنية التي انتشلتهم، وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.
انتقلت نيابة الساحل إلى مكان البلاغ، ثم استعلمت عن هوية الشخص المنتحر والآخرين، فتبين أنه أحمد عيد "43 سنة" والآخرون هم أبناؤه "محمد، عمر، وملك"، أكبرهم لم يتجاوز عمره الـ11 عاما، وأصغرهم 6 سنوات، يسكنون في منطقة النهضة بالسلام في شرق القاهرة.
النيابة ناظرت الجثث وتبين أن الوفاة ناتجة عن الاختناف بإسفكسيا الغرق، فوضعت احتمال الانتحار أمامها، ثم توجهت إلى منطقة النهضة للتحقيق والوقوف على الأسباب.
التحقيقات كشفت عن واقعة مأساوية عاشتها أسرة متوسطة الحال، 11 عاما من المشكلات والمشاجرات بين الرجل وزوجته والضحية الأبناء، الزوج كان دائم التعدي على زوجته بالضرب لم يخجل أمام بكاء أبنائه ولم تمنعه العشرة عن الكف عن إيذائها، إلى أن ضاقت بها الحياة، فتركت له المنزل، وذهبت إلى أهلها تاركة له أطفالها، ثم رفعت ضده حكم خلع ونجحت في الحصول عليه.
الزوج وجد نفسه قد ارتكب خطأ كبيرا، فأبناؤه في مرحلة عمرية في أمس الحاجة إلى والدتهم، ولا يسأمون من سؤاله عنها، فذهب إليها لإرجاعها إلا أنها رفضت وأصرت عن الانفصال عنه، وعندما مل من عدم رجوعها وعدم مقدرته على تلبية احتياجات أبنائه التي لا يستطيع أحد غير والدتهم تلبيتها، قرر قتلهم والانتحار ليتخلص من عجزه أمامهم.
توجه الأب إلى منطقة الساحل، ثم ألقى أطفاله واحدا بعد الآخر، ثم لحق بهم ليموتوا معا غرقا في مياه النيل.
نيابة الساحل أمرت بالتصريح بدفن الجثث عقب الانتهاء من إعداد تقرير الصفة التشريحية، وكلفت المباحث بسرعة إجراء التحريات اللازمة.
