رئيس التحرير
عصام كامل

وجيه أبو ذكري: معارك صحفية مع صديقي اللدود

فيتو
18 حجم الخط

واحد من شهود العيان على ميلاد جريدة الأحرار المعارضة على يد صديقه وزميل دراسته في الجامعة، وفي جريدة الأخبار صلاح قبضايا.

كان الصحفي وجيه أبو ذكري رئيسا لتحرير جريدة "مصر" الناطقة بلسان الحزب الحاكم، بينما كان قبضايا في الاتجاه المعاكس قائدا لجريدة الأحرار.


وفي كتاب "الأحرار في 25 سنة" الذي صدر بمناسبة مرور 25 سنة على صدور جريدة الأحرار عام 2005، كتب وجيه أبو ذكري مقالا قال فيه، إن تنسيقا كبيرا كان يتم بين صحيفتي الحزب الحاكم والأحرار، وإن لقاءاته بصديقه اللدود صلاح قبضايا كانت مستمرة، بل كانت يومية.

وتابع:" بالرغم من أن مقري الصحيفتين متجاورين بمقر اللجنة المركزية بالتحرير، إلا أننا كنا يوميا نتقابل على الغداء بنادي الجزيرة نناقش كافة القضايا السياسية، وتنتهي دائما إلى حوار مثمر يؤدي في النهاية إلى ترسيخ مبادئ الصحافة الحرة".

وأضاف "أبو ذكري": "كانت جريدة مصر حزبية وكل الصحف القومية تعبر في نفس الوقت عن حزب مصر، فكان من الصعب إصدار جريدة حزبية وسط الجرائد القومية، فكرت في إصدار جريدة معارضة من داخل النظام ترصد سلبياته، وكان بعض أعضاء حزب مصر يدافعون عن عودة الإقطاع، فنشرت أول سلسلة تحقيقات من كفر الجرايدة عن ممارسات الإقطاع في مصر، وكان كبار الناس في كفر الجرايدة من حزب مصر، اتصل بي فؤاد محيى الدين، وكان سكرتير عام حزب مصر يطلب منى وأد أي صورة للمعارضة في جريدة الحزب".

واستطرد: "جاءت جريدة الأحرار المعارضة بحق، والحقيقة أن صلاح قبضايا زميلى منذ عام 1954، وهو من أعز أصدقائى بل إنه أخى ولما عين رئيس تحرير الأحرار طلعت إلى مكتبه وهنأته، وقلت له: عاوزين نعمل ديمقراطية صحفية نتحرى الحقيقة، وتكتب أنت عن السلبيات، وإذا كان فيه خطأ أرد عليك في جرنالي، ولا نخسر بعض في حالة اختلافنا في الرأي.. قال لى صلاح: بالعكس إننا لن نتطور إلا بالخلاف في الرأي حتى يرى الناس ديمقراطية صحفية حقيقية".

وواصل "أبو ذكري" في مقاله: "وصدرت الأحرار، وأعتقد أنها كانت أكبر عون لجريدة مصر، فقد أصبح هناك حوار بين طرفين وليس من طرف واحد.. دخلنا أنا وصلاح في معارك صحفية عديدة، كان يقول الرأي، وأنا أقول الرأي الآخر والعكس. وحدث أن أجرى صلاح قبضايا حوارا مع موسى صبري الذي قال عن نفسه إنه ليس عضوا في حزب مصر؛ لأنه لا يحب أن ينتمى إلى أي حزب، لكنى هاجمته لأنه يقلل من قيمة الحزب الذي ترأس تحرير جريدته، وهاجمت صلاح؛ لأنه نشر هذا الكلام".

واختتم مقاله قائلا: "وجاء ممدوح سالم ــ وكان رئيسا للوزارة وللحزب- بالصحفي صبرى أبو المجد معي بالجريدة، الذي طلب من ممدوح سالم مقالا في الصفحة الأولى، فكلف ممدوح سالم أحد العاملين في مكتبه بكتابة المقال الذي جاء هزيلا، وأصر أبو المجد على أخذه مانشيت في الصفحة الأولى، وكان تحت عنوان (ليس للتقدم نهاية)، ورفضت الفكرة، وانسحبت من الجريدة لأعود إلى أخبار اليوم".
الجريدة الرسمية