«مجلس الغنائم» لتفتيش السفن المارة بقناة السويس
استعرضت مجلة المصور عام 1954 في تحقيق صحفى محاولة تصدير بضاعة مصرية إلى إسرائيل قالت فيه:
على أثر قيام الحرب بين مصر وإسرائيل عام 1948 صدر أمران عسكريان 5،13 بتفتيش السفن التي تمر بالمياه الإقليمية للتحقق من وجود بضائع مندسة تذهب إلى إسرائيل.
وتلى ذلك إعلان من الحاكم العسكري العام جاء فيه يستثنى من القرارين الغذاء وكل ما هو لازم لبحارة المركب وركابه والمواد اللازمة لإغاثة المرضى والجرحى ولو كانت مرسلة للعدو خدمة للإنسانية.
وصدر الأمر العسكري رقم 38 بإنشاء مجلس الغنائم ومهمته تطبيق قواعد القانون الدولى العام والفصل في المصادرات وفقا لنصوص العدالة.
وبناء عليه بدأت السلطات المصرية تفتيش السفن التي تمر عبر القناة وخاصة التي تبحر إلى إسرائيل والتي اشتهرت بتهريب المواد الحربية والصناعية.
تتكون لجنة التفتيش من مندوب المجهود الحربى بالجمرك وضابط من مصلحة خفر السواحل وضابط من بوليس الميناء، إذا اكتشفت اللجنة وجود ممنوعات تقوم بتحرير محضر يحال إلى نيابة الغنائم التي تجرى بدورها تحقيقا مع الربان ثم يصدر قرار بالمصادرة، وتفرغ البضائع المصادرة في مخازن الجمرك وتحول جميع الأوراق والمستندات إلى مجلس الغنائم بالإسكندرية للحكم في القضية.
واذا حكمت بالمصادرة تبيع جمارك المصادرات في مزاد علنى ويضاف عائده إلى حساب خاص بوزارة المالية يعرف باسم "حساب غنائم الحرب"، وكما نشرت المجلة ففى عام 1954 قدرت البضائع التي صادرتها مصر وكانت في طريقها إلى إسرائيل بــ3 ملايين جنيه.
وفى تقرير للمتابعة فإنه في عام 1951 مرت بالقناة 37836 باخرة تم تفتيش 827 منها بنسبة 2%، وكانت السفن التي تم تفتيشها موضع شك، ضبط منها 156 باخرة كانت تحمل بضائع مرسلة إلى إسرائيل لتستخدم ضد مصر.

