رئيس التحرير
عصام كامل

كيف استقبلت مصر وزراء الثقافة العرب.. الفنون الشعبية تستقبل 16 وزيرا عربيا.. تونس: نحن أمام رهان عربي.. فلسطين: تواجد «القدس» دليل على العدل.. إيناس عبد الدايم: نستعيد دورنا الريادي

فيتو

انطلقت أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر وزراء الثقافة العرب، مساء أمس الأحد، في احتفالية ضخمة عقدت في دار الأوبرا المصرية، بالتزامن مع الذكرى الـ60 لإنشاء وزارة الثقافة المصرية، بحضور أكثر من 16 وزير ثقافة عربيا، وقيادات قطاعات وزارة الثقافة.



وانطلقت الجولة من قصر الفنون التابع لقطاع الفنون التشكيلية في ساحة دار الأوبرا، حيث تفقد الوزراء مجموعة لوحات الفن التشكيلي، برفقة رؤساء قطاعات وزارة الثقافة المصرية، تتقدمهم الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة.


فنون مصر
وعلى طول ساحة الأوبرا قدمت فرق الفنون الشعبية تابلوهات فنية راقصة مستوحاه من التراث الشعبي لكل مدينة في مصر، حيث شاركت فرق: توشكى للفنون الشعبية، الحرية، بورسعيد، الأقصر، مطروح، العريش.
ثم انتقلت مراسم الاحتفالية إلى المسرح الكبير داخل الأوبرا، حيث سلم محمد زين العابدين وزير الثقافة التونسي، شعلة مؤتمر وزراء الثقافة العرب إلى الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، فيما أهدت الوزارة درعا لروح الراحل عبد الله محارب الرئيس السابق للمنظمة العربية للثقافة والعلوم، واستلم الدرع الدكتور هلال الحربي رئيس المنظمة الحالي.

رهان العالم العربي
وقال الدكتور محمد زين العابدين وزير الثقافة التونسي أن تسليم شعلة مؤتمر وزراء الثقافة العرب، لمصر، يبرز تداول الدور الثقافي بين الدول العربية، مؤكدًا أن الرهان الثقافي الذي تمر به الشعوب العربية حاليا يحدد مصيرها، حيث نحمل على عاتقنا المسئولية المجتمعية والتراثية والفكرية، وهي رهانات مهمة خاصة لما تمثله الثقافة من محور مهم في الموارد البشرية والتنمية الحضارية للدول.

وأكد زين العابدين على أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر دليل إصراره على تمهيد مصر والعالم العربي للدور الثقافي في مجتمعاتنا العربية، فلا بد من تنمية ثقافية واجتماعية وحضارية بالفعل الإبداعي والفني بناء على التواصل بين وزراء الثقافة العرب والتعاون فيما بينهم.

"القدس.. انتصار للعدل"
فيما قال الدكتور إيهاب بسيسو وزير الثقافة الفلسطيني: إن الثقافة جزء من تراثنا وهُويتنا لهذا نقول إن اجتماع الوزراء العرب اليوم، في ظل هذه الظروف خطوة نحو المستقبل لنكون قادرين على مواجهة التحديات التي تعصف بأمتنا العربية.

وأضاف بسيسو: يهمنا أن تكون فلسطين حاضرة بعاصمتها القدس في المؤتمر، فهذا هو الرد الثقافي والعربي، حيث نؤكد على أن القدس بكل أبعادها الروحية والإبداعية مكون أصيل من مكونات الثقافة العربية، كما نسجل انتصارا للعدل والقيم الثقافية لتكون ممر نحو السلام، فعندما نتحدث عن فلسطين إنما نتحدث على تطلعاتنا نحو المستقبل، ونتطلع أن تسجل هذه الدورة نقطة انطلاق للتعاون الثقافي والعمل المشترك".

استعادة دور مصر
أما الدكتورة إيناس عبد الدايم، فقالت: "إن استضافة مصر لمؤتمر وزراء الثقافة العرب، إنما هو استعادة لدورها الريادي في الثقافة، ومن أكثر ما نهتم به خلال المؤتمر في دورته الحالية هو الهم الأكبر في وطننا العربي وهو الإنسان العربي وبناؤه".

تمهيد الطريق
فيما قال الدكتور سعود هلال الحربي رئيس المنظمة العربية للثقافة والعلوم "الألسكو"، إنه في الفترة الأخيرة تسربت إلى منطقتنا العربية كثير من الأفكار التي تعكس فكرا تطرفيا وإرهابيا نطمح إلى بتره من بلادنا، فكل دقيقة تمر على تلك الأمة محسوبة علينا كمثقفين، مؤكدًا على أن رعاية الرئيس السيسي للمؤتمر دعم للثقافة.

أسئلة عن حال الثقافة
قدم الدكتور أحمد أبو الغيط رئيس جامعة الدول العربية، بعض الملاحظات حول "حال الثقافة العربية المعاصرة"، قائلا: "نقف اليوم في مفترق طرق حقيقي ومعضلة شديدة، تتمثل في كيف تجدد الثقافة نفسها دون أن تفقد هُويتها وأصالتها وتتماشى مع هذا العصر دون أن تذوب في تياراته العاتية، وهو سؤال موجه للمثقفين والرؤساء في آن واحد".

وأضاف أبو الغيط، أن مستقبلنا وموقعنا من الحضارة العالمية يتوقف على تعاملنا مع تلك المعضلة حيث أثبتت السنوات الماضية أن الثقافة ليست نشاطا تجميليا وإنما هي المحرك الحقيقي للأحداث، فالثقافة هي قضية الأمن القومي الحقيقية، وعلى كافة المهتمين والمثقفين العمل على تطوير الخطاب الثقافي المنغلق، لربط هذا الخطاب بالانفتاح والتجدد والتطور الحالي في العالم لنستطيع الانفتاح على الآخر.

قيمة عليا
وأكد أبو الغيط أننا نعتز بقيمة الثقافة العربي وموقعها المتميز، ونعتز بإسهامها في الماضي ووجودها المتجدد في الحاضر، ولكن هذا الفخر لا يعمي أبصارنا عن أسباب التراجع والضعف فالشعوب لا تعيش على الماضي وإنما لا بد لها من التطور والتجديد، وهنا يجب أن نسأل أنفسنا: "هل ثقافتنا تتواكب مع المستقبل، أم أسيرة الماضي السحيق؟!"، مؤكدًا أن حجم ونوعية إنتاجنا الثقافي العربي ضعيف، فثمة إحصائيات تشير إلى ١٨ ألف كتاب عربي سنويا، وهو رقم ضعيف للغاية، وفي الترجمة هناك إحصائية تشير إلى أن اليونان تقدم ٥ أضعاف ما يقدمه العرب، وهو ما يفسر الصورة النمطية التي يتخذها العالم عن ثقافتنا العربية.

الثمن الفادح
وأردف: "أننا ندفع حاليا ثمنا فادحا جراء حالة الفوضى والاضطراب التي اغتالت أوطاننا والتي سميناها بالربيع العربي، فبعض تراث وثقافة الدول دمرت على يد الإرهاب وهناك آلاف الطلاب الذين يعيشون التشرد والضياع، وبعض أبناء اللاجئين حاليا لا يدرسون العربية وإنما التركية والروسية في أوطان لجوئهم، مبديا سعادته بقرار القمة العربية التي انعقدت في شهر أبريل الماضي، بإقامة أول قمة ثقافية عربية، وهي فكرة تعود إلى أكثر من ثمان سنوات، معتبرًا القرار يعكس التزام على أعلى مستوى بقضية الثقافة ويمثل التفاتا محمودا لأهمية الثقافة وضرورة النهوض بها.

نجوم الثقافة
وحضر الاحتفالية كل من: إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، وزير الثقافة الجزائرى عز الدين ميهوبى، محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربى، محمد الأمين ولد الشيخ وزير الثقافة الناطق الرسمى باسم الحكومة الموريتانية، حسن أونيس وزير الثقافة الليبى، الطيب حسن بدوى وزير الثقافة السودانى، السيد مؤمن برى، وزير ثقافة جيبوتى، وزير الثقافة والشباب والرياضة والتكوين المتحدث الرسمى باسم الحكومة على طويهير جزر القمر، وزير الشئون الثقافية في تونس محمد زين العابدين، جودح برى وزير التربية والثقافة والتعليم العالى بالصومال، وزير الثقافة العراقى فرياد رواندوزى، وزير الثقافة الأردنية، الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود وزير الثقافة السعودى، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، عبد المنعم بن منصور الحسنى وزير الإعلام والثقافة بسلطنة عمان، مروان دماج وزير الثقافة اليمنى، وزير الثقافة الفلسطينى إيهاب بسيسو، وزير الثقافة اللبنانى غطاس خورى، محمد الأحمد وزير الثقافة السورى، وزير الإعلام الكويتى رئيس المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب محمد الجبرى، نورة بنت محمد الكعبى وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية، الشيخة مى بنت محمد آل خليفة.


الجريدة الرسمية