نعمت مختار تخفي وجيه أباظة في بيتها
في مجلة نصف الدنيا عام 2001 وفى حوار مع الراقصة نعمت مختار حول بعض مذكراتها أكدت فيه أنها وافقت طواعية على إخفاء وجيه أباظة أحد ضباط ثورة يوليو 1952 في بيتها خدمة للثورة والنظام فقالت: «لم تكن لى أي علاقة بالسياسة في حياتى، وكنت دائما بعيدا عن رجال السلطة، وكنت أخطئ في أسمائهم. لكن هناك موقفا مع وجيه أباظة لا يمكن أن أنساه أبدا».
ففى عام 1956 أيام العدوان الثلاثى على مصر فوجئت بأحد يطرق باب شقتى في الدقى وكانت عقارب الساعة قد قربت على الرابعة فجرا، فتحت الباب فإذا برجل يرتدى بالطو أزرق ويقول لى: أنا وجيه أباظة قائد الجناح ـــ حتى اليوم لا أعرف يعنى إيه قائد جناح.
بذوق وبأدب قال: لو البلد احتاجت لخدمة منك يا نعيمة ماذا تفعلين؟، قلت روحى وقلبى لبلدى، قال: أنا عايز منك خدمة أنا مضطر للبقاء عندك هنا لفترة غير محددة والمفروض أن لا يعرف أحد أننى هنا، ومن الممكن أن يكون معى أحد الأشخاص الآخرين.
قلت له بيتك ومطرحك، وتركت الشقة وذهبت عند أمى بعد أن أعطيت للعاملين بالبيت إجازة وتأكدت من أن كل ما يلزم للإعاشة موجود بالبيت حتى لا يدخل غريب الشقة ويتعرف على وجيه أباظة.
مكث وجيه يومين فقط في بيتى ثم شكرنى ورحل، عرفت بعد ذلك أن البلاد كانت تمر بظروف قاسية والوضع كان يتطلب إدارة شئون البلاد بعيدا عن المقرات المعروفة للحكم والاختفاء عن الأعين مؤقتا لمواجهة العدوان الذي وقع فجأة دون إنذار.
والراقصة نعمت مختار إحدى راقصات مصر فترة الأربعينات والخمسينات وهى إحدى بطلات سلسلة أفلام "الثلاثية" بين القصرين، قصر الشوق، السكرية.

