صحيفة قطرية : السلام ماض في دارفور رغم العنف والاغتيالات
أكدت صحيفة (الراية) القطرية أن عملية السلام والتنمية في إقليم دارفور بالسودان ستمضي قدما في طريقها رغم أعمال العنف الدامية وأبرزها اغتيال زعيم حركة العدل والمساواة ونائبه وعدد من قياديي الحركة مؤخرا .
واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء عملية اغتيال تلك القيادات بأنها محاولة لإعاقة تحقيق السلام في دارفور وإعادة الإقليم إلى أجواء الحرب والنزاعات بعد أن انطلق قطار السلام وبعد أن بدأ أهل الإقليم يلمسون آثار الأمن والاستقرار في دارفور.
وأشارت الى أن اغتيال قادة حركة العدل والمساواة الذين وقعوا الشهر الماضي اتفاق السلام النهائي في دارفور مع الحكومة السودانية استنادا إلى وثيقة الدوحة لن يؤثر على أهل دارفور وعلى أعضاء حركة العدل والمساواة السودانية في إكمال مسيرة السلام والاستقرار التي بدأت فعلاً في دارفور بمباركة شعب دارفور ودعم المجتمع الدولي.
وأوضحت الصحيفة بأن الجهود التي بذلت على مدار أكثر من عامين نجحت في حشد إجماع شعبي من قبل اللاجئين والنازحين ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الحقيقية لدعم قضية السلام والاستقرار في دارفور حيث قرر أصحاب "المصلحة الحقيقية" الذين احتضنتهم الدوحة أن "وثيقة السلام" التي وقعت عليها حركة التحرير والعدالة ومن ثم حركة العدل والمساواة تستجيب لجميع مطالبهم وتحقق لهم الأمن والاستقرار في دارفور.
وقالت الصحيفة، إن لجوء بعض الحركات المسلحة ممن رفض الالتحاق بركب السلام إلى الاغتيال والقتل كوسيلة لمنع تطبيق اتفاق السلام يؤشر إلى حالة الإفلاس التي تعاني منها بعد أن ارتضى أهل دارفور وثيقة الدوحة كأساس لتحقيق السلام في الإقليم.
ولفتت الى أن الرد الحقيقي على اغتيال قادة حركة العدل والمساواة يتمثل بأن يأخذ من تبقى من قادة الحركة زمام المبادرة فيسارعون إلى سد الفراغ الذي حصل ويبدأون التنسيق مع الحكومة السودانية لتطبيق اتفاق السلام الذي وقعه زعيم الحركة في الدوحة، فتطبيق الاتفاق على أرض دارفور سيعزل الحركات التي مازالت ترفض السلام وتريد إدامة الصراع.
واختتمت (الراية) افتتاحيتها بالقول " لقد آن للسلام أن يتحقق وأن يحل في ربوع دارفور بعد سنوات طويلة من المعاناة وآن للدارفوريين أن يتركوا مخيمات اللجوء ويعودوا إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم بعد كل هذا الغياب وآن لهم أيضًا أن يلفظوا الحركات التي مازالت تحمل السلاح وتدعي الحرص على تحقيق مطالبهم من بين صفوفهم فهؤلاء لم يعد لديهم ما يقدمونه لشعبهم ولقضيتهم فاتفاق السلام الذي وقع في الدوحة خاطب جذور قضية دارفور واستجاب لجميع مطالب أهل دارفور الصانعين الحقيقيين لهذا السلام حيث كانت وثيقة الدوحة الجسر الذي عبروا عليه لإرساء السلام الحقيقي الذي ارتضاه أهل دارفور وأهل السودان جميعاً لأنفسهم.
