رئيس التحرير
عصام كامل

المطرب رامي جمال: أجري سيرتفع الفترة المقبلة في التلحين ولن ألحن إلا لـ«المقربين»

فيتو


  • غيرت جلدي في «ليالينا»..
  • أسماء معظم ألبوماتي فلسفية.. ونسبة المشاهدات غير مقياس لنجاح الأغنية
  • تامر حسني شخص مجتهد.. وقرار الإنتاج الشخصي مرتبط بشروط


«ليالينا».. ألبوم يضم 17 أغنية متنوعة ما بين الحزينة والمبهجة، لمطرب وملحن يدرك جيدًا المعادلة الغنائية في السوق، لهذا لم يتعامل مع العدد الكبير لأغنياته كونه عائقا أو أزمة، لكنه أكد أن الأمر يستحق، وأن «تغيير الجلد» واجب. 

الألبوم ذو الـ 17 أغنية للمطرب والملحن رامي جمال، الذي حل مؤخرًا ضيفًا على صالون «فيتو»، للحديث عن ألبومه الجديد، كاشفًا كواليس عدة، سواء فيما يتعلق باختيار الأغنيات، أو المنافسة المتوقعة مع بقية زملائه في الوسط الفني، أو التلحين. 

«رامي».. في «ليالينا» حطم الصورة النمطية المعروفة عنه، حيث يقدم في الألبوم أغنيات مبهجة، على عكس الخط الغنائي الذي التزم به منذ سنوات، مؤكدًا أن الجمهور ستعجبه «الخلطة الفنية» الجديدة. 

وعن موقفه من المنافسة مع بقية المطربين، لا سيما وأن موعد طرح ألبومه الجديد، يتزامن مع نزول ألبومات أخرى في السوق لنجوم كبار في الوسط الغنائي أبرز المطرب عمرو دياب، وتامر حسني، وإمكانية لجوئه للإنتاج الشخصي خلال الفترة المقبلة، وأمور أخرى كان الحوار التالي:

في البداية حدثنا عن كواليس تحضيراتك لألبومك الجديد «ليالينا».
حقيقة.. الألبوم تطلب وقتا كبيرا وتعاونت خلاله مع نخبة من الشعراء والملحنين والموزعين، أبرزهم بهاء الدين محمد وأيمن بهجت قمر وأمير طعيمة ونادر عبد الله وخالد تاج الدين وتامر حسين وجمال الخولي ومحمد عاطف وأحمد المالكي وخالد عز وتامر على ومدين ووزيري، كما لحنت لنفسي وتوما ونور وأحمد عبد السلام ومهندسين الصوت مصطفى عز وهاني محروس.

ألا تعتبر طرح 17 أغنية في ألبوم واحد مغامرة غير محسوبة؟
على الإطلاق.. كما أنني لا أحسب عدد الأغاني فألبومي السابق «مالناش» إلا بعض تضمن 15 أغنية، والأمر ذاته بالنسبة للألبوم الذي سبقه، كما أن أول ألبوم أصدرته كان يتضمن 13 أغنية.

الأمر الذي لفت الانتباه في هذا الألبوم أنه يحتوي على عدد كبير من الأغاني «المُفرحة» على عكس المتوقع من رامي جمال، حيث أن جمهوري ينتظر الحزين في كل أعمالي وبمعنى أدق «بيحب يقطع شرايينه» مثل جمهور تامر عاشور صديق عمري ينتظر جمهوره أيضًا منه الأغاني الحزينة، لذلك قررت أن أغير من جلدي هذه المرة فكان لدى جرعة كبيرة من الأغاني المبهجة التي يستمع إليها الجمهور في الأفراح والحفلات.

لماذا اخترت «ليالينا» لتكون عنوان الألبوم؟
بكل صراحة كانت أسماء معظم ألبوماتي فلسفية نوعًا ما فكان أول ألبوماتي يحمل عنوان «ماليش دعوة بحد» وثاني الألبومات «فترة مش سهلة» والثالث «مالناش إلا بعض» فقررت أيضًا أن اختياري لاسم الألبوم أن يكون أسهل اسم أغنية، وكان هناك قرار بالتنوع في الألبوم من يبحث عن الأغاني «النكد» سيجد مايقرب من 4 أو 5 أغانٍ والذي يبحث عن الأغاني المبهجة سيجد الكثير منها.

"جربت أنساك، بحاول أنساكي، أنساها ليه".. 3 عناوين لثلاث أغنيات بالألبوم البعض انتقد ذلك الأمر بشكل كوميدي.. ما تعقيبك؟
بالفعل لم أنتبه لذلك نهائيًا إلا بعد نزول الألبوم بالأسواق، وكانت مفاجأة بالنسبة لي لكنني لم أتوقف عندها نظرًا لإعجاب الجمهور بالأغاني وأغنية «بحاول أنساكي» استمرت لفترة طويلة مسيطرة على موقع الفيديوهات «يوتيوب» وحققت نسبة استماع مرتفعة ما أسعدني كثيرًا، وفي النهاية وجدت أن التعليقات كانت على أسماء الأغنيات فقط، ولم تكن هناك تعليقات سلبية على جودة الأغاني نفسها، وهو ما أسعدني أيضًا لحرصي الدائم على إرضاء جمهوري.

الألبوم كان في الأساس 25 أغنية واخترت 17 منها.. ما مصير الأغاني المستبعدة هل ستطرحها على طريقة «السينجل»؟
على الإطلاق الأغاني التي لم يكن لي ثقة في اختيارها وضمها للألبوم من الصعب طرحها بعد ذلك ولدي ما يقرب من 30 أغنية على مدار كل ألبوماتي لم أطرحها، ولا أتوقع أن أطرح منهما أي أغنية وفي أفضل الظروف سأعيد كلمات أو ألحان أغنية أو أغنيتين على الأكثر منهما وأطرحها على طريقة السينجل، وعلى سبيل المثال أغنية «متظلمينيش» التي طرحت ضمن ألبومي الجديد «ليالينا» لحنتها 6 مرات.

رامي جمال مطرب وملحن.. لماذا تكتفي بتلحين أغنيات قليلة في ألبوماتك؟
أحرص دائمًا على الفصل بين رامي جمال المطرب ورامي جمال الملحن، فبفضل الله أثبت نجاحات كثيرة في التلحين مع نفسي وزملائي في أغانيهم.

كل لاعبي النادي الأهلي حرصوا على تهنئتك بالألبوم.. حدثني عن علاقتك بهم.
الحمد لله أنا قمت بإحياء حفلات زفاف كل لاعبي النادي الأهلي ومنهم أحمد عادل والسولية وأحمد الشيخ ومعظم اللاعبين، ومن الجيد أن النادي الذي تشجعه في طفولتك تكون علاقتك جيدة بلاعبيه وخصوصًا عندما يكونون أبناء جيلك وهذا يعد انتصارا بالنسبة لي لأنني أهلاوي متعصب.

تعاونت مع المطربة إليسا في أغنية «مفيش أسباب» بألبومها الأخير وحققت نجاحا ضخما.. حدثنا عن كواليس تلك الأغنية.
بكل صراحة.. هذه الأغنية كان من المفترض أن تطرح ضمن ألبوم الفنان عمرو دياب السابق، ولم يتم طرحها وهذا الأمر لم يقلل من ثقتنا في الأغاني نهائيًا بالعكس إليسا حققت بها نجاحا كبيرا، وكان من الممكن أي شخص غيري يفكر في أخذ الأغنية لنفسه، لكنني أفكر دائمًا أن الله أعطاني موهبة فإن بخلت بها على زملائي من الوارد ألا تستمر عندي وهو أمر وارد جدًا، كما إنني أفضل أن تكون نيتي خير لزملائي، وأتمنى لهم النجاح ولا أفضل نفسي عليهم.

كملحن.. ماذا عن أعمالك المقبلة؟
صراحة التلحين الفترة المقبلة بالنسبة لي سيختلف كثيرًا عن السنوات السابقة نظرًا لاختلاف الأزمنة، فمع مرور السنوات الوقت يضيق وتقديري لنفسي هذه الفترة سيختلف تمامًا عن تقديري لنفسي سابقًا، وإذا طلب أحد المطربين لحن لن أرضى بأي مبلغ وسيكون أجري ضخما ونظرًا لعدم الدخول في أزمات مع أصدقائي فسيكون التلحين لأصدقائي المقربين فقط.

كان هناك تعاون مع الفنان عمرو دياب ولم يكتمل.. لماذا؟
الفنان عمرو دياب نجم كبير وأحترمه، وكل ما في الأمر اختلاف في الآراء الفنية وليس هناك أي اختلاف في الآراء الشخصية، والدليل على ذلك تعاونه مع الجيل القديم بأكمله والجيل الأحدث مني بأكمله أيضا، ويشرفني التعاون معه وليس هناك أي عائق بيننا.

هناك من انتقد كليب «مفيش منها» لتصويره خارج مصر على الرغم من أن التصوير كان داخليا في ستوديو.. تعقيبك.
هناك كثيرون يعتقدون أن السفر للتصوير في الخارج يكون لإظهار الشوارع في أوروبا، لكن الحقيقة أننا لجأنا إلى التصوير في لندن لوجود مديري التصوير "روبي براينت وزاك سامي"، إلى جانب عدم وجود الكاميرا التي استخدمت في التصوير بأي مكان في العالم إلا لندن والتأمين عليها يكون بمبلغ 3 أو 4 ملايين دولار وخطر ومجازفة أن نحضرها وحرصنا على عدم التصوير الخارجي لعدم ضروريته في سياق الكليب.

تامر حسني طرح أول ألبوم عربي مصور.. ماذا عن تلك الفكرة وهل أعجبتك؟
بالطبع فكرة هائلة وتامر حسني شخص مجتهد وموقع «يوتيوب» حاليًا موقع فيديو أكثر من أوديو فمن الممكن أن تكون هناك أغنية كلماتها ليست متميزة بالشكل المطلوب ولكن مع تصويرها بشكل احترافي ستكون عند الجمهور من أفضل الأغاني وستحقق نجاحًا كبيرًا، وعلى الرغم من وجود قاعدة جماهيرية كبيرة لتامر إلا أن يحسب له السعي في التطوير من نفسه وعدم الوقوف إلا حد معين.

صراحة.. هل من الممكن أن تلجأ لإنتاج ألبوماتك مستقبلًا؟
من الوارد أن أفعل ذلك إذا وجدت عدم تقدير من أي الشركة التي أتعاون معها وإذا تم حل مشكلة القرصنة بالفعل وعدم تسريب الألبومات والكليبات على مواقع التواصل الاجتماعي سأنتج على الفور ألبوماتي.

تزامن نزول ألبومك مع طرح ألبومات لعدد من نجوم الغناء.. كيف ترى المنافسة هذا العام؟
أرى أن هذا الأمر مفيد جدًا لصناعة المزيكا كما أنني أؤمن تمامًا أنه ليس هناك أي شخص سيحصل على رزقي بالعكس فأتذكر أول ألبوم لي كان في موسم مشابه لذلك ولم يحدث لي أي ضرر وحقق الألبوم نجاحا كبيرا، وكانت معي الفنانة آمال ماهر، وحقق ألبومها أيضًا نجاحا عظيما.

هناك بعض المقربين طالبوك بتأجيل طرح ألبومك في التوقيت الذي يطرح فيه «الهضبة» ألبومه.. ما تعقيبك؟
بالفعل يحدث ذلك ولكنني لا ألتفت إلا ذلك تمامًا لأنني لم أختر موعد نزولي مع عمرو دياب في توقيت واحد، فالأمر يكون بالصدفة وأسمع جملة «متنزلش مع الهضبة» من جمهوره كثيرًا، عكس جمهور تامر حسني الذين يدعموني في كل الأوقات وأنا من جمهور عمرو دياب ولي الكثير من الذكريات على أغانيه، ولكن حتى لا أكون متحاملا على جمهوره هناك الكثير منهم يسألونني دائمًا عن موعد تعاوننا وأنهم ينتظرون غناءه من ألحاني وهم الأشخاص المتسامحين والمتصالحين مع أنفسهم، وفي النهاية أنا لا يصلح أن أدخل في منافسة معه وإذا فكرت في ذلك سأحتاج إلى 25 عامًا على حياتي الفنية.

هل تؤمن بأرقام اليوتيوب.. وهل تقيس نسبة نجاح الأغنية بنسبة مشاهدتها؟
في الحقيقة طالما «اليويتوب» يتيح شراء المشاهدات فلن يكون بالنسبة لي مقياس إلا إذا كانت أغنية محققة نجاح بالفعل ولم تشتر مشاهدات وغير مدفوعة و100 ألف مشاهدة غير مدفوعين أفضل من 100 مليون مزيفين.

صرحت منذ فترة أنك ستخوض تجربة التمثيل مع المنتج ومنظم الحفلات وليد منصور.. هل لا يزال المشروع قائمًا؟
بكل صراحة كنت غير جاهز تلك الوقت الذي قال لي فيه وليد إنه مستعد لإنتاج عمل سينمائي لي، لكنني علمت بعد ذلك أنه يقول ذلك لي من باب التشجيع، ومن وجهة نظري أرى أنني أمامي المزيد كمطرب وغير جاهز بالشكل الكافي للتمثيل وأترك ذلك الأمر عندما أشعر بعدم وقوفي أمام الكاميرا نهائيًا.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"..
الجريدة الرسمية