رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس الوزراء يستعرض الإصلاح المؤسسي بالقمة الأفريقية في نواكشوط

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
18 حجم الخط

ألقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بيان مصر إزاء الإصلاح المؤسسي للاتحاد الافريقى، في افتتاح أعمال الدورة العادية الحادية والثلاثين لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يعقد بنواكشوط يومي 1 و2 يوليو 2018 تحت شعار "الانتصار في معركة مكافحة الفساد.. نهج مستدام نحو تحول أفريقيا".


وأعرب "مدبولي" في البداية عن خالص الشكر والتقدير للرئاسة الرواندية للاتحاد الأفريقي، مثمنًا جهود الرئيس كاجامي المخلصة في السعي لتطوير وتحديث هذه المنظمة العريقة، والخطوات التي تم اتخاذها خلال الفترة الأخيرة للتشاور والتنسيق مع الدول الأعضاء بما يعزز ملكيتنا والإسهام المشترك لعملية الإصلاح.

وأعرب عن دعم مصر لجهود إصلاح وتطوير الاتحاد الأفريقي، والأجهزة التابعة له بما يعزز من قدرته على إنجاز أهدافنا المشتركة، وفي مقدمتها أجندة 2063 ومشروعاتها الرائدة، وتحقيق هدف إسكات البنادق بحلول 2020.

وأشار إلى مصر حرصت منذ بداية عملية الإصلاح المؤسسي على الانخراط بفاعلية في مختلف اللجان ومجموعات العمل التي تأسست لهذا الغرض، وآخرها اللجنة الاستشارية لوزراء الخارجية التي اجتمعت في مايو 2018 الماضي بأديس أبابا، اهتمامًا منها بأن تسفر عملية الإصلاح عن نتائج متوافق عليها، وألا تتحول إلى قضية خلافية في حد ذاتها.

ولفت إلى اجتماع وزراء الخارجية أتاح تبادل وجهات النظر بين كافة الأطراف حول شواغلها بشأن مسار تنفيذ قرارات القمم ذات الصلة بعملية الإصلاح المؤسسي والمالي.

وتناول رئيس مجلس الوزراء موقف إقليم الشمال الأفريقى إزاء عملية الإصلاح المؤسسي، ومنها التأكيد على أهمية الإبقاء على نظام انتخاب أعضاء المفوضية، وضرورة تطوير الهيكل الإداري للمفوضية، والمطالبة بالإلتزام بقواعد الإجراءات الخاصة بأجهزة صنع السياسات في الاتحاد بما يضمن أن تكون السياسات الصادرة عنها معبرة بحق عن الدول الأعضاء وتحظى بملكيتها، وإعادة إحياء لجنة الصياغة الخاصة بقرارات ومقررات المجلس التنفيذي والقمة، والالتزام بصيغة بانجول أثناء قمم الشراكات الإستراتيجية، ودراسة آلية لتناوب استضافة القمم.

وفيما يتعلق بمسار تمويل الاتحاد، أكد الدكتور مصطفى مدبولى أن مصر تقدر أهمية تعديل جدول الحصص المقدرة الحالي، والذي يفتقر إلى مبدأ العدالة حيث يحمل النصيب الأكبر من الأعباء على عدد محدود من الدول، لاسيما مع زيادة الأعباء المالية بوتيرة سريعة عقب البدء في تنفيذ قرار قمة جوهانسبرج الخاص بتمويل الاتحاد.

وقال "مدبولي":"نتطلع إلى قيام قمتنا هذه باعتماد الجدول الجديد للحصص المقدرة، بما يتضمن أسقفًا لحصص كل فئة من الفئات التمويلية، بشكل يعيد تقسيم للأعباء المالية بين الدول الأعضاء بصورة أكثر واقعية وعدلًا".

وفيما يتعلق بإصلاح النيباد، أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية مبادرة النيباد وما حققته من خطوات عديدة وفاعلة لتنفيذ المشروعات التنموية في القارة الأفريقية بما يساهم في تحقيق التكامل الإقليمي والوحدة المنشودة أفريقيًا.

وأشار إلى أن مصر تتفق والدول المؤسسة للمبادرة والعديد من الدول الأفريقية التي استفادت من أنشطة النيباد، على أن ما حققه من مسيرة نجاح كان بفضل الجهود التي بذلتها الهياكل الحاكمة وتمكنها من المتابعة والإشراف المستمر على تنفيذ المشروعات التنموية الموكلة إليها تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، ولفت إلى أهمية الاستمرار في الحفاظ على لجنة التوجيه الرئاسية ولجنة تسيير النيباد.

وأكد أن مصر تؤمن بأهمية صندوق السلام في تحقيق مبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية، إلا أن مساهمات الدول الأفريقية في الصندوق لا يجب أن تكون بديلًا عن دور المجتمع الدولي أو منفذًا يُسقط عن مجلس الأمن الدولي واجبه الرئيسي في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وقال :" من غير المعقول أن تُقدم الدول الأفريقية التضحيات البشرية والمعنوية لحفظ السلم والأمن الدولي، وأن تتحمل كذلك أعباء مالية ضخمة في هذا الخصوص، لذلك فإن مصر تؤكد ضرورة تحمل الأمم المتحدة لمسئولية تمويل 75% من ميزانية الصندوق قبل مطالبة دول الاتحاد الأفريقي بتحمل نسبة الـ25% الباقية بشكل طوعي".

وأكد ضرورة الالتزام الكامل بقرار قمة كيجالي رقم (605) الذي حدد طريقة تمويل الصندوق من خلال تقسيم الميزانية بالتساوي بين الأقاليم الجغرافية الخمسة.
الجريدة الرسمية