رئيس التحرير
عصام كامل

حملة «زوروا مصر» بباريس


أطلقت جمعية "لم الشمل لأولاد مصر" وجمعية "بيت العائلة" في باريس حملة "زوروا مصر" تزامنا مع الاحتفال بثورة 30 يونيو والتي ستستمر لمدة شهرين ونصف.. وكان القائمون على الجمعيتين يسعون منذ شهور للحصول على موافقات من الجهات الفرنسية المعنية بعمل نشاط سياحي ضخم لمصر، وبعد مفاوضات طويلة لدواع أمنية بفرنسا جاءت الموافقة على عمل وقفة دعائية ضخمة في ساحة "سان ميشيل" في الحي اللاتيني، وهو أحد أهم المزارات بفرنسا، ويعج بالسائحين الأجانب من كل بلاد العالم، ومشهور بالمطاعم والمقاهي، وفيه أشهر المكتبات الكبري في باريس.


تم وضع لافتات كبيرة بلغات مختلفة وصوت "داليدا" يطرب المارة والشباب المصري من الجيل الثاني الذين يرتدون تي شيرتات مكتوب عليها "زوروا مصر" بالفرنسية والإنجليزية والعربية، ويشرحون للسائحين باللغات الفرنسية والإنجليزية أن مصر أصبحت آمنة..

ولعل هذه هي أهم رسالة يجب أن ننقلها نحن المصريين بالخارج، فبعد عشرين عاما قضيتها بفرنسا أقابل فيها السائحين من كل بلاد العالم أراهم مشتاقين لرؤية حضارتها القديمة، بل إن أحدهم قال لي مرة لن أموت قبل أن أرى الأهرامات.. وأصبحت لا أندهش حين أجد معلوماتهم عن مصر القديمة أكثر من معلوماتنا نحن المصريين.. إذن فالرسالة الصحيحة التي سنعمل عليها هي زوروا مصر بلد الأمان.

وتعتبر هذه الحملة طفرة في مجال العمل العام بأوروبا حيث ابتعدت كل البعد عن الشو الإعلامي لأفراد، فلم تنشر أي صور أو أسماء لمن بذلوا المجهود لهذا العمل الرائع، واكتفوا باسم الجمعيتين في دلالة على نبل الهدف، وأسلوب إدارة جديد يتفق والثقافة الفرنسية، وهو أهمية وضرورة العمل الجماعي..

وهو ما ينقصنا كثيرا في مصر، نعم.. ينقصنا التكاتف خلف هدف سامٍ عام، لأن أي عمل مصري هدفه نجاح شخصي يفشل مهما بدا في ظاهره عظيم، العمل الجماعي الذي ينصهر فيه الجميع فيتحولوا إلى فرد واحد ينجح ويحقق هدفه.. "زوروا مصر" ليست مجرد حملة حب لمصر بل فكرة أعمق بأهمية العمل الجماعي.
الجريدة الرسمية