رئيس التحرير
عصام كامل

عيدية نجاة الصغيرة لجمهورها «ماذا أقول له»

نجاة الصغيرة
نجاة الصغيرة
18 حجم الخط

في ليلة عيد الفطر، مايو 1965، قدمت المطربة نجاة الصغيرة حفلا بسينما قصر النيل شدت فيه بقصيدة (ماذا أقول له لو جاء يسألني)، شعر نزار قباني ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب.


وتحكى نجاة قصة اختيارها للقصيدة في مجلة "الكواكب" عام 1965 فقالت:

«تلقيت عبر الصديق الصحفي جليل البنداري رسالة وصلته من الشاعر نزار قباني، وقد قام البنداري بنشر القصيدة في جريدة أخبار اليوم»، وكتب يقول:

هذه الرسالة مكتوبة بدم المحبة لا بدم الغزال، وصلتني أخبار اليوم بالطائرة تحمل أنباء عرس العيد، وصلتني طازجة كزهرة تيوليب، ودافئة كعصفور من سماوات القاهرة ليحط على نافذة بيتي، ويقول فيها نزار قباني:

أمضيت ليلة العيد في منزلي بمدريد منكمش كالعصفور الجائع في جهاز الراديو بحثا عن الكنز المخبوء في صوت نجاة وأصابع عبدالوهاب.

مؤشر الراديو مثبت على القاهرة، وأعصابي مشدودة كخيال سفينة تواجه الدقائق الحاسمة، ويدي كقطعة الحجر على مفتاح الصوت، ودموعي كأمطار البلاد تتساقط على المناطق الاستوائية بعنف واستمرار.

أين مني القاهرة؟ وأين أحبائي فيها، ضجيج الجمهور في سينما قصر النيل يهدر كموج البحر، ماذا أفعل في إسبانيا في تلك الليلة، لماذا لا يكون لي مقعد في سينما قصر النيل، وصوت نجاة يبللني بقطرات من الضوء.

إنني أشعر بالحزن، أشعر بالتمزق، أشعر كأنني سندباد منفي في كوكب آخر، كيف لا أتمكن من إلقاء زهرة صغيرة على أقدام العظيمين عبد الوهاب ونجاة.

«أليست حياة ألا يحضر الشاعر عرس كلماته، اليس موجعا ألا أصلي مع المصلين وأتضرع من الضارعين»ـ

الجريدة الرسمية