قائد البوليس الحربي يشن تجريدة على الأسواق لضبط الأسعار
أقبل شهر الصيام الذي اشتهر عند المصريين بتناول ألوان معينة من الأغذية والحلوى، حتى أصبح سببا في أن يكون مجرد اختفاء "لفائف قمر الدين" من السوق بمثابة كارثة نزلت بالناس، فالجميع يلف ويدور بحثا عن قمر الدين الذي أصبح نادرا بالأسواق.
وشمل صراخ الناس ارتفاع أسعار الطماطم والخيار والبامية والشمام، والقمر الدين على رأسهم.
التقت مجلة المصور عام 1953 القائد المسئول عن توفر هذه السلع، وهو ينادي يوميا بالضرب على أيدي المتلاعبين بالأسعار من تجار الجملة والتجزئة، بل وبالباعة الجائلين.
هذا الشخص هو قائد الجناح عبد الرحمن عبد العال قائد الحملة ضد الجشع، هو قائد البوليس الحربي المسئول الأول عن التجريدات العسكرية التي تشنها الحكومة على الأسواق والمزارع بالليل والنهار.
نزل عبد العال الأسواق يستمع إلى شكاوى تجار المكسرات وقمر الدين وياميش رمضان، ومشكلة أخرى هي لجوء التجار إلى بيع الشمام والبطيخ بالثمرة وليس بالوزن، مما يدع المجال أمامهم للهروب من الأسعار.
إلا أن عبد العال قال إن الميزان هو الفيصل بين الحلال والحرام، لكن التجار يطالبون بإعفائهم من البيع بالأقة.
وأعلن القائد عن إحصاء للاستهلاك في اليوم الواحد، خلال الأسبوع الأول من رمضان في القاهرة، بلغ 813 قنطار طماطم، 1401 قنطار بصل، 4862 قنطار بطاطس، 422 قنطار فاصوليا، 711 قنطار كوسة، 822 قنطار ملوخية، 1299 قنطار خيار، 70 قنطار باذنجان، 20 قنطار بامية، 65 قنطار موز، 622 قنطار مشمش، 165 قنطار فراولة، 15400 ثمرة شمام، 17 ألف ثمرة بطيخ.
أما المشمش فقد زاد معدل استهلاكه عن العام الماضي من 423 قنطارا إلى 922 قنطارا لإقبال الجماهير على استعماله بدلا من قمر الدين.

