فؤاد رشيد يرد على شائعة مقتل سيد درويش
أشاعت الصحف عام 1923 أن شيخ الملحنين سيد درويش (ولد مارس 1892، ورحل 1923)، قتل بالسم حسب رواية إحدى المطربات واسمها حياة صبرى التي ادعت أنه تزوجها عرفيا.
وهناك من قال إنه شم جرعة كبيرة من الكوكايين وقيل إنه مات بالزرنيخ، وقيل أيضا أنه عندما أعد نشيدا يغنيه في موكب استقبال سعد زغلول عائدا من المنفى دس الاستعمار البريطانى له السم عن طريق إحدى الأسر الصديقة لسيد درويش.
في جريدة "الشعب" عام 1958 كتب الدكتور فؤاد رشيد رواية مختلفة تماما عن وفاة سيد درويش الذي توفى وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره بعدما تعاقد مع فرقة عكاشة على تلحين ثلاث روايات هي (هدى، عبد الرحمن الناصر، الدرة) مقابل أجر قدره 600 جنيه.
وكان لهذا الاتفاق صدى قوى في الأوساط الفنية، وأتم الشيخ سيد تلحين روايتى الافتتاح هدى، عبد الرحمن الناصر وحققت الألحان نجاحا يفوق الوصف.
وعند تلحين الرواية الثالثة وقع خلاف بين سيد درويش وفرقة عكاشة، حيث رأى الشيخ سيد أن الرواية كانت قد كتبت خصيصا للمطربة منيرة المهدية ولذلك فألحانها فردية وأنها رواية لا يمكن نجاحها، ورفض تلحين الرواية مبديا استعداده لتلحين أي رواية أخرى بدلا منها.
رفضت إدارة الفرقة وأصر كلا الطرفين على موقفه، وظهرت الرواية وفشلت فشلا ذريعا.
ثم أبلغت الفرقة سيد درويش بوقف التعامل معه، وهنا أصيب سيد درويش بصدمة كبيرة وأغمى عليه وحمله أحد أصدقائه إلى داره حيث تم إسعافه.
ولما أفاق في صباح اليوم التالى سافر إلى مسقط رأسه بالإسكندرية، وما هي إلا أيام قليلة حتى نعاه النعاة.. فقد مات فجأة.
والغريب أن الشيخ سيد درويش كان قد شعر بدنو أجله فكان يقول:"السنة دى مش حتم على وأنا في الدنيا"، كما كتب على شاهد قبره:
يا زائرى لا تنسني... من دعوة صالحة
وارفع يدك إلى السما.. واقرأ لروحي الفاتحة.

