رئيس التحرير
عصام كامل

وادي الموت.. أرض الإله «ماساور».. سجل حالات وفاة غامضة.. والتقارير تكتفي بعبارة «حوادث غريبة».. 5 كيلو مترات يحتوون على أكبر ألغاز العالم.. و800 حالة وفاة في سجل «جراند كانيون

 حديقة “جراند كانيون”
حديقة “جراند كانيون”
18 حجم الخط

بالقرب من نهر “كولورادو” بولاية أريزونا الأمريكية يمتد وادى حديقة “جراند كانيون” الوطنية، بطبيعته الساحرة ومناظره الطبيعية الخلابة، التي يكمن بداخلها أحد أكثر أسرار العالم غموضا، فبالرغم من الطبيعة الساحرة للمنطقة إلا أن الوادي أصبح حاصدا للأرواح لا يفرق بين ضحاياه فالكل نهايته الموت، حتى حاز بمرور السنوات على لقب “وادى الموت”.


5 كيلو متر
الوادى الذي تتجاوز مساحته خمسة كيلو مترات مربعة، يضم بين جنباته العديد من الأسرار والعادات الغريبة التي يمارسها سكانه، فالمنطقة اعتاد الأمريكيون الأصليون العيش بها منذ زمن بعيد، حتى استوطنته قبيلة “هوبي”، التي تضم عددا من كبار السن والعمال والصيادين وتقدس الإله “ماساور” حارس الموت أو الروح التي لا تموت، كما يطلقون عليه.

كوارث عالمية

وتعتقد القبيلة أن العالم تعرض لثلاث كوارث عالمية سابقة أبادته، وهى تدمير العالم عن طريق النار، والتي نتجت عن سقوط مذنب أو اصطدام كويكب بالأرض أو انفجار بركاني، والاعتقاد الثانى في تدمير العالم بالجليد، ثم أباد طوفان العالم الثالث، مؤكدين أن تلك الحوادث جاءت نتيجة لتجاهل الإنسان لأمن الأرض وتجاوزاته وأعماله السلبية.

وتقول الأسطورة إنه عندما التقى الهوبيون الإله “ماساور” ركضوا من هول منظره، إلا أن بعضهم ظل في المكان لتلقى الحكمة الروحية منه، ويعد هذا اللقاء هو من جعل من الهوبى حفظة للمعرفة المقدسة، ويشاع عنهم أنهم شيدوا قلعة أسفل أرض الوادي، حيث يعيش “ماساور” في جزء محدد من الوادي والذي تظهر منه أضواء غريبة قادمة ليلا، كما تسمع منه بعض أصوات صادرة عن احتكاك الصخور والتي تتساقط متحركة على الرمال تاركة مسارا غريبا خلفها، وأدى ذلك إلى حيرة العديد من العلماء الذين لم يستطيعوا تفسير الظاهرة وأرجعوها لعوامل الطقس، ورغم أن المنطقة مستوية ولا تعد خطرة، إلا أن العديد من الحوادث وقعت بها.

800 حالة وفاة
حالات الموت بالمنطقة بدأت منذ عام 1800 ولا تزال مستمرة حتى وقتنا الحالى، لتصل إلى 800 حالة ما بين القتل والانتحار، فوفقا للتقارير المتاحة، هناك 12 حالة وفاة تقع سنويا معظمها بسبب الجفاف، والمشكلات الطبية، والانتحار، وارتفاع درجة الحرارة، وحوادث المرور.

وفى عام 2001 قسمت الوفيات إلى 53 حالة سقوط من الشلالات، و65 حالة لأسباب بيئية، و79 حالة غرق، و242 حالة من تحطم الطائرات، و7 حالات جرفتها المياه، أما باقى الحوادث فتم إدراجها في خانة “حوادث غريبة”.

وعلى سبيل المثال.. تعرضت طائرة للتحطم بالوادى وقتل 242 راكبا بها، فيما سقطت امرأة 35 عاما من ولاية فلوريدا من ارتفاع 121 مترا، بينما كانت تقف على حافة الجرف بعد نشرها صورتها بالمكان عبر “إنستجرام”.

مارجريت برادلي
هناك أيضا واقعة مارجريت برادلى البالغة من العمر 24 عاما، التي توفيت بسبب الجفاف أثناء محاولتها الركض عبر الوادى في عام 2004، وعلى ما يبدو أن الماء نفد منها، مع الأخذ في الاعتبار أن أقرب بقعة مياه صالحة للاستخدام تبعد مسافة سبعة أميال عن المكان، ما يعرض الفرد للخطر عند نفاد المياه منه.

أما “هاستريك” من هيرتفوردشاير، فقد تسلق جدار الحارس الصخرى لالتقاط صورة للحافة، وبينما يضع الكاميرا على وجهه معطيا ظهره للوادي، سقط من ارتفاع 333 قدما، فيما عثر بجيب “كلينج” من مدينة بريا بكاليفورنيا على ورقة تفيد بانتحاره ويعتذر عن الفوضى التي سببها، كما اصطدمت صخرة بحجم البيانو بامرأة تدعى “روزالي” كانت تسير مع ثلاثة من أصدقائها بالمنطقة بعد سقوط الأمطار، ما أدى إلى توقف تنفسها على الفور.

أما الحادثة الأخيرة التي شهدها الوادى، فتمثلت في تحطم مروحية خلال فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة أربعة أشخاص، ويدعى البعض أن الطاقة السلبية بالمنطقة تنتج عن أرواح الأموات التي تحيط بالمنطقة والتي تعود للذين فقدوا أرواحهم هناك.

"نقلا عن العدد الورقي.."
الجريدة الرسمية