رئيس التحرير
عصام كامل

المرأة المصرية عند بيرم التونسي وإحسان عبد القدوس

 بيرم التونسى واحسان
بيرم التونسى واحسان عبد القدوس
18 حجم الخط

في مجلة روز اليوسف عام 1956 وفى استطلاع أجرى حول سلبيات ومزايا المرأة المصرية بين الشاعر الزجال بيرم التونسى والأديب إحسان عبد القدوس.

قال بيرم التونسى: المرأة المصرية في نظرى هي زوجة فاشلة، إنها تدفع الزوج إلى جحيم الجمود الحسى والهروب من المنزل إلى المقهى أو الكازينو والمرحلة المتقدمة عن ذلك هي انشغاله بالأخرى بسبب جهلها بالحياة وبالرجل وبالعواطف.

المصيبة الكبرى أنها تشكو بعد ذلك من هروب الرجل وانشغاله بأخرى وقبل ذلك تجاهلها، والزوج يتزوج لأنه يحتاج إلى أنثى تمسح بحنانها آلامه، وتفهم بذكائها مشاكله وآلامه وآماله.. امرأة تصنع له الجنة لا تخرجه منها. عشت حياتى ذات الستين عاما ابحث عن هذه الأنثى في نساء مصر.. ولم أجدها حتى اليوم، فالنساء اللاتى قابلتهن ورأيتهن مشغولات دائما بالبحث أيضا.. ولكن عن أشياء أخرى غير الحب والسعادة، إنهن مشغولات بالبحث عن مفتاح الدولاب الضائع أو كلفة الفستان الجديد، أو فستان جارتها، أو هموم جديدة تصب على رأس الزوج وهناك أبيات زجلية كتبتها تعبر عن ذلك أقول فيها:
خلقة يا ست أم أحمد.. فشر الشيطان
وغباوة جنب عداوة.. فشر مش على حيوان
ولسانها سام ويلدغ.. فشر التعبان
على فكرة ست أم أحمد.. دى مرات فنان
 
أما إحسان عبد القدوس فقال: إنها مخلصة بطبعها بشرط أن تجد من تخلص له وذلك لأنه أعطاها ما تخلص من أجله، فإذا لم تجد هذا الشخص الذي يستطيع حبها بحثت عنه.. وهذا البحث في نظر البعض خيانة، لكنه في نظرى حيرة وبحث يستحقان العطف لأن المرأة لا تخلص إلا لمن تحبه.

والمرأة المصرية مخلصة في كل الأحوال دائما لا تبدأ بالغدر بل إنها في كثير من الأحيان تقابل الخيانة والغدر بروح متسامحة من أجل بيتها وأبنائها.
الجريدة الرسمية