رئيس التحرير
عصام كامل

ماهر شفيق فريد يكتب: ما زال العقاد رائدا

فيتو
18 حجم الخط

في مجلة الجديد مارس 1972 كتب ماهر شفيق فريد ــــــ أستاذ الأدب ـــــــــــــ مقالا بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل الكاتب الكبير عباس محمود العقاد قال فيه : «هو الكاتب السياسي.. واضح المواقف، ذو سجل وطني قد لا يخلو من مآخذ لكنه في مجموعه جدير بالاحترام، فهو قد ظل دائما مدافعا عن الحرية والديمقراطية، وعدوا للفاشية والنازية».


ولد العقاد في يونيو 1889 بأسوان، ونشأ أكبر من سنه ومن عقله، كان شغوفا بقراءة الصحف والمجلات التي يحضرها والده، زار مدرسته الابتدائية الشيخ محمد عبده وعرض عليه مدرس اللغة العربية الشيخ فخر الدين كراسة عباس العقاد، وحين تصفحها الشيخ الإمام قال (ما أجدى هذا الفتى أن يكون كاتبا بعد). 

حصل على الابتدائية عام 1903، وكان متفوقا في اللغة الإنجليزية مما أتاح له قراءة الأدب الإنجليزي فقال عن نفسه: قبل أن أبلغ العاشرة كنت أجيد الكتابة وأرغب فيها ولم ينقطع عنى هذا الشعور إلى أن عملت بها واتخذتها عملا دائما مدى الحياة.

بدأ إنتاجه الشعري مبكرا قبل الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1907 عمل مع المؤرخ محمد فريد وجدي في تحرير مجلة البيان ثم في مجلة عكاظ وظهرت الطبعة الأولى من ديوانه عام 1916.

وضع العديد من المؤلفات في مختلف الاتجاهات، فحول الفاشية والنازية كتب (هتلر في الميزان)، (النازية والأديان)، (الحكم المطلق في القرن العشرين).

وفي السياسة المصرية وضع كتابه العظيم (سعد زغلول سيرة وتحية)، (زعيم الثورة سعد زغلول)، (اليد القوية في مصر)، (11 يوليو وضرب الإسكندرية)، (أبو الشهداء الحسين بن علي).

في الفلسفة عالج العقاد كثيرا من قضاياها كقضية المعرفة والأخلاق والجمال، بالإضافة إلى مؤلفات عن نوابغ الفكر العربي مثل ابن رشد، الشيخ الرئيس ابن سينا، عقائد المفكرين في القرن العشرين، كما كتب عن فلاسفة الغرب ومفكريه كأرسطو، جحا الضاحك الباكي وغيرها، رحل عباس محمود العقاد في 12 مارس عام 1964.
الجريدة الرسمية