الصحافة تبحث عن جمال عبد الناصر بالإسكندرية
(أين جمال عبد الناصر؟) تحت هذا العنوان نشرت مجلة المصور عام 1953 خبرا حول سفر عبد الناصر إلى الإسكندرية، وتبعته الصحافة، لكنه زاغ منها في أحياء الإسكندرية، تقول فيه:
لنبدأ من القاهرة من محطة مصر، حيث نرى حقيبة سوداء متواضعة على الرصيف يجلس بجوارها على المقعد الخشبي بالمحطة، وقد شبك ذراعيه حول صدره وأطرق برأسه في تفكير عميق.
هل عرفته؟ إنه البكباشى جمال عبد الناصر الرجل الثاني في مصر عضو مجلس قيادة الثورة، جاء ينتظر القطار الذي يحمله إلى الإسكندرية، ومنها إلى مرسى مطروح، ولا ندري السبب.
علمنا من الإذاعة أنه ذهب ممتثلا لأمر طبيبه البكباشي مظهر عاشور الذي أشار إليه بضرورة السفر والراحة لمدة أسبوع على الأقل.. ركب جمال القطار وغادره في محطة مصر بالإسكندرية، وهناك فص ملح وداب، وحاول الصحفيون أن يهتدوا إليه، لكن عبثا حاولوا، وتساءل الجميع أين ذهب؟ لقد فتشوا عنه في جميع الفنادق، ولم يعثر له على أثر.
ظهر اليوم التالي، رأينا قائد الجناح جمال سالم يدخل محطة الإسكندرية، برفقة الدكتور مظهر عاشور، ويتوجهان مباشرة ناحية الاستراحة، وإذا بجمال عبد الناصر يدخل عليهم الاستراحة، وينضم إليهم على المقاعد الخشبية.
وجاء قطار مرسى مطروح وركب ناصر وسالم وعاشور بين هتاف الجمهور، الذي تواجد صدفة بالمحطة هاتفين بسلامته، وسأل مندوب المصور جمال سالم: أين اختفى عبد الناصر ليلته؟ قال: إنه كان ينزل في بيت أسرته القديم بمحرم بك طلبا للراحة.

